بدأت أسعار الفراولة في أسواق مدينة نابلس تتهاوى . من ٤٠ شيكلا إلى ٣٠ ف ٢٠ ، واليوم نودي عليها ب ١٢ شيكلا ، والكميات وفيرة .
قبل عامين كانت الفراولة القادمة من غزة تغزو الأسواق وترخص سعرها أكثر وأكثر ، وكنت تصغي إلى الباعة والمشترين يتحدثون عن فراولة غزة وفراولة الطيبة ١٩٤٨ ، وبعض الناس يفضلون الثانية لأسباب تخص المذاق ومياه السقي و ... .
كل عام لا تخلو كتابتي من الإشارة إلى الفراولة وأسعارها والاقدام عليها ، وأنا أشتريها لأنها مفيدة لمرضى السكر ، وأحيانا اخلطها باللبن فتشعرني بالشبع .
اليوم ، وأنا على دوار وسط المدينة ، أصغيت إلى بائعي عربتين يتحدثان ؛ أحدهما يبيع الفراولة المفرودة على فرش العربة بطريقة تغري . كان البائع معجبا ببضاعته ويحدث زميله عن إعجاب الزبائن بها . قال له :
- أنظر إليها . الحبة مثل حبة البندورة . أمس ظنها أحد المشترين بندورة .
وكدت أشتري منها لولا تذكري نصيحة صديقي د. عامر القبج الذي عقب قبل أيام على أحد منشوراتي يحذرني من انتقاء الحبة الكبيرة ، فقد أخبره أحد معارفه أنها مهرمنة - من الهرمون .
سرت بضعة مئات الأمتار ووقفت أمام أربع عربات لبائع واحد على ما يبدو . اردت شراء البرتقال والكلمنتينا والافوكادو ، واشتريت بعد دقائق ، فقد كان البائع يبيع رجلا وامرأة ، معا ، اثنين كيلو فراولة ، ثم اختلفوا فتصايح الرجلان . البائع وزن الكمية ورفض الرجل والمرأة أخذها ، لأنهما اشترطا أن يقوما هما بانتقاء الكمية ، ولولا انسحاب الرجل والمرأة ، ومحاولاتي وقادم التهدئة ، لاشتبك الاثنان ، بعد أن تلاسنا وهدد الرجل البائع الذي شتم باستدعاء الشرطة .
عند الساعة الرابعة عصرا في رمضان تكون الحالة النفسية للصائمين عند نقطة الصفر . هذا أعرفه منذ أربعين عاما ، بل ومنذ ستين عاما ، فقد كان جارنا البائع يكب البضاعة إن فاصله زبون . كله بسبب الخرم ، واطرف ما سمعته اليوم في شريط فيديو هو فتوى شيخ بأن الدخان لا يفطر ، وحجته أنك لو دخلت غرفة فيها حريق وتنشقت الرائحة فأنت لا تفطر وتواصل صيامك .
كل ما سبق كوم ، والكوم المرعب هو ما يأتي من اليمين الإسرائيلي المتطرف ومن أنصار الجولاني في الشام ، وكلا الفريقين يدعوان علنا إلى إبادة الآخر لهم . هل الأشرطة حقيقية أم مفبركة ؟
لا حول ولا قوة الا بالله !
خربشات عادل الأسطة
١١ / ٣ / ٢٠٢٥
قبل عامين كانت الفراولة القادمة من غزة تغزو الأسواق وترخص سعرها أكثر وأكثر ، وكنت تصغي إلى الباعة والمشترين يتحدثون عن فراولة غزة وفراولة الطيبة ١٩٤٨ ، وبعض الناس يفضلون الثانية لأسباب تخص المذاق ومياه السقي و ... .
كل عام لا تخلو كتابتي من الإشارة إلى الفراولة وأسعارها والاقدام عليها ، وأنا أشتريها لأنها مفيدة لمرضى السكر ، وأحيانا اخلطها باللبن فتشعرني بالشبع .
اليوم ، وأنا على دوار وسط المدينة ، أصغيت إلى بائعي عربتين يتحدثان ؛ أحدهما يبيع الفراولة المفرودة على فرش العربة بطريقة تغري . كان البائع معجبا ببضاعته ويحدث زميله عن إعجاب الزبائن بها . قال له :
- أنظر إليها . الحبة مثل حبة البندورة . أمس ظنها أحد المشترين بندورة .
وكدت أشتري منها لولا تذكري نصيحة صديقي د. عامر القبج الذي عقب قبل أيام على أحد منشوراتي يحذرني من انتقاء الحبة الكبيرة ، فقد أخبره أحد معارفه أنها مهرمنة - من الهرمون .
سرت بضعة مئات الأمتار ووقفت أمام أربع عربات لبائع واحد على ما يبدو . اردت شراء البرتقال والكلمنتينا والافوكادو ، واشتريت بعد دقائق ، فقد كان البائع يبيع رجلا وامرأة ، معا ، اثنين كيلو فراولة ، ثم اختلفوا فتصايح الرجلان . البائع وزن الكمية ورفض الرجل والمرأة أخذها ، لأنهما اشترطا أن يقوما هما بانتقاء الكمية ، ولولا انسحاب الرجل والمرأة ، ومحاولاتي وقادم التهدئة ، لاشتبك الاثنان ، بعد أن تلاسنا وهدد الرجل البائع الذي شتم باستدعاء الشرطة .
عند الساعة الرابعة عصرا في رمضان تكون الحالة النفسية للصائمين عند نقطة الصفر . هذا أعرفه منذ أربعين عاما ، بل ومنذ ستين عاما ، فقد كان جارنا البائع يكب البضاعة إن فاصله زبون . كله بسبب الخرم ، واطرف ما سمعته اليوم في شريط فيديو هو فتوى شيخ بأن الدخان لا يفطر ، وحجته أنك لو دخلت غرفة فيها حريق وتنشقت الرائحة فأنت لا تفطر وتواصل صيامك .
كل ما سبق كوم ، والكوم المرعب هو ما يأتي من اليمين الإسرائيلي المتطرف ومن أنصار الجولاني في الشام ، وكلا الفريقين يدعوان علنا إلى إبادة الآخر لهم . هل الأشرطة حقيقية أم مفبركة ؟
لا حول ولا قوة الا بالله !
خربشات عادل الأسطة
١١ / ٣ / ٢٠٢٥