أ. د. عادل الأسطة - الكاتب والمكان :

عندما كتب الروائي ربعي المدهون روايته " مصائر " كتب عن مدن عديدة منها عكا ولندن والقدس ، وكان زار المدينتين الفلسطينيتين غير مرة .
وعندما قرأ ناقد فلسطيني الرواية كتب عن أخطاء معرفية وقع فيها الروائي ، فلم يكن ملما بالقدس إلماما كافيا .
ولأنه شاع عن الناقد أنه يضخم الأخطاء ، فقد عرضت الرواية على مواطن مقدسي ليبدي رأيه فيكون الكلام الفصل ، فاكتشف أخطاء أخرى غير التي كتب عنها الناقد ، ولكنه اضطر ألا يعلنها ، فقد كانت الرواية حصلت على جائزة الرواية العربية / بوكر أو في طريقها للحصول عليها .
الروائي وليد الشرفا له رواية يأتي في صفحات منها على حيفا المدينة التي ربما يكون زارها زيارة عابرة .
عندما قرأ أبناء المدينة الرواية دونوا عليها ملاحظات ، فيما يخص حيفا ، تظهر أن الروائي لم يحط بالمدينة إحاطة تامة . كما لو أنهم ساروا على درب إميل حبيبي في تتبعه المكان في رواية غسان كنفاني " عائد إلى حيفا " ولكثرة كتابتي عن هذا الجانب صار الرأي شائعا .
الروائي محمود شقير في كتابه " المشهد الروائي الفلسطيني : قراءات " يكتب صفحتين عن رواية " وارث الشواهد " يأتي فيهما على المكان فيها . يكتب شقير :
" .... معلنا انحياز بطل روايته إلى المكان الفلسطيني المنهوب ، حيث الوصف المتقن للأمكنة ولما فيها من تفاصيل تحفظها الذاكرة ... "
علام اعتمد الكاتب حين أصدر هذا الرأي اليقيني " الوصف المتقن للأمكنة .. " .
في كتابه " فن القصة " يكتب محمد يوسف نجم عن البيئة في الرواية ، ويقدم للروائيين نصيحة هي أن يلتزموا في كتابتهم بالبيئة التي يعرفونها . لقد لاحظ نجم أن محمود تيمور كتب في إحدى قصصه عن لبنان ، ولم يكن زارها ، ومما كتبه أن فيها صحارى ... .
خربشات ١١ / ٥ / ٢٠٢٥
عادل الاسطة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى