غدا سيفسخ الصائمون صيامهم ، ولا بد من فسيخ .
عندما كانت أمي على قيد الحياة ، وكانت ، خلافا لأبي ، تصوم ، كان الفسيخ طعامنا في اليوم الأول لعيد الفطر .
منذ ماتت أمي في العام ٢٠١١ لم آكل فسيخا ، وان خربشت عنه في سنوات سابقة ، واصفا بيعه في أسواق نابلس ، كما خربشت عنه وأنا أتذكر رواية الكاتب الألماني ( باتريك سوسكيند ) " العطر " .
اليوم ، وأنا على دوار المدينة في منتصف النهار ، قرب المسمكة ، زكمت رائحة الفسيخ أنفي ، وكنت أول أمس ، وأنا أتابع أحوال أهل قطاع غزة ومعاناتهم في رمضان ، كنت شاهدت شريط فيديو يحكي فيه مواطن غزاوي عن تحضير الفسيخ للعيد ويري كيف يملح السمك ليغدو فسيخا . شخصيا وأنا أشاهد الشريط تمنيت أن يكون الفسخ مزدوجا ؛ فسخ الصيام وفسخ الحرب .
الكتابة عن الفسيخ في صفحات وسائل التواصل الاجتماعي كان قليلا ، فالأكثر كانت الكتابة عن أجواء العيد بشكل عام وبخاصة عن إعداد المعمول / كعك العيد ، والكتابة كانت مختلفة وليست متطابقة ، ولعل مقالي في جريدة الأيام الفلسطينية " هواجس من وحي ما يجري في غزة : العيد في غزة وبعض مخيمات الضفة الغربية " يلامس هذا الجانب .
قرأت في صفحة د. هيا فريج كتابة عن كعك العيد ، وقرأت أيضا في صفحة نعمة حسن وفي صفحة ام ايمن الصوص ، وشاهدت شريط فيديو لامرأة تصر على عمل الكعك حتى تدخل أجواء العيد وبهجته إلى نفوس أبنائها ، ومما قالته إنها كانت تشتري بخمسين شيكلا ما يقارب الرطل - أي ثلاثة كيلو ، في حين أنها في هذا العيد اشترت كيلو واحد فقط بمائة شيكل .
لم تشجع د.هيا فريج إعداد كعك العيد من باب مشاركتها الوجدانية للعائلات المكلومة ، وتحسرت أم أيمن الصوص على ما كان . وصفت أجواء العيد في بيتها قبل عامين وقارنتها بما تمر به الآن . كتبت عن بيتها وعاداتها وتقاليدها وأحفادها والعيديات والقهوة و ... و ... وأما نعمة حسن فأدرجت مع الكتابة صورة لها وهي تعد الكعك وحولها الصواني .
وأنا استعد للكتابة أرسل إلي صديق صورة لشاب ضربته عناصر من حماس بالأسلاك ؛ لأنه تلسن عليها ، وأرسل أيضا شريط فيديو يتحدث فيه أحد أقارب المضروب يطالب بحقه العشائري . ماذا أكتب لحماس ؟
لا بد من التسامح في أمور التلسن ، ولكن من يسمعني ؟!
شخصيا كنت ضد ضرب عناصر حماس ل عاطف ابوسيف وأيضا ضد قتل عناصر من السلطة لنزار بنات .
حالة تعبانة يا ليلى !
خربشات ٣٠ / ٣ / ٢٠٢٥
عادل الأسطة عادل الاسطة
عندما كانت أمي على قيد الحياة ، وكانت ، خلافا لأبي ، تصوم ، كان الفسيخ طعامنا في اليوم الأول لعيد الفطر .
منذ ماتت أمي في العام ٢٠١١ لم آكل فسيخا ، وان خربشت عنه في سنوات سابقة ، واصفا بيعه في أسواق نابلس ، كما خربشت عنه وأنا أتذكر رواية الكاتب الألماني ( باتريك سوسكيند ) " العطر " .
اليوم ، وأنا على دوار المدينة في منتصف النهار ، قرب المسمكة ، زكمت رائحة الفسيخ أنفي ، وكنت أول أمس ، وأنا أتابع أحوال أهل قطاع غزة ومعاناتهم في رمضان ، كنت شاهدت شريط فيديو يحكي فيه مواطن غزاوي عن تحضير الفسيخ للعيد ويري كيف يملح السمك ليغدو فسيخا . شخصيا وأنا أشاهد الشريط تمنيت أن يكون الفسخ مزدوجا ؛ فسخ الصيام وفسخ الحرب .
الكتابة عن الفسيخ في صفحات وسائل التواصل الاجتماعي كان قليلا ، فالأكثر كانت الكتابة عن أجواء العيد بشكل عام وبخاصة عن إعداد المعمول / كعك العيد ، والكتابة كانت مختلفة وليست متطابقة ، ولعل مقالي في جريدة الأيام الفلسطينية " هواجس من وحي ما يجري في غزة : العيد في غزة وبعض مخيمات الضفة الغربية " يلامس هذا الجانب .
قرأت في صفحة د. هيا فريج كتابة عن كعك العيد ، وقرأت أيضا في صفحة نعمة حسن وفي صفحة ام ايمن الصوص ، وشاهدت شريط فيديو لامرأة تصر على عمل الكعك حتى تدخل أجواء العيد وبهجته إلى نفوس أبنائها ، ومما قالته إنها كانت تشتري بخمسين شيكلا ما يقارب الرطل - أي ثلاثة كيلو ، في حين أنها في هذا العيد اشترت كيلو واحد فقط بمائة شيكل .
لم تشجع د.هيا فريج إعداد كعك العيد من باب مشاركتها الوجدانية للعائلات المكلومة ، وتحسرت أم أيمن الصوص على ما كان . وصفت أجواء العيد في بيتها قبل عامين وقارنتها بما تمر به الآن . كتبت عن بيتها وعاداتها وتقاليدها وأحفادها والعيديات والقهوة و ... و ... وأما نعمة حسن فأدرجت مع الكتابة صورة لها وهي تعد الكعك وحولها الصواني .
وأنا استعد للكتابة أرسل إلي صديق صورة لشاب ضربته عناصر من حماس بالأسلاك ؛ لأنه تلسن عليها ، وأرسل أيضا شريط فيديو يتحدث فيه أحد أقارب المضروب يطالب بحقه العشائري . ماذا أكتب لحماس ؟
لا بد من التسامح في أمور التلسن ، ولكن من يسمعني ؟!
شخصيا كنت ضد ضرب عناصر حماس ل عاطف ابوسيف وأيضا ضد قتل عناصر من السلطة لنزار بنات .
حالة تعبانة يا ليلى !
خربشات ٣٠ / ٣ / ٢٠٢٥
عادل الأسطة عادل الاسطة