أ. د. عادل الأسطة - الإسرائيليون والسخرية من وزراء حكومتهم :

لا أعرف من هو ( دانيال كوتز Daniel Kutz ) وعندما فتحت صفحته في الفيس بوك ، بعد أن شاهدت شريط فيديو له تخيل فيه مستقبل وزراء حكومته ، قرأت أنه شاب أعزب يدرس في جامعة تل أبيب ، ويخيل إلي أنه ينزع نحو السخرية ، ما يذكرنا نحن الذين نلم قليلا بالأدب العبري ، بكتاب مسرحيين عبريين ساخرين ، أبرزهم ( حانوخ ليفين ) ، وقد تأثر بهم محمود درويش ، حين كتب مقاله النثري تحت عنوان " أنا وأنت والحرب القادمة " ، وسلمان ناطور ، حين كتب سلسلة مقالات تحت عنوان " كاتب غضب " .
أدرج ( كوتز ) صورة لأبرز الوزراء الحاليين ، لرئيس الوزراء ( بنيامين نتنياهو ) وللوزراء ( بتسلئيل سموتريش ) و ( ايتمار بن غفير ) و ( يسرائيل كاتس ) وآخرين ذكورا وإناثا .
بدا المذكورون ، وقد انتهى حكمهم ، بلا عمل ، وحزانى ، فوعدهم بأن يجد لهم عملا يناسب كل واحد منهم ، وحدد لهم الأجرة بالساعة " أعدكم أن أجد لكم عملا وأسلمه لكم " ، وأنا قرأت الترجمة الألمانية للعبارة العبرية .
اليوم صباحا تذكرت مسرحية الكاتب الألماني الشيوعي ( برتولد بريخت ) " محاكمة لوكولوس " وأدرجت في صفحتي هذه مقطعا منها . أكثر من مرة استحضرتها في كتاباتي ، ولكن يخيل إلي أن استحضارها الآن هو الأنسب ، ف ( لوكولوس ) يتجسد في كثير من قادة الحرب الإسرائيليين .
اليوم عرفنا عن مغادرة بعض كتاب قطاع غزة القطاع مهاجرين . هذا ما بدا في صفحة دينا الأمل إسماعيل وصفحة يوسف القدرة Yousef Elqedra وصفحات أخرى . هل خسرنا بهجرتهم كتاباتهم التي كنا نعتمد على قسم منها في كتابة يومياتنا ؟ نجا الكتاب المهاجرون فازدادت خسارات قطاع غزة .
في صفحة يوسف نقرأ ما أدرجه للشاعر مهيب البرغوثي :
" حين ماتوا
مشوا في جنازتهم وبكوا قليلا
وابتسموا للكاميرات
ومضوا في حياتهم
وحين قرروا النجاة
امتدت نحوهم كل السهام " .
وكان يوسف أدرج سطر محمود درويش " يحبونني ميتا لكي يمدحوني " ثم حذفه على ما يبدو .
حالة تعبانة !
خربشات ٢٤ / ٤ / ٢٠٢٥
عادل الاسطة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى