لا يختلف إثنان حول الأهمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للسياحة , و دورها
الفعال و المؤثر في توفير فرص العمل ( الوظائف ) الدائمة و المؤقتة ( الموسمية ) و
بمعدلات عالية , و في معالجة مشكلة ( البطالة ) التي باتت تعاني منها العديد من الدول ,
متطورة كانت أو نامية وفقا للأدبيات السياحية . و يعزى ذلك الدور إلى طبيعة هذا النشاط
الاقنصادي الحيوي من حيث حاجته الكبيرة على العنصر البشري أولا , و ارتباطه
الوطيد و البين ببقية النشاطات و القطاعات داخل الاقتصاد الواحد ثانيا , و في ظل
إمكانيات و فرص كثيرة و واسعة للتفاعل و التوازن و المواءمة فيما بينها , و تحريضه
لبعض النواحي المهمة فيه , مثل الإنتاج و الاستثمار و التسويق و العمالة و الطلب على (
الأيدي العاملة ) و غيرها . حيث يشير واقع بيانات و احصائيات منظمة السياحة العالمية
المعروفة اختصارا ب ( دبليو تي أو ) و المجلس العالمي للسياحة و السفر ( دبليو تي تي
سي ) إلى توفير السياحة ل ( 214,7 ) مليون وظيفة على مستوى العالم في عام 2007 ,
و يمثل الرقم ( 8,1 % ) من اجمالي الوظائف , و ( 219 ) مليون وظيفة في عام 2011 ,
أي ( 6,7 % ) من اجمالي الوظائف على نطاق العالم . و كان من المتوقع أن يرتفع الرقم
إلى ( 275 ) مليون وظيفة في عام 2019 . كما تشير بيانات حديثة لمنظمة العمل الدولية
( أي , ال , أو ) إلى : -
أولا : نجاح القطاع السياحي في توفير فرصة عمل واحدة من كل ( 12 ) فرصة كمعدل
على نطاق العالم .
ثانيا : انخفاض كلفة العمل في القطاع السياحي بالمقارنة مع بقية القطاعات , فقد قلت
كلفتها بنسبة ( 100 % ) عن قرينتها في قطاع الاتصالات على سبيل المثال .
ثالثا : سرعة هذا القطاع في خلق ( فرص العمل ) الضرورية بالمقارنة مع بقية القطاعات
الاقتصادية , حيث نجحت في توفير ( 2 ) فرصة عمل مقابل فرصة واحدة فقط في قطاع
الاتصالات , كما نجح في توفير ( 5 ) فرص عمل مقابل فرصة عمل واحدة فقط في
القطاع الصناعي .
أما على الصعيد الوطني فتشير الاحصائيات الرسمية في بعض الدول إلى مساهمة فعالة
و بينة لقطاع السياحة في توظيف و تشغيل العمالة , ماهرة كانت أو نصف ماهرة أو
منخفضة أو أكاديمية . ففي جمهورية مصر العربية على سبيل المثال فان ( 12,6 % )
من اجمالي العمالة عام 2008 كانت تنشط بالسياحة , و ان كل فرصة عمل واحدة فيها
مرتبطة بالانشطة السياحية . أما سورية فقد وفرت السياحة في عام 2008 نحو (
770400 ) فرصة عمل تقريبا , و ( 76 ) مليون فرصة عمل في جمهورية الصين
الشعبية في عام 2009 , و يمثل الرقم ( 9,6 % ) من اجمالي العمالة الوطنية ( شاملة
القطاعات ذات الصلة ) . و ( 265 ) ألف فرصة عمل في تونس في نفس العام , أي ( 11
% ) من مجموع العمالة في البلاد . و ( 200 ) ألف فرصة عمل في لبنان عام 2010 . و
كان من المتوقع أن يرتفع الرقم إلى ( 715042 ) وظيفة عام 2020 , و يشكل الرقم (
38 % ) من مجموع العمالة . و ( 220 ) ألف وظيفة في النمسا عام 2009 و شكل ( 5,4
% ) من فرص العمل في البلاد في عام 2012 و بنسبة ( 60 % ) للنساء . و ( 400 )
ألف في المغرب عام 2010 . و من المتوقع أن تبلغ ( 1,5 ) مليون فرصة عمل في
المملكة العربية السعودية في الأعوام القادمة , أي ( 10 % ) من اجمالي فرص العمل في
البلاد . أما في ألمانيا فهناك ( 2,8 % ) مليون مواطن ألماني يعمل في صناعة السياحة
على نحو دائمي أو مؤقت . و بلغ عدد الوظائف في قطاع السياحة الكندي في عام 2012
نحو ( 1.7 ) مليون وظيفة ( منها 17 % في قطاع الطعام و الشراب ) , شغل منها
عمال بعمر ( 15 – 24 ) عاما و بواقع ( 589 ) ألف شخص . أما في المملكة المتحدة فقد
عمل ( 1,7 ) مليون شخص تقريبا في قطاع السياحة و السفر في عام 2012 , و يمثل
هذا الرقم ( 5,8 % ) من القوى العاملة , و منهم ( 789 ) ألف موظف بدوام كامل و (
674 ) ألف بدوام جزئي و ( 236 ) ألف شخص لحسابهم الخاص , و كانت نسبة النساء
منهم ( 51 % ) , و بلغ متوسط راتبهم الشهري خلال العام المذكور ( 19,500 ) جنيه
إسترليني . و لنأخذ الآن إسبانيا التي جاءت بالمرتبة الثالثة عالميا في مجال حجم السياحة
الأجنبية المستقبلة في عام 2012 و الثانية من حيث الإيرادات السياحية , و قد ساهمت
السياحة والقطاعات المرتبطة بها في توفير ( 2,1 ) مليون فرصة عمل مختلفة و بما
يعادل ( 11,9 % ) من مجموع فرص العمل في البلاد وفقا للمعهد الوطني للإحصاء . و
يستنتج من هذا : -
أولا : الدور المهم جدا لصناعة السياحة و السفر في توفير فرص العمل المختلفة .
. ثانيا : و بالنتيجة لها الدور الكبير في معالجة مشكلة البطالة
ثالثا : تأثر العمالة السياحية بالموسمية على نحو جلي و ذلك تبعا للطلب على السياحة
رابعا : استحواذ النساء و فئة الشباب على الحصة الكبرى من هذه الوظائف في معظم
الحالات .
خامسا : انخفاض أجور العمل في هذا القطاع بالمقارنة بمثيلاتها في غيرها من القطاعات
.
* عن ( مقالات في السياحة ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2012 .
الفعال و المؤثر في توفير فرص العمل ( الوظائف ) الدائمة و المؤقتة ( الموسمية ) و
بمعدلات عالية , و في معالجة مشكلة ( البطالة ) التي باتت تعاني منها العديد من الدول ,
متطورة كانت أو نامية وفقا للأدبيات السياحية . و يعزى ذلك الدور إلى طبيعة هذا النشاط
الاقنصادي الحيوي من حيث حاجته الكبيرة على العنصر البشري أولا , و ارتباطه
الوطيد و البين ببقية النشاطات و القطاعات داخل الاقتصاد الواحد ثانيا , و في ظل
إمكانيات و فرص كثيرة و واسعة للتفاعل و التوازن و المواءمة فيما بينها , و تحريضه
لبعض النواحي المهمة فيه , مثل الإنتاج و الاستثمار و التسويق و العمالة و الطلب على (
الأيدي العاملة ) و غيرها . حيث يشير واقع بيانات و احصائيات منظمة السياحة العالمية
المعروفة اختصارا ب ( دبليو تي أو ) و المجلس العالمي للسياحة و السفر ( دبليو تي تي
سي ) إلى توفير السياحة ل ( 214,7 ) مليون وظيفة على مستوى العالم في عام 2007 ,
و يمثل الرقم ( 8,1 % ) من اجمالي الوظائف , و ( 219 ) مليون وظيفة في عام 2011 ,
أي ( 6,7 % ) من اجمالي الوظائف على نطاق العالم . و كان من المتوقع أن يرتفع الرقم
إلى ( 275 ) مليون وظيفة في عام 2019 . كما تشير بيانات حديثة لمنظمة العمل الدولية
( أي , ال , أو ) إلى : -
أولا : نجاح القطاع السياحي في توفير فرصة عمل واحدة من كل ( 12 ) فرصة كمعدل
على نطاق العالم .
ثانيا : انخفاض كلفة العمل في القطاع السياحي بالمقارنة مع بقية القطاعات , فقد قلت
كلفتها بنسبة ( 100 % ) عن قرينتها في قطاع الاتصالات على سبيل المثال .
ثالثا : سرعة هذا القطاع في خلق ( فرص العمل ) الضرورية بالمقارنة مع بقية القطاعات
الاقتصادية , حيث نجحت في توفير ( 2 ) فرصة عمل مقابل فرصة واحدة فقط في قطاع
الاتصالات , كما نجح في توفير ( 5 ) فرص عمل مقابل فرصة عمل واحدة فقط في
القطاع الصناعي .
أما على الصعيد الوطني فتشير الاحصائيات الرسمية في بعض الدول إلى مساهمة فعالة
و بينة لقطاع السياحة في توظيف و تشغيل العمالة , ماهرة كانت أو نصف ماهرة أو
منخفضة أو أكاديمية . ففي جمهورية مصر العربية على سبيل المثال فان ( 12,6 % )
من اجمالي العمالة عام 2008 كانت تنشط بالسياحة , و ان كل فرصة عمل واحدة فيها
مرتبطة بالانشطة السياحية . أما سورية فقد وفرت السياحة في عام 2008 نحو (
770400 ) فرصة عمل تقريبا , و ( 76 ) مليون فرصة عمل في جمهورية الصين
الشعبية في عام 2009 , و يمثل الرقم ( 9,6 % ) من اجمالي العمالة الوطنية ( شاملة
القطاعات ذات الصلة ) . و ( 265 ) ألف فرصة عمل في تونس في نفس العام , أي ( 11
% ) من مجموع العمالة في البلاد . و ( 200 ) ألف فرصة عمل في لبنان عام 2010 . و
كان من المتوقع أن يرتفع الرقم إلى ( 715042 ) وظيفة عام 2020 , و يشكل الرقم (
38 % ) من مجموع العمالة . و ( 220 ) ألف وظيفة في النمسا عام 2009 و شكل ( 5,4
% ) من فرص العمل في البلاد في عام 2012 و بنسبة ( 60 % ) للنساء . و ( 400 )
ألف في المغرب عام 2010 . و من المتوقع أن تبلغ ( 1,5 ) مليون فرصة عمل في
المملكة العربية السعودية في الأعوام القادمة , أي ( 10 % ) من اجمالي فرص العمل في
البلاد . أما في ألمانيا فهناك ( 2,8 % ) مليون مواطن ألماني يعمل في صناعة السياحة
على نحو دائمي أو مؤقت . و بلغ عدد الوظائف في قطاع السياحة الكندي في عام 2012
نحو ( 1.7 ) مليون وظيفة ( منها 17 % في قطاع الطعام و الشراب ) , شغل منها
عمال بعمر ( 15 – 24 ) عاما و بواقع ( 589 ) ألف شخص . أما في المملكة المتحدة فقد
عمل ( 1,7 ) مليون شخص تقريبا في قطاع السياحة و السفر في عام 2012 , و يمثل
هذا الرقم ( 5,8 % ) من القوى العاملة , و منهم ( 789 ) ألف موظف بدوام كامل و (
674 ) ألف بدوام جزئي و ( 236 ) ألف شخص لحسابهم الخاص , و كانت نسبة النساء
منهم ( 51 % ) , و بلغ متوسط راتبهم الشهري خلال العام المذكور ( 19,500 ) جنيه
إسترليني . و لنأخذ الآن إسبانيا التي جاءت بالمرتبة الثالثة عالميا في مجال حجم السياحة
الأجنبية المستقبلة في عام 2012 و الثانية من حيث الإيرادات السياحية , و قد ساهمت
السياحة والقطاعات المرتبطة بها في توفير ( 2,1 ) مليون فرصة عمل مختلفة و بما
يعادل ( 11,9 % ) من مجموع فرص العمل في البلاد وفقا للمعهد الوطني للإحصاء . و
يستنتج من هذا : -
أولا : الدور المهم جدا لصناعة السياحة و السفر في توفير فرص العمل المختلفة .
. ثانيا : و بالنتيجة لها الدور الكبير في معالجة مشكلة البطالة
ثالثا : تأثر العمالة السياحية بالموسمية على نحو جلي و ذلك تبعا للطلب على السياحة
رابعا : استحواذ النساء و فئة الشباب على الحصة الكبرى من هذه الوظائف في معظم
الحالات .
خامسا : انخفاض أجور العمل في هذا القطاع بالمقارنة بمثيلاتها في غيرها من القطاعات
.
* عن ( مقالات في السياحة ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2012 .