علي سيف الرعيني|يكتب|التمكين السحري للتأثيرالإبداعي!!

قيل بان الميادين الادبية ورغم إتساعها وتعددمجالاتها جميعها يحكمها اوبالاحرى يفند معناها وإنتمائها هما
الذوق والأسلوباللذان يحددان شكل ومعنى الجملة، الفقرة، القصة، المقال أو الموضوع، فهي مسألة ذوق وتَمكن، كما هيالأزياء أحدهم ذوقه راقٍ، والآخر جميل، وغيرهم لا يحسن اختيار ملابسه.

الذوق مهم،فهو الذي يعطي اللمسة الجذابة، لكننا لا نطلق كلمة ذوق على الجملة، بل نقول جملة متناسقة، أو فقرة محكمة، أو بيت شعر بديع، أو خطاب رائع، وكل هذه المواضيع استطاع أصحابها أن يشدوا انتباهنا بأسلوبهمالجميل في اختيار الكلمات المناسبة ليوصلوا ما يريدون دون أن ننفر منه، فهم أصحابذوق رفيعفي اختيار الكلمات وترتيبها وتنسيقها وحبكها لذا فهم مبدعون ، أو ماهرون في الكتابة

ولكنني هنااوداناشير الىانهمن غير الممكن تشبيه الإبداع الأدبي بالأزياء أو أي نوع آخر من الفنون ذات الذوق الرفيع،فقطماأريده هو أن أرسخ فكرة بسيطة وهي انه بالإمكان أن نوظف الكلمات بالشكل الذي يعجب الجمهور لكي نلفت انتباهه، والكثيرين يمكنهم فعل ذلك، والمعضلة لا تكمن في تبني تصورات الجماهير الأدبية، بل تكمن الصعوبة في أن أوصل الفكرة التي لا ترغب فيها أنت بشكل يجعلك تتقبلها أويجعلك تفكر فيها من جديد بشكل مختلف عما كان عليه تفكيرك قبل أن أطرح تلك الفكرة بمنظوري الخاص.

الكثير من الوسائل يمكننا تعلمها في مجال الأدب، والكثير من المهارات أيضاً، كل شيء ممكن، الفرق أن المهارات التي تكون وليدة إبداع مترسخة بشكل أكبر وأعمق من المهارات التي تكتسب دون وجود سابقة لها في النفس، وكذلك التي نكتسبها دون تعلم حين نخضعها لوسائل التعلم تنتظم وتترسخ بشكل عميق يجعلنا نستخدمها بمهارة أكبر.

الأدب كالبحر، مهما أخرجنا من بطنه من كلمات وإبداع يستطيع غيرنا أن يستخرج منه كلمات أجمل وأروع مما أخرجنا، والمهم أن نتقبل ما يكتبه الآخرون، وننظر إلى جماله وما يحمل من إبداع، فالأدب لا يقف عند قلم واحد، ولا شخص واحد، ففي كل حفرة في الأدب ألم وجمال، نجاح وفشل، نتعلم ونعود لنكتب من جديد، ويعود الآخرون ليقيموا أعمالنا، ونقيم أعمالهم ونصفق جميعاً للعمل المبدع الجميل دون النظر إلى الأشخاص فقيمة العمل الأدبي تكمن فيه، وهي التي تميز صاحبه، أسماء الكُتاب لا تميز الأعمال الأدبية، بل الأعمال الأدبية هي التي تميز الكُتاب.الأدب ألم وجمال، نجاح وفشل،
وبالتالي فإن العثور على القيمة الابداعية هوالاهم ..بمعنى اننا لانركز بحثنا عن الاشخاص بقدر مانبذل مجهود في البحث والتنقل بين اللوحات الإبداعية !

تصادفك احيانا نصوص إبداعية حد الدهشة والإنبهار وتنال إعجابك
هنا يثيربداخلك الفضول لتعرف من المبدع وهذا هوالإبداع عندما يقودك النص إلى صاحبه !
ويفرض عليك متابعة هذا النتاج الإبداعي وهي قدرة النص على التاثير وترك بصمة إبداعية خالدة !!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى