أمس ، وأنا ذاهب ، بصحبة أخي وأبنائه ، إلى قرية مزارع النوباني ، لزيارة أختي بمناسبة عيد الفطر غير السعيد ، مررنا بحاجز عورتا . لم تكن هناك أزمة مرور ، والسبب أننا بكرنا في الذهاب كما هي عادتنا كل عيد .
عندما أشار إلينا الجندي الإسرائيلي بأن نتقدم - وأنت هناك إن كنت سائق حافلة ، لا تستطيع أن تتقدم ، بسبب الحفر في الشارع وبسبب المطبات ، إلا ببطء شديد - واصل أخي القيادة .
القيادة ببطء تمكن الجندي من النظر إلى الركاب وتفحص وجوههم ، وتمكن أيضا الركاب من النظر في وجه الجندي وتتبع حركة يده ومشاهدة ملامح وجهه أيضا .
بدا الجندي شابا ربعا ملامحه مثل ملامحنا الشرقية ، كما لو أنه ينحدر من بلد عربي مثل العراق أو اليمن أو المغرب . إنه مثلنا تماما تماما ، ولو أبصرته يسير في شوارع نابلس بملابس مدنية لا عسكرية لظننته فلسطينيا فقيرا معدما ولتذكرت عنوان المجموعة القصصة اليتيمة للصحفي عبد الكريم سمارة " بشر مثلنا " .
عندما اقتربنا من الجندي ابتسم فبانت أسنانه وبدت نظيفة بيضاء ورفع اصبعي يده اليمنى بإشارة نصر .
والصحيح أن الإشارة لفتت نظري فاجتهدت في تفسيرها اجتهادات عديدة . هل الجندي يعرفني ؟ هل لديه فكرة عني ؟ هل أراد أن يسخر منا نحن الفلسطينيين ومن شارتنا الدائمة هذه منذ خرجت المقاومة من بيروت في العام ١٩٨٢ ، ومنذ عاد ياسر عرفات إلى اريحا ، ومنذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ ؟
في الأيام الأخيرة أدرجت في صفحتي شريطي فيديو لشخصيتين إسرائيليتين هما إ( يهود باراك ) رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق و( جلعاد كاريف ) عضو الكنيست الإسرائيلي عن الديموقراطيين ، وكلاهما هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ( بنيامين نتنياهو ) ورفض التعامل مع الفلسطينيين على أنهم كلهم مخربون يجب أن يقتلوا .
عندما عدنا إلى نابلس عبر الحاجز نفسه سألنا جندي آخر يبدو أوروبي الملامح :
- لوين ؟
فأجبت :
- إلى نابلس !
أعطى الإشارة بالتحرك ، فيما كان ينظر صوب مساحة أرضية يسمع منها صوت رصاص . هناك حيث يتدرب المستوطنون لمعركة قد تأتي .
اليوم صباحا حول إلي صديق شريط فيديو لإفطار رمضاني دعا إليه زعيم فلسطيني بدوي إسرائيليين من بينهم ( غانتس ) ، وعندما سئل الداعي إن كان هناك أهداف لهذا الإفطار وكيف يدعى إليه ضباط شاركوا في الحرب على غزة ، أجاب بأن هذه عادات قبائلنا وان علينا أن نعيش معا و ... و .. و الأفضل مشاهدة الشريط .
ليس لما سبق أي صلة بمناسبة الأول من نيسان .
حالة تعبانة يا ليلى !
خربشات ١ / ٤ / ٢٠٢٥
عادل الأسطة
عندما أشار إلينا الجندي الإسرائيلي بأن نتقدم - وأنت هناك إن كنت سائق حافلة ، لا تستطيع أن تتقدم ، بسبب الحفر في الشارع وبسبب المطبات ، إلا ببطء شديد - واصل أخي القيادة .
القيادة ببطء تمكن الجندي من النظر إلى الركاب وتفحص وجوههم ، وتمكن أيضا الركاب من النظر في وجه الجندي وتتبع حركة يده ومشاهدة ملامح وجهه أيضا .
بدا الجندي شابا ربعا ملامحه مثل ملامحنا الشرقية ، كما لو أنه ينحدر من بلد عربي مثل العراق أو اليمن أو المغرب . إنه مثلنا تماما تماما ، ولو أبصرته يسير في شوارع نابلس بملابس مدنية لا عسكرية لظننته فلسطينيا فقيرا معدما ولتذكرت عنوان المجموعة القصصة اليتيمة للصحفي عبد الكريم سمارة " بشر مثلنا " .
عندما اقتربنا من الجندي ابتسم فبانت أسنانه وبدت نظيفة بيضاء ورفع اصبعي يده اليمنى بإشارة نصر .
والصحيح أن الإشارة لفتت نظري فاجتهدت في تفسيرها اجتهادات عديدة . هل الجندي يعرفني ؟ هل لديه فكرة عني ؟ هل أراد أن يسخر منا نحن الفلسطينيين ومن شارتنا الدائمة هذه منذ خرجت المقاومة من بيروت في العام ١٩٨٢ ، ومنذ عاد ياسر عرفات إلى اريحا ، ومنذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ ؟
في الأيام الأخيرة أدرجت في صفحتي شريطي فيديو لشخصيتين إسرائيليتين هما إ( يهود باراك ) رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق و( جلعاد كاريف ) عضو الكنيست الإسرائيلي عن الديموقراطيين ، وكلاهما هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ( بنيامين نتنياهو ) ورفض التعامل مع الفلسطينيين على أنهم كلهم مخربون يجب أن يقتلوا .
عندما عدنا إلى نابلس عبر الحاجز نفسه سألنا جندي آخر يبدو أوروبي الملامح :
- لوين ؟
فأجبت :
- إلى نابلس !
أعطى الإشارة بالتحرك ، فيما كان ينظر صوب مساحة أرضية يسمع منها صوت رصاص . هناك حيث يتدرب المستوطنون لمعركة قد تأتي .
اليوم صباحا حول إلي صديق شريط فيديو لإفطار رمضاني دعا إليه زعيم فلسطيني بدوي إسرائيليين من بينهم ( غانتس ) ، وعندما سئل الداعي إن كان هناك أهداف لهذا الإفطار وكيف يدعى إليه ضباط شاركوا في الحرب على غزة ، أجاب بأن هذه عادات قبائلنا وان علينا أن نعيش معا و ... و .. و الأفضل مشاهدة الشريط .
ليس لما سبق أي صلة بمناسبة الأول من نيسان .
حالة تعبانة يا ليلى !
خربشات ١ / ٤ / ٢٠٢٥
عادل الأسطة