أ. د. عادل الأسطة - غير جهة تراقبني

اليوم صباحا كنت أقرأ في مقال شجاع الصفدي " وأخيرا قررت حماس أن تحارب " . لم أكد أكمل قراءة نصف المقال حتى أزاح كلب ابن عاهرة المقال ، وتكرر الأمر مرة ثانية .
أحيانا تأتيني الموافقة على طلبات صداقة دون أن أكون أرسلت لها طلب صداقة ، ويحدث أن أرى أنني مبد إعجابي بمنشور دون أن أكون قرأته ، فأستغرب .
غير مرة كتبت أن هواتفنا مستباحة وأن جهات ما ؛ أمنية أو غير أمنية ، تستبيح خصوصياتنا وتعبث بموادنا ، بل وترصد حركات أجهزتنا ؛ الرسائل التي تصل إلينا ومراسلاتنا وأكثر .
أردت صباحا أن أستعير من مظفر النواب بعض أسطره ، ومن كاتب غزاوي ناقم على الفصائل كلها ، هو أشرف نصر ، شتائمه ، ومن الناشر الجليلي بشير شلش بعض ما أورده أمس في منشور له من مفردات ، ثم تراجعت ، لأن مهنتي ، سابقا ، كأستاذ جامعي ، لا تسمح لي بذلك .
نحن مراقبون من الدولة العبرية ومن السلطة الفلسطينية وأمنها الوقائي ومن الفصائل ومن الجيران والأهل والإخوان وأبنائهم ، وليس أمامنا إلا أن نستحضر ما قاله خطيب يمني في كلب أهل الكهف وموقف الكلاب من أهل غزة والفرق بينه وبينهم .
حرس كلب أهل الكهف أصحابه أما أهل غزة فلم يبق كلب ابن كلب إلا تآمر عليهم .
وليس لي إلا أن اردد للمرة الألف قول مظفر النواب :
" فالعثة في بلد العسكر تفقس بين الإنسان وثوب النوم وزوجته " .
إذا أردتم معرفة حقيقة إسرائيل فانظروا ما فعلته بغزة وسكانها المدنيين ومبانيها وشوارعها
وإذا أردتم أن تعرفوا حقيقتنا فانظروا إلى محطات الوقود في الأيام الأخيرة .
أتمنى من الجهة التي تراقبني أن تحمي نساءها وبناتها وأخواتها ومالها ومحلاتها من ... .
في رواية إلياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " يتذكر مراد العلمي ما جرى في اللد في العام ١٩٤٨ ويبصق قائلا :
" تفوووو علينا كيف صرنا "
وكنت أوردت العبارة في كتابتي عن ثلاثية " أولاد الغيتو " .
إلى الجهة التي تراقب هاتفي وجهازي ، أيا كانت ، أقول :
تفووو عليك يا عرص !
اليوم ، وأنا في الحافلة ، بدأ السائق يتحدث وأنا صامت . واصل حديثه وهو يؤشر ويشبر ، فقلت له ما قرأته في هذا الصباح :
سأل سقراط : إن ركلني حمار فماذا أفعل ؟ هل أشكوه أم أقاضيه أم أركله؟
السائق أجاب :
- كيف تشكو الحمار ؟ هو حمار .
فقلت له :
أحسنت . إنه حمار .
خربشات ٢٤ / ٦ / ٢٠٢٥
عادل الاسطة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى