" أ. د. عادل الأسطة - "ما كانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذي الجموع رجالا"

" ما كانت الحسناء ترفع سترها
لو أن في هذي الجموع رجالا "

عندما نتابع ما يجري في غزة ونقرأ ما يكتب عن الحرب ، نقرأ كلاما كثيرا عن موقف الدول العربية.
كنت نشرت أمس ، في جريدة الأيام الفلسطينية ، مقالا عنوانه " هوامش من وحي ما يجري في غزة : من يشتري مني العرب ؟! " توقفت فيه أمام النزعة المازوخية / جلد الذات ، في الأدب العربي منذ هزيمة حزيران ١٩٦٧.
لفت انتباهي أمس سطران كتبهما الدكتور د. إبراهيم السعافين يقول فيهما إن علينا أن لا نحرف البوصلة بافتعال صراعات جانبية - أي صرف الذهن عن التوحش الإسرائيلي إلى جدل فيما بيننا ، كأننا نحن سبب ما يجري.
فجأة حضر إلى ذهني بيت خليل مطران الذي حفظناه طلابا في المدارس:
" ما كانت الحسناء ترفع سترها
لو أن في هذي الجموع رجالا".
( في كتابه " النقد الذاتي بعد الهزيمة " كتب الدكتور السوري صادق جلال العظم إننا ما زلنا نتغنى بمفاهيم الرجولة في الوقت الذي هزمنا فيه من جيش نصفه نساء . يعني أنا غير موفق في استحضار بيت مطران).
هل كان للتوحش الإسرائيلي أن يبلغ ما بلغه لو كانت الدول العربية قوية ومعنية بالمقاومة ؟ أو أنها عاجزة وغير معنية بالمقاومة.
عندما قرأت قبل أيام منشورا نسب فيه الكلام إلى نتنياهو ، بأنه لا يوجد رجل عربي يقف في وجهه ، قلت:
- صار نتنياهو عربيا يتحدث عن الرجولة.
وكان إلياس خوري في روايته " باب الشمس " أورد ، في أثناء كتابته عن اليهود ، العبارة الآتية :
- صاروا مثلنا!
ويعني الكاتب أن خروجهم من التاريخ بات وشيكا .
حول صورة اليهود في أدب إلياس حتى العام ١٩٩٩ أنظر دراستي في كتابي " اليهود في الرواية العربية : جدل الذات والآخر " ٢٠١١ أو موقع جامعة النجاح الوطنية staff. عادل الأسطة
خربشات ١٤ / ٤ / ٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى