المهدي ضربان - تجربة في سطور : اليوم مع الشاعرة ياسمينة بوحجار: ننتشي بتجربتها الشعرية المتميزة..!!

كنت متابعا لها ولمحطاتها الإبداعية تلازمني إضافاتها ورحيقا منعشا كنت أعايشه من بريق بوحها المتميز ..تنثر عطرها ومعناها في فواصل صفحتها تنتشي بتلك الطاقة الشاعرية التي كانت تحوزها و تلازمها في البعث الراقي و الجديد المتجدد ..في كل ولادة من رقي شعرها المخصب.. يلازمها في عديد الملتقيات الوطنية التي شاركت فيها.. تصدر للآخر تجربتها.. وهذا الهاجس من إحتراق وبريق يؤسس لمرجعيتها الإبداعية التي كانت تستمدها من خيال ..يحيلها على تثوير تلك المعاني والمشاهد التي تحيلها رقيا من تفاصيل جمالية برعاية شعرية.. تنتج ذلك البريق الذي كان يسكن حروفها الجميلة.. تتعاطى من تلك الروح الشاعرية لديها.. تختمر جماليات نصية هي عين تخمينها المتميز ..
كذلك أنحزت الى هذه الشاعرة التي كانت عادة بعيدة عن الأضواء.. ترسم خلاصاتها من بعث عبر ذلك الهدوء الذي يمنحها ومضات من بريق تجربة لها ..تحلينا في كل مرة على تلك اللغة التي تصالحت معها..كي ترمي بكل قواها الى تثبيت فواصل عالمها الشاعري العجيب.. تستعين بأدواتها الخاصة من بريق داخلي ..هامشا من حكاية جمالية عبدت لها الطريق كي تحيل ذاتها على معنى كان شاهدا على إنطلاقتها ..
إنها الشاعرة المتميزة ياسمينة بوحجار التي سألتها يوما وهي تلازم الحكاية الشعرية تنشر ما لذ وطاب من تراتيل شعرية خالصة ..سألتها يوما : " هل لنا أن نسعد يوما بتحيين جمالي لبوحها الشعري المتميز ..؟؟ " ..
قالت لي بكل جدية :
" أراني أبحث دائما عن تلك الإنطلاقة الواعية التي تسمح لي بأن أنتصر لتجربتي كي تشكل عصارة من نماذج..لها صلاحية المعنى الهادف.. تتلون بلغة الشعر الجميل.. يؤسس لمرجعيتي مع عالم البوح الذي يحاصرني كي تنتعش أسهمي بما يليق بتجربتي التي دامت سنوات وهي تتعطر بهرمون الشعر الذي رافقني ومنحني نشوة أن أبحث عن أناي الشاعرية .." ..
كان ذلك أيذانا في أن ينتشي حرف الشاعرة ياسمينة بوحجار حيث بعد أشهر ..وجدت رسالة منها تقول لي فيها.. ما كنت أتمناه لكنني لم أكن أنتظره و أرسم عنه لغة بعث من تراتيل الشعر الذي يستوي في المتون و يلون بوح القصيد.. و يكون معنى لرؤية تؤكد الشخصية الشاعرية التي تنطلق من رهان تحقيق المبتغى الذي يستوي فيه الكلام المؤسس ضمن معنى تؤكده مرجعية التواجد الهادف وكذا تصريف تلك الرؤى التي تمنحك بريقا من تصورات.. تكون قد جهزت نفسك كي تتأكد في النهاية من تحقيقك لذلك المبتغى المنطلق.. يوما من حلم بشعور كاسح.. أنك تكون موجودا في الساحة.. و تملأ تلك الخانات الخاوية ..تريد أن لا تبقى حبيس السكون ..تعيش اللاشيء في واقع لم يعد يؤمن سوى بذلك المنتوج الذي يؤكد جدارتك في تحقيق ما كنت تتمناه و ما كان المولعون بتجربتك مثلي أنا.. يتمنون ذلك النهار الذي يتحقق لك الأمل المنشود في تحقيق باكورة إنتاجك الأول ..
وهو وماحصل فعلا والشاعرة ياسمينة بوحجار تخبرني بقوة أنها واحدة من اللائي رسمن بجدارة تحقيق المبتغى و التخندق ضمن أسماء لها باع في النشر الإبداعي عبر محطات الإنتاج الأدبي من الإضافات الشاعرية ..
وكان لي أن أطالع ما كتبت الشاعرة ياسمينة بوحجار في صفحتها :
فقالت بفخر واعتزاز ما يلي :
تمت بحول الله إصدار الطبعة الأولى لديواني الشعري ( رقص على حواف المرايا) ..
شكري العميق لدار النشر خيال ..
وتمنياتي بأن يكون في مستوى التطلعات خاصة القراء ..
وكتبت مقطعا من نص شعري عنونته " في هدأة ليل"..
في غفلة من أنا....
أتوق لعينيك قنديلين يفتحان
أبواب الوجود.....
يختزلان كل الحدود....
يكسران أسوار اللحود...
يهطلان تفاحا من آدم لأعظم ذنب...
يأخذاني إلى جهات شبيهة بالموت المترع بشبق القيامة...
إلى واد يش حيثهق بالملذات على أرض لم تطأها قدم
أتوق لليلك المختوم برضاب المومسات...
إلى خطيئة عطشى
لاتشبه كل الخطيئات .
وكان لي أن أطالع ما كتبته دار خيال للطباعة والنشر عبر صاحبها الجميل " رفيق طيبي " ..منشورا من إنتاج الدار يؤكد فعلا تواجد الشاعرة ياسمينة بوحجار في دائرة الضوء ..في ساحة الشعراء أو من طبعت لهم الدار عبر منشوراتها الراقية ..
قالت دار خيال حيال الشاعرة ياسمينة بوحجار ما يلي :
" ما كتبته "ياسمينة بوحجار" في هذا العمل لا يمكن وصفُه إلاّ بالمدهش!. اعتمدت تكثيفا شديدا في بناء و رسم صور شعرية لها خصوصيتها الجمالية واللغوية. عن المكان، الوقت، الحب، الغياب، الحضور، الألم، الآخر، العزلة وغيرها من تفاصيل رصدها حدس شعري أنثوي، يلتقط ما يمكن تحويله إلى نص إنساني يداري الهشاشة والتحولات الروحية لكل المسكونين باللحظة والراغبين في التحرر من ضوضاء الواقع بالفرار نحو القصيدة الحاضنة الحنون على العاطفيين والمتذوقين للغة تعجنها "بوحجار" بشكل مختلف!..." ..
وكذلك عايشنا ضمن متن الديوان ( رقص على حواف المرايا ) تفاصيلا مبوبة لمحطات قصائد جميلة رسمتها باقتدار و شاعرية مؤكدة شاعرتنا التي نعرف بها :
بوحجار ياسمينة من مدينة سكيكدة خريجة جامعة باتنة فرع علوم اقتصادية كانت قد شاركت في عديد الملتقيات الوطنية الابداعية المختلفة وهي كثيرة ..
وقد نشرت الشاعرة في عديد الصحف الوطنية التي إهتمت بنصوصها ومنحتها تأشيرة النشر يؤكد جدارتها في أن ننتشي بتجربتها الشعرية المميزة التي وجدت.. أنا المولع بها كثيرا أن نحيل قارئ صحيفة الحياة على عديد من النماذج الإبداعية التي عطرتنا بها هذه الشاعرة التي رسمت فعلا هذا الصفاء الشاعري يلازم كاريزما واحدة تتنفس و تعيش و هذا مسلكها بالشعر و الشعر وحده ..
أخترت لها نماذجا من بوحها الجميل حينما تقول الشاعرة ياسمينة بوحجار :
مثيرة وأنت ترتدين الشموس
كل صباح
تركضين مهرة في مفاز القلب
وتتجمعين قطرة ندى على
بتلات القلب
تنثرين عطرك ضوءا على
أكواب الشاي
وهي تقاوم حلاوة شفتيك
القرمزية للرمق الأخير
جميلة كما المطر وهو يروي
شغاف الارض
مغرية كصلاة
فسيحة كجنان
ومتعبة كجيوش مهزومة عادت
للتو من معركة الحياة
وتقول في قصيدة أخرى :
تحاصرني عيناك
أينما وليت وجهي
تجمعني شتاتا
تبعثرني فوضى على مقاسك
ترتبني ساعة في معصم يدك
كلما دق النبض
تفتحت زهرات على خدي
كأنما الربيع أصبح متاحا الآن
وأنا أحضن مروجك
وأمنحك قبلة
عادتي
أن أحب الأشياء
التي تمنحني عمرا أطول
وترسم بالألوان على بياضي المتعب...
كذلك عايشت حرف ومعنى شاعرة كبيرة و مجتهدة و متميزة إسمها ياسمينة بوحجار ..تمنحنا تجربتها هذا الصفاء الراقي من بعثها الشاعري الجميل ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى