الجزء الأول:
بيان أن بعض الباحثين أنكر نسبة مقامة رشف الزلال في السحر الحلال للامام السيوطي
يعدّ جلال الدين السيوطي من أكثر العلماء تأليفاً. فله كتب في فنون شتى كالتفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع.
ذكر الوهابي محمد صالح المنجد في موقعه على النت، ما نصه:
" عُرف عن جلال الدين السيوطي رحمه الله كثرة التأليف ، ولم يقتصر تأليفه في فنٍّ واحد بل إنه لم يكد يترك فنّاً من الفنون التي شارك فيها ، إلا وله فيه مؤلَّف أو أكثر ، وهو ما دعا بعض الكتَّاب والنسَّاخ وأصحاب الهوى لأن ينسبوا له كتباً ليست له مثل كتاب " الحكمة في الطب والرحمة " وغيره .
والكتاب الوارد ذِكره في السؤال مما يغلب على الظن أنه منحول على الإمام السيوطي وأنه ليس من تصنيفه ؛ لما احتواه الكتاب من أخبار الفجَّار والمجَّان والزواني والزانيات ، وقد أخطأ من نسب الكتاب له سواء من المشتغلين بالمخطوطات أو بالمطبوعات .
وهذه شهادة من أحد المشتغلين بكتب السيوطي وفهرستها حول هذه الكتاب وإخوانه ! وهو الأستاذ الدكتور سمير الدروبي – من جامعة " مؤتة " في الأردن قسم اللغة العربية - وفقه الله - حيث يقول : " نُسبَ للسيوطي ما ليس له ، ونُحل كتباً كثيرة وبخاصة في موضوع الكتب الجامعة لعدة فنون وكتب الأدب والنوادر ، سيما ما يتعلق منها بالباه الذي لم يؤلف فيه السيوطي سوى ثلاثة مصنفات مذكورة في هذا الفهرست ، وهي : " الوشاح في فوائد النكاح " و " اليواقيت الثمنية في صفات السمينة " و " وشقائق الأُترنج في رقائق الغُنج " ، ومقامة تسمى بـ " رشف الزلال من السحر الحلال" .
وكاتب هذه السطور موقن بأن تناول السيوطي مثل هذا الموضوع الحرج لم يكن مبعثه الميل إلى الهزل أو الإحماض ، ولا الرغبة في رواج كتاب تتداوله أيدي النساخ ويقبل عليه القراء ، ولكن ولوجه باب أدب الباه أو الجنس جاء إما إجابة لسؤال شرعي تصدي للإجابة عنه ، وقد نص على ذلك صراحة في مقدمة " شقائق الأترنج " يقول – ص 19 - " هذا جزء يسمى " شقائق الأترنج في رقائق الغُنج " ألفته جواباً لسائل سأل عن حكمه شرعاً… " أو رغبة في الإصلاح ، ويتبدى ذلك من خلال " مقامة رشف الزلال من السحر الحلال " عندما رأى بعضاً من شباب عصره يترددون إلى بيوت الفساد ، فأنشأها ترغيباً لهم في الزواج وترهيباً لهم من طاعة الشيطان وإغوائه الذي يقودههم إلى مهاوي الرذيلة ومبيناً – مخطوط ، ورقة 2 - " أن التزويج قرين الإيمان القائم الكافل له بضمان الأمان المشروع في جميع الملل والأديان المستمر بلا نسخ على مدى الأزمان " .
وبناء على ما تقدم وعلى ما عرف من التزام السيوطي بألا يكتب شيئاً يسأل عنه في الآخرة – كما في كتابه " حسن المحاضرة " ( 1 / 320 ) - فإنني أميل إلى أن جلّ ما نُسب إليه من كتب في موضوع ( الباه ) غير صحيح النسبة إليه ، بل هو دعيّ في أدبه وعلمه ، ولعله مما نحله إياه النسَّاخ الذين يريدون رواجاً لمثل هذا الطراز من الكتب ، أو مما دسّه عليه خصومه وأعداؤه اللّد ، ولذلك فإن ما عزي إليه من مثل كتاب " الإيضاح في أسرار النكاح " و " الأيك في معرفة … " و " مباسم الملاح ومناسم النكاح… " و " نواخر الأيك … " وغيرها : يُعدُّ دخيلاً على الرجل ، وهو مما عمله غيره باسمه وألحق به زوراً وميناً " انتهى من بحث بعنوان ( السيوطي ورسالته " فهرست مؤلفاتي " علوم اللغة والنحو والبلاغة والأدب والتاريخ )
راجع الرابط التالي الذي قيل فيه:
https://islamqa.info/.../%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85...
و "رشف الزلال"، هي مقامة المُقرئ، وهو قارئ للقرآن الكريم كتبها السيوطي على لسانه، وفيها قوله:
"لما انقضى الاجتلا، وحصل الاختلا .. ورفع عنها التاج والحلى
وتخيل لي أن البدر .. في ليلة أضحيان قد إنجلى
عزمت على رقيا محاسن وجهها .. بآيات أنوار الضحى متهللا
فلما بدت تفطر عن نظم ثغرها .. بدأت ببسم الله في النظم أولا
ثم استوينا على العرش، وجلسنا على الفرش، وكشفت عنها فإذا حر باطنه ورد، وظاهره ورش له كعثب أضخم، وحرف مفخم.....". انتهى
وذهب باحثون آخرون إلى أن الكتاب منسوب للسيوطي و لا اشكال في عنوانه كما في الرابط التالي
https://www.facebook.com/share/p/XXJtEgz7C7KCH6br/
لكنهم جوزوا وقوع الدس فيه و تحريف كلامه. راجع الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/wgedhmfQ7gkKqq6B/
وهنا تنبيه ٱخر: العرش والسرير هي مصطلحات عامة وليست مصطلحات شرعية مخصوصة، حيث يطلق الفرش والعرش في لغة العرب على بعض الأثاث المستعمل في المنزل.
وليعلم كذلك أن الاقتباس ذكره البلاغيون في مصنفاتهم وأنظامهم في باب المحسنات اللفظية من فن البديع وهو كما عرّفه السيوطي في الإتقان أخذ شيء من القرءان أو كلام النبوة ليضمّن الشعر أو النثر لا على أنه منهما بأن لا يقال قال الله تعالى أو قال رسول الله ونحوه وهو مختلف فيه، فمتأخرو الشافعية على تجويزه كما نقل السيوطي عن العز ابن عبد السلام ومشهور مذهب المالكية القول بتحريمه.
بيان أن بعض الباحثين أنكر نسبة مقامة رشف الزلال في السحر الحلال للامام السيوطي
يعدّ جلال الدين السيوطي من أكثر العلماء تأليفاً. فله كتب في فنون شتى كالتفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع.
ذكر الوهابي محمد صالح المنجد في موقعه على النت، ما نصه:
" عُرف عن جلال الدين السيوطي رحمه الله كثرة التأليف ، ولم يقتصر تأليفه في فنٍّ واحد بل إنه لم يكد يترك فنّاً من الفنون التي شارك فيها ، إلا وله فيه مؤلَّف أو أكثر ، وهو ما دعا بعض الكتَّاب والنسَّاخ وأصحاب الهوى لأن ينسبوا له كتباً ليست له مثل كتاب " الحكمة في الطب والرحمة " وغيره .
والكتاب الوارد ذِكره في السؤال مما يغلب على الظن أنه منحول على الإمام السيوطي وأنه ليس من تصنيفه ؛ لما احتواه الكتاب من أخبار الفجَّار والمجَّان والزواني والزانيات ، وقد أخطأ من نسب الكتاب له سواء من المشتغلين بالمخطوطات أو بالمطبوعات .
وهذه شهادة من أحد المشتغلين بكتب السيوطي وفهرستها حول هذه الكتاب وإخوانه ! وهو الأستاذ الدكتور سمير الدروبي – من جامعة " مؤتة " في الأردن قسم اللغة العربية - وفقه الله - حيث يقول : " نُسبَ للسيوطي ما ليس له ، ونُحل كتباً كثيرة وبخاصة في موضوع الكتب الجامعة لعدة فنون وكتب الأدب والنوادر ، سيما ما يتعلق منها بالباه الذي لم يؤلف فيه السيوطي سوى ثلاثة مصنفات مذكورة في هذا الفهرست ، وهي : " الوشاح في فوائد النكاح " و " اليواقيت الثمنية في صفات السمينة " و " وشقائق الأُترنج في رقائق الغُنج " ، ومقامة تسمى بـ " رشف الزلال من السحر الحلال" .
وكاتب هذه السطور موقن بأن تناول السيوطي مثل هذا الموضوع الحرج لم يكن مبعثه الميل إلى الهزل أو الإحماض ، ولا الرغبة في رواج كتاب تتداوله أيدي النساخ ويقبل عليه القراء ، ولكن ولوجه باب أدب الباه أو الجنس جاء إما إجابة لسؤال شرعي تصدي للإجابة عنه ، وقد نص على ذلك صراحة في مقدمة " شقائق الأترنج " يقول – ص 19 - " هذا جزء يسمى " شقائق الأترنج في رقائق الغُنج " ألفته جواباً لسائل سأل عن حكمه شرعاً… " أو رغبة في الإصلاح ، ويتبدى ذلك من خلال " مقامة رشف الزلال من السحر الحلال " عندما رأى بعضاً من شباب عصره يترددون إلى بيوت الفساد ، فأنشأها ترغيباً لهم في الزواج وترهيباً لهم من طاعة الشيطان وإغوائه الذي يقودههم إلى مهاوي الرذيلة ومبيناً – مخطوط ، ورقة 2 - " أن التزويج قرين الإيمان القائم الكافل له بضمان الأمان المشروع في جميع الملل والأديان المستمر بلا نسخ على مدى الأزمان " .
وبناء على ما تقدم وعلى ما عرف من التزام السيوطي بألا يكتب شيئاً يسأل عنه في الآخرة – كما في كتابه " حسن المحاضرة " ( 1 / 320 ) - فإنني أميل إلى أن جلّ ما نُسب إليه من كتب في موضوع ( الباه ) غير صحيح النسبة إليه ، بل هو دعيّ في أدبه وعلمه ، ولعله مما نحله إياه النسَّاخ الذين يريدون رواجاً لمثل هذا الطراز من الكتب ، أو مما دسّه عليه خصومه وأعداؤه اللّد ، ولذلك فإن ما عزي إليه من مثل كتاب " الإيضاح في أسرار النكاح " و " الأيك في معرفة … " و " مباسم الملاح ومناسم النكاح… " و " نواخر الأيك … " وغيرها : يُعدُّ دخيلاً على الرجل ، وهو مما عمله غيره باسمه وألحق به زوراً وميناً " انتهى من بحث بعنوان ( السيوطي ورسالته " فهرست مؤلفاتي " علوم اللغة والنحو والبلاغة والأدب والتاريخ )
راجع الرابط التالي الذي قيل فيه:
https://islamqa.info/.../%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85...
و "رشف الزلال"، هي مقامة المُقرئ، وهو قارئ للقرآن الكريم كتبها السيوطي على لسانه، وفيها قوله:
"لما انقضى الاجتلا، وحصل الاختلا .. ورفع عنها التاج والحلى
وتخيل لي أن البدر .. في ليلة أضحيان قد إنجلى
عزمت على رقيا محاسن وجهها .. بآيات أنوار الضحى متهللا
فلما بدت تفطر عن نظم ثغرها .. بدأت ببسم الله في النظم أولا
ثم استوينا على العرش، وجلسنا على الفرش، وكشفت عنها فإذا حر باطنه ورد، وظاهره ورش له كعثب أضخم، وحرف مفخم.....". انتهى
وذهب باحثون آخرون إلى أن الكتاب منسوب للسيوطي و لا اشكال في عنوانه كما في الرابط التالي
https://www.facebook.com/share/p/XXJtEgz7C7KCH6br/
لكنهم جوزوا وقوع الدس فيه و تحريف كلامه. راجع الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/wgedhmfQ7gkKqq6B/
وهنا تنبيه ٱخر: العرش والسرير هي مصطلحات عامة وليست مصطلحات شرعية مخصوصة، حيث يطلق الفرش والعرش في لغة العرب على بعض الأثاث المستعمل في المنزل.
وليعلم كذلك أن الاقتباس ذكره البلاغيون في مصنفاتهم وأنظامهم في باب المحسنات اللفظية من فن البديع وهو كما عرّفه السيوطي في الإتقان أخذ شيء من القرءان أو كلام النبوة ليضمّن الشعر أو النثر لا على أنه منهما بأن لا يقال قال الله تعالى أو قال رسول الله ونحوه وهو مختلف فيه، فمتأخرو الشافعية على تجويزه كما نقل السيوطي عن العز ابن عبد السلام ومشهور مذهب المالكية القول بتحريمه.