وبي تعبٌ من همومِ الحياةِ .. ينوءُ بأثقالِها كاهلي
فلا الأرضُ أرضٌ أدوسُ ثراها .. ولا الزرعُ يشتاقُهُ مِنجلي
ولا النّبعُ عبر الحقولِ .. ويروي الترابَ ولم يسألِ
ولا البيتُ بيتي أعودُ إليهِ .. لأرتاحَ من تعبٍ مثقلِ
ولا الرّملُ عندَ الشواطئِ يلمع .. لا الشمسُ تلثمُهُ من علِ
ولا الأمُّ تُغرقني بالحنان .. تسامرني بالحديثِ الطّلي
وذاكَ الأبُ الباسمُ الثغرِ دوماً .. يُطلُّ على شرفةِ المنزلِ
وينتظرُ الإخوةَ العائدينَ .. مع الأمسياتِ من المشغلِ
تُراني فقدتُّهمُ اليوم قسراً .. وفِقدانُهم هدَّ من مِفصلي
ورحتُ أُمزِّقُ سِترَ الليالي .. عساها بإشراقةٍ تنجلي
وكم أوجعتني النّدوبُ العنيفةُ .. والحزنُ مصباحُه مشعلي
تكدّس فيه الحنينُ وأصبحَ .. همّاً، ونيرانُهُ أصطلي
قصيدة "لاجئة"
أُسائلُ رَبيَ: ماذا جَنَيتُ .. لِأَرقدَ أرضاً كساها التراب
وأسكنَ في خيمةٍ من قماشٍ .. رخيصٍ وأرقبُ هذا الذبابْ
يحومُ علينا كأنّا لحومٌ .. رمتها الكلابُ لبعضِ الذئابْ
وطفلي المريضُ يئنُّ ويبكي .. ويغمرُ خيمتَنا باضطراب
ونرجفُ برداً ونرقبُ ماءً .. يسيلُ علينا ليأسِ السَّحاب
وحزنُ العواصفِ يقتلع الخيمة المستريحة بين الضباب
وأُصغي لطفلي يُردّدُ: أمي .. لماذا نعيش بهذا العذاب؟
فأصمتُ حيناً وأجمع ذكرى .. تمرُّ بنفسي مرورَ السرابْ
وأذكرُ أني خُلقتُ هناكَ .. وعشت طويلاً بتلك الهِضابْ
هناكَ أبي وهناكَ الصِّحاب .. هناكَ أخي ورفاقي الشَّباب
وأرضيَ تِبرٌ من الفجرِ لوَّثَها أجنبيٌّ دخيلٌ، غرابْ
وطفلي بِعينيهِ شيءٌ مِنَ الحُزنِ يَرمقُني ببطءٍ مُذاب
علامَ انهمارُ شتاءٍ منَ الموتِ .. يا ربّ هل دربنا تُستطابْ
تُرانا سنرجعُ يوماً هناكَ .. ونحرثُ أرضاً ثراها يبابْ
فألقى أبي باسماً في أساهُ .. وألقى أخي في ربيعِ الشبابْ
وأمي الحزينةُ تبكي أسىً .. بقلب لهوفٍ لِحُلوِ الإيابْ
بنيَّ.. قريباً نعودُ ليافا .. ونبني البيوتَ ونحيي الرغابْ
فلا الأرضُ أرضٌ أدوسُ ثراها .. ولا الزرعُ يشتاقُهُ مِنجلي
ولا النّبعُ عبر الحقولِ .. ويروي الترابَ ولم يسألِ
ولا البيتُ بيتي أعودُ إليهِ .. لأرتاحَ من تعبٍ مثقلِ
ولا الرّملُ عندَ الشواطئِ يلمع .. لا الشمسُ تلثمُهُ من علِ
ولا الأمُّ تُغرقني بالحنان .. تسامرني بالحديثِ الطّلي
وذاكَ الأبُ الباسمُ الثغرِ دوماً .. يُطلُّ على شرفةِ المنزلِ
وينتظرُ الإخوةَ العائدينَ .. مع الأمسياتِ من المشغلِ
تُراني فقدتُّهمُ اليوم قسراً .. وفِقدانُهم هدَّ من مِفصلي
ورحتُ أُمزِّقُ سِترَ الليالي .. عساها بإشراقةٍ تنجلي
وكم أوجعتني النّدوبُ العنيفةُ .. والحزنُ مصباحُه مشعلي
تكدّس فيه الحنينُ وأصبحَ .. همّاً، ونيرانُهُ أصطلي
قصيدة "لاجئة"
أُسائلُ رَبيَ: ماذا جَنَيتُ .. لِأَرقدَ أرضاً كساها التراب
وأسكنَ في خيمةٍ من قماشٍ .. رخيصٍ وأرقبُ هذا الذبابْ
يحومُ علينا كأنّا لحومٌ .. رمتها الكلابُ لبعضِ الذئابْ
وطفلي المريضُ يئنُّ ويبكي .. ويغمرُ خيمتَنا باضطراب
ونرجفُ برداً ونرقبُ ماءً .. يسيلُ علينا ليأسِ السَّحاب
وحزنُ العواصفِ يقتلع الخيمة المستريحة بين الضباب
وأُصغي لطفلي يُردّدُ: أمي .. لماذا نعيش بهذا العذاب؟
فأصمتُ حيناً وأجمع ذكرى .. تمرُّ بنفسي مرورَ السرابْ
وأذكرُ أني خُلقتُ هناكَ .. وعشت طويلاً بتلك الهِضابْ
هناكَ أبي وهناكَ الصِّحاب .. هناكَ أخي ورفاقي الشَّباب
وأرضيَ تِبرٌ من الفجرِ لوَّثَها أجنبيٌّ دخيلٌ، غرابْ
وطفلي بِعينيهِ شيءٌ مِنَ الحُزنِ يَرمقُني ببطءٍ مُذاب
علامَ انهمارُ شتاءٍ منَ الموتِ .. يا ربّ هل دربنا تُستطابْ
تُرانا سنرجعُ يوماً هناكَ .. ونحرثُ أرضاً ثراها يبابْ
فألقى أبي باسماً في أساهُ .. وألقى أخي في ربيعِ الشبابْ
وأمي الحزينةُ تبكي أسىً .. بقلب لهوفٍ لِحُلوِ الإيابْ
بنيَّ.. قريباً نعودُ ليافا .. ونبني البيوتَ ونحيي الرغابْ