أدب السجون أ. د. عادل الأسطة - رأي في عالم أدب الأسرى الروائي محمود شقير: المشهد الروائي الفلسطيني، قراءات

[HEADING=3]"من متابعاتي لما أنتجه باسم خندقجي من روايات ، وبما أنتجه غيره من الأسرى من قصص وروايات ، فقد لاحظت ان قلة من هؤلاء الأسرى هم الذين تعرضوا للكتابة عن المعاناة داخل السجون (وليد دقة/ حسام كناعنة / سائد سلامة ) ... ...فيما تطرق أسرى آخرون للكتابة عن ظواهر مجتمعية ووطنية تقع خارج أسوار السجون ..( حسام شاهين / عصمت منصور / وطبعا باسم ) ( صفحة ١٩٣ ) .[/HEADING]
ترى ما مدى دقة هذا الحكم ؟
انه حكم صدر عن اطلاع الكاتب على ما تيسر له من قصص وروايات قرأها ، وللتأكد من مدى صوابه يجدر قراءة نتاج الأسرى كله ووضعه في خانتين ؛ خانة ما كتبه أسرى لم يتناولوا فيه تجربة السجن ، وخانة ما كتبه أسرى تناولوا فيه عالم السجن وتجاربهم فيه .
شخصيا أرى أن تجربة باسم الخندقجي وحسام شاهين تكاد تكون استثناء ، فأغلب السجناء كتبوا عن تجاربهم في السجن وما عاشوه فيه .
حتى عصمت منصور الذي ورد اسمه في أنه كتب رواية عن عالم الأنفاق ، حتى عصمت كنب عن السجن " سجن السجن " .
كتب هشام عبد الرازق رواية " الشمس في معتقل النقب " تجري أحداثها كلها في السجن ، وكتب كميل أبو حنيش أكثر من رواية عن السجن وكتب وليد الهودلي أيضا الكثير عن عالم السجن وكتب وكتب ، وأظن أن تجربة باسم الخندقجي استثناء .
يمكن للمحامي حسن عبادي Hassan Abbadi أن يبدي رأيه في الموضوع فهو قرأ الكثير من أعمال السجناء ، وكذلك الناقد فراس حاج محمد والدكتور حسن عبدالله .
ان العديد من الآراء التي أبداها صديقنا أبو خالد تحتاج إلى تمحيص ، وكما ذكرت فإن نقده نقد انطباعي وقراءاته قراءات أنجزت عن روايات قرأها تيسرت له ، لا قراءات شمولية تتابع كل ما صدر ، والقراءات الأخيرة هي مهمة الدارس الأكاديمي لا مهمة القاريء الانتقائي أو حتى القاريء النهم . ويخيل إلي أن غزارة الإنتاج الروائي في العقود الثلاثة الأخيرة لا تصعب مهمة القاريء الانتقائي وحسب ، بل تصعب حتى مهمة الدارس الأكاديمي نفسه .
خربشات ١٠ / ٥ / ٢٠٢٥
عادل الاسطة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى