بنيامين يوخنا دانيال - لماذا السياحة الإلكترونية؟

يشار إلى مصطلح السياحة الإلكترونية ( الكترونيك تورزم ) للدلالة على تطبيقات و
استخدامات التجارة الإلكترونية في مجال السياحة و السفر . و ذلك باستخدام تكنولوجيا
المعلومات و الاتصال ( الأنترنيت , التلفزيون التفاعلي , أكشال الخدمة الذاتية , الهاتف
المحمول , بطاقات الدفع الإلكترونية .... الخ ) في هذه الصناعة الحيوية التي تنمو بسرعة
فائقة ( بمعدل 5 % سنويا ) , و تستوعب جميع التطورات الاقتصادية و الاجتماعية و
السياسية و العلمية , و تتكيف معها , و بما يخدم المنتج السياحي ( بمفهومه الواسع ) ,
نوعا و كما , لتركيبتها الشاملة و حساسيتها التي تستوجب الالتحاق المستمر بركب
التطور التكنولوجي , و على النحو الذي يفصح من خلاله عن قيمته المضافة , و بما
يضمن تخفيض تكاليف انتاج السلع و الخدمات السياحية , و يعزز الموقف التنافسي
للشركات و المنشآت السياحية و الفندقية داخل السوق السياحي المحلي و العالمي . و قد
شملت هذه التطبيقات و الاستخدامات قطاعات عديدة في هذه الصناعة . مثل قطاعات :
الفنادق و الطيران و النقل البري بالسيارات و السفر المائي ( البحري و النهري
بالزوارق و البواخر و النقل البري بالقطارات و منشآت الاطعام و الشراب و غيرها
كثيرة , و التي دخلت تحت مظلة السياحة الإلكترونية سريعا و بعدة مراحل . حيث يشير
واقع البيانات و الاحصائيات الخاصة بالموضوع على استحواذ التسويق السياحي
الإلكتروني على ( 25 % ) من اجمالي التسويق السياحي على نطاق العالم مقابل ( 75 %
) للتسويق التقليدي عبر الوسائل الأخرى , و بوجود ( 2 ) بليون مستخدم للشبكة
العنكبوتية العالمية ( الويب ) .

1743391794445.jpeg

و هناك الكثير من الدول التي تتمتع ببنية تكنولوجية متينة و واسعة في مجال المعلوماتية
و الاتصال , و تتوفر فيها الخدمات المصرفية الإلكترونية في ظل نظم تأمين فعالة , و
أطر تنظيمية و مؤسساتية محكمة , و قد تطور فيها هذا النمط السياحي على نحو ملحوظ ,

مثل ألمانيا التي استحوذت السياحة الإلكترونية فيها عام 2009 على ( 15 % ) من
اجمالي النشاطات و الفعاليات السياحية , و يتوفر فيها الآن ( 36 ) محرك حجز الكتروني
يخدم هذا الجانب , بالإضافة إلى العديد من وكالات السفر الإلكترونية و المكاتب و
الشركات التي تنشط في مجال البيع الإلكتروني لأنواع التذاكر و البرامج و الرحلات
السياحية إلى مختلف بلدان العالم , و في مقدمتها تركيا و مصر , و قد سجلت مبيعات
بقيمة ( 5.2 ) مليار يورو في عام 2010 و بقيمة ( 7 ) مليارات يورو في فرنسا على
نحو مباشر , و بقيمة ( 3 ) مليارات يورو بشكل غير مباشر في عام 2009 , وفقا ل (
رافور ) . كذلك سلوفينيا التي تشكل السياحة الإلكترونية فيها نسبة ( 80 % ) من اجمالي
النشاط السياحي في عام 2009 , و هي نسبة عالية جدا كما يلاحظ .
أما مصر فقد احتلت المركز الأول بين الدول العربية في مجال التسويق الإلكتروني
السياحي في عام 2010 بحسب الخبراء , و تأتي في مقدمة الدول الأفريقية التي ينشط
فيها هذا النمط التسويقي الذي يشهد نموا مستمرا عاما بعد عام و بوتائر جيدة لما يتسم به
من مزايا و إيجابيات , و قد استحوذت الأخيرة على ( 4 % ) تقريبا من السوق السياحي
الإلكتروني على الصعيد العالمي في عام 2010 . و كان من المتوقع بحسب ( أكسبيديا )
أن تسجل الحجوزات السياحية الإكترونية خلال الفترة 2012 – 2016 نموا كبيرا و
بنسبة ( 200 % ) بعد تسجيلها لمعدلات نمو مناسبة في 2009 و 2010 .


-------------------------
* للمزيد من الاطلاع ينظر ( السياحة اللإلكترونية ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل –
العراق 2010 .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى