هاني الغريب (هاني أبو مصطفى) - من ذكرياتي ولي فيها شاهد ...

في عام 2001 . بعد عودتي من خارج العراق بالعفو الذي أصدره صدام . بقيتُ لستة أشهر أحضر في كل يوم أحد في شعبة المخابرات العامة لغرض التوقيع بأني لم أهرب من العراق . وبعد هذا الوقت عقدوا معي لقاءً تلفزيونياً كشاعر في البصرة . وكان اللقاء مع المرحوم عبد الحكيم زعلان . وحتى جهاز المخابرات كانت معاملتهم معي لطيفة بخلاف البعثيين الجنوبيين .
بعد اللقاء مباشرةً تم اعتقالي ليلاً من قبل فرع منظومة الاستخبارات العامة الشعبة الخامسة وأخذوني الى بغداد وبقيت في زنزانة تحت الأرض مدة أربعة أيام . ثم أصعدوني إلى المدير وهو برتبة عقيد . قال لي هل تدخن يا هاني ؟ قلت نعم . أعطاني علبة روثمن وطلب لي الشاي. وكان تحقيقاً لطيفاً للأمانة. ثم قال لي : اتصلتُ على المخابرات وقالوا لي بأنك مشمول بعفو الرئيس وليس لك انتماء سياسي ضد الدولة واعجبتني قصائدك التي قرأتها لك في هذا الديوان . كان ديواني الأول معي جعلته في حقيبتي أثناء الاعتقال .. ثم قال لي سأرسلك إلى سجن في الموصل لأن وجودك هنا خطر عليك ومن يأتي من بعدي لن يرحمك . وقام بإرسالي مباشرةً إلى الموصل وبقيت لثلاثة أشهر مسجوناً حتى أطلقوا سراحي .. هل تعرفون أن التقرير الذي اعتقلوني بسببه كتبه علي أحد جيراني !
وأنا أعرفه ولم أفعل له شيئاً لكنه مات بالسرطان ..
شاهدي من حكايتي .
لو الله يخلصنا من جماعة النميمة والفتن كان صارنا باب فرج كأمة أبدلت صوت محمد بصوت شاكيرا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى