د. عبدالجبار العلمي - قراءة في الجزء الثاني من الأعمال الكاملة للأستاذ الناقد المغربي أحمد اليبوري.. «في مجال السرديات العربية»

تقديم لا بد منه:
يتألفُ كتابُ « في مَجالِ السَّرْ دِيات الْعَربية » لأستاذنا الجليل الناقد المغربي أحمد اليبوري من جزأين :
ـــ الجزء الأول: يضمُّ أعمالاً نقدية أنجزها في فترات متفرقة، تناول فيها بالدراسةِ والتحليل العديد من الروايات العربية والمغربية بالإضافة إلى دراسته حول الفن القصصي في المغرب. يقول الأستاذ اليبوري في تقديم عام للجزأين : « وقد اقتضتِ الجدوى والنجاعَة أن نقَدِّمها الآن كاملةً أو شبهَ كاملة، حتى يتيسر البحثُ في هذا الموضوع للضالعينَ فيه والمهتمينَ به. » ( ص: 5 ) . وقد وسم الباحثُ هذا الجزء بعنوان : « في البحثِ عنْ نَظَرِيةٍ عَرَبِيَّةٍ لِلرِّواية وَالْقِصَّة » ، وهو من 520 صفحة. ويشتملُ هذا الجزءُ على فصلين:
الفصلُ الأول: محاولة تنظيرية ، وقد خصصه المؤلفُ لكتابه « في الرواية العربية : التكَوُّنُ والاشْتِغال »
الفصلُ الثاني: وقد رصده لكتابيه:
أ ــ « ديناميةُ النَّصِّ الرِّوائي المْــَغْربي »
ب ــ « الكتابةُ الروائيةُ في المغرب / البنيةُ والدِّلالَة »
ويأتي كتاب « تَطَوُّر القِصَّةِ في الْمَغرِب: مرْحَلةُ التَّأْسيس » في آخر هذا الجزء. وأصله ـــ كما هو معروف ــ الرسالة الجامعية الرائدة في مجال الفن القصصي الموسومة بـــ« تطور الفن القصصي في المغرب »، تقدم بها أستاذنا لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية الآداب بالرباط سنة 1967 بإشراف الدكتور محمد عزيز الحبابي. وقد تم نشر الكتاب أواخر سنة 2005. ولا يخفى المجهود الذي بذله الباحث في إنجاز رسالته ، فقد كان المتن القصصي الذي اشتغل عليه «أكْثَرُهُ موزعاً بين المجلات والصحف التي كانتْ تصدرُ في المغرب » ( ص: 6 )
ـــالجزء الثاني: هو موضوع العرض المنشور في جريدة « الشمال » ، عدد يوم السبت 26 يوليو 2025 , وهو يضمُّ الفصلين ، الثالث : بعنوان « مستوى التلفظ والفكر / أسئلة المنهج »؛ الرابع : موسوم بــــــــ« مستوى التلفظ والتاريخ الشخصي » , يخصص أستاذنا أحمد اليبوري هذا الجزء لما سماه بـــــ«تجليات سير ذاتية» ، وقد كان نشره سابقاً بعنوان « ذاكرة مستعادة ـ عبْر أصواتٍ ومنظورات»، لكنه أدخل عليه في طبعة الأعمال الكاملة بعض التعديلات الجزئية . يقول : « أستسمحُ القارئ العزيز بتقديم نسخة منقحة من (ذاكرة مستعادة )، بعد أن أدخلت عليها تعديلات جزئية بالإضافة والحذفِ والترتيب » ( ص : 83 ). يتألف الجزء الثاني من فصلين :
الفصل الثالث: « مستوى التلفظ والمعرفة: أسئلة المنهج » ، ويضم توطئة يشير فيها إلى المدخل العام الذي سَيُؤطِّر المناقشات الجامعية الذي يتضمن قضيتين : 1 ـــــــ الفضاء النقدي الجامعي/ 2 ـ البحث الأكاديمي والمنهج . وسنورد فيما يلي عناوين الأبحاث والأطاريح الجامعية موضوع المناقشات التي أشرف عليها أو كان عضوا فيها. وهذه الرسائل والأطاريح التي وردت في فصل بعنوان « نصوص المناقشات »، هي:
1 ـــ المقالة الأدبيةفي المغرب 1930- 1956 وهي رسالة د.د. ع. لأحمد بلشهاب - كلية الآداب الرباط. 1982. إشراف الدكتور عباس الجراري.
2 ـــ القصيدة المغربية المعاصرة/ بنية الشهادة والاستشهاد ، وهي رسالة د.د.ع. لعبد الله راجع ، تمت مناقشتها بكلية آداب الرباط، 1984. تحت إشراف الأستاذ أحمد اليبوري.
3 ـــ ميخائيل نعيمة : دراسة للمؤثرات والمصادر ، د.د.العليا لسعيد الغزاوي ، نوقشت بكلية آداب الرباط ، 1984، تحت إشراف : الدكتور أمجد الطرابلسي .
4 ـــ الموازنات الصوتية في لغة الشعر ، أطروحة لمحمد العمري، نوقشت بكلية آداب الرباط، 1988. إشراف : الدكتور محمد مفتاح .
5 ـــ طه حسين وإشكالية التقدم .د.د.ع. لبلعباس مشتري ، وقد تمت مناقشتهابكلية آداب الرباط ، 1988. ( شعبة الفلسفة )، إشراف : الدكتور علي أومليل .
6 ـــ نظرية الوساطة في الفن القصصي. أطروحة لإدريس نقوري، نوقشت بكلية الآداب ، عين الشق، الدار البيضاء، 1989. إشراف: الدكتور عمر محمد الطالب .
7 ـــ الخطاب الروائي، نشأته وتطوره في الأدب العربي الحديث 1834- 1985. أطروحة لعبد الرحمن بوعلي، نوقشت بكلية الآداب – الرباط، 1991.إشراف الدكتور أحمد الطريسي.
8 ـــ سيكولوجية الشخصية الروائية: خماسية عبد الرحمن منيف نموذجا. أطروحة لموسى أغربي، نوقشت بكلية آداب الرباط، 1994. إشراف : الدكتور أحمد الطرايسي.
9 ـــ رواية الأطروحة أو إشكالية العلاقة بين الكتابة والقراءة / أعمال غلاب نموذجاً . أطروحة لعبد العالي بوطيب، نوقشت بكلية آداب مكناس،1995 .
10 ـــ الجسد والمتخيل والتأويل، بحث في التجليات الفكرية والجمالية للجسد في القصة القصيرة بالمغرب، أطروحة لفريد الزاهي، نوقشت بكلية آداب مكناس، 1996 . إشراف: الدكتور محمد السرغيني .
11 ـــ السيرة الذاتية في المغرب : الكتابة والوجود ، رسالة.د. د . ع. لعبد القادر الشَّاوي ، نوقشت بكلية آداب الرباط، 1997 . إشراف : ذ .أحمد اليبوري .
12 ـــ الحكاية والاستعارة : اقتراح نظري في المجال النص. السردي. رسالة د.د. ع . لواترحوت رشيد علي ، كلية الآداب - الرباط ، 18 - 3 - 1998 .
13 ـــ أليات إنتاج النص الروائي ، تجربة نجيب محفوظ نموذجاً. أطروحة لمحفوظ عبد اللطيف، كلية آداب الرباط 2000. إشراف: الدكتور محمد مفتاح .
14 ـــ كيف كتب تاريخ الأدب العربي ؟
نموذج ( كتاب الأغاني )لأبي الفرج الأصفهاني ( 284 - 352 هجرية). أطروحة لأحمد بوحسن، نوقشت بكلية آداب الرباط ، 2001.
وقد اكتفينا بإيراد عناوين هذه الرسائل والأطاريح الجامعية للتعريف بها ، والتنويه بجهود أستاذنا أحمد اليبوري في مناقشة هذا الكم من الأبحاث الأكاديمية بأسلوبه المعروف بالدقة والتركيز والاقتصاد، ولا يتسع المجال هنا لإيراد آرائه السديدة وملاحظاته القيمة. فذلك يحتاج إلى عرض مُفصَّل لتلك الآراء والملاحظات والتقويمات التي وردت في مناقشته لكل من الأبحاث المنوه إليها أعلاه. إنَّ فكرة نشر تقارير الأساتذة ومناقشاتهم التي تكون قائمة على فحص جدي للرسائل كصنيع أستاذنا فكرة رائعة، فمن خلالها يمكن للباحثين المقبلين على تقديم أبحاثهم للمناقشة ، أن يتجنبوا الأخطاء والهنات سواء على مستوى المنهج أو اللغة أو غيرهما من أدوات البحث العلمي الأكاديمي الرصين . ومن الجدير بالذكر أن طلبة الأستاذ أحمد اليبوري فكروا في إخراج مناقشاته للأبحاث المذكورة في كتيب صغير ، لكنه غني بالفائدة ، وذلك قبل أن يصدر في الجزء الثاني من الأعمال الكاملة بعنوان : « في مجال السَّرديات العربية » التي طبعتها شركة النشر والتوزيع المدارس- الدار البيضاء، 2023 . ومما تجدر ملاحظته أن هذه الدار اضطلعت بطبع ديوان الأستاذ اليبوري الموسوم ب " رؤيا إبداعية / نصوص حرة " منفرداً ، وكنا نود أن يصدر في حلة أكثر أناقة ، تناسب جمال شعره وقيمته التاريخية والفنية، أو تضيفه إلى أعماله الكاملة التي تضم أجناسا أدبية متنوعة .
الفصل الرابع : « مستوى التلفظ والتاريخ الشخصي » وفيه بعض المواد أضافها المؤلفُ إلى سيرته « ذاكرة مستعادة » منها أصداء الحرب ( 1939 ـ 1945 ) التي تصور الأجواء المرعبة التي تعاني منها مدينته سلا وعائلته الصغيرة ؛ وإخوان الصفا التي ترصد علاقته مع أصدقائه في مرحلة الشباب والكهولة .( ص : 83 ) ، ومن المواد التي أضيفت إلى السيرة الذاتية : في شعبة الأدب العربي بفاس 1967 ـــــــ 1968 ، وفي زيارة معتقل سياسي ( في السبعينات ) ، وقد رصد الناقد عتبتين لأصداء الحرب و إخوان الصفا قبل أن يدخلنا إلى عالم المحكي الذاتي. ومن إخوان الصفا الذين يذكرهم الأستاذ اليبوري في العتبة الثانية في النسخة الجديدة المنقحة التي يتضمنها الجزء الثاني من الأعمال الكاملة. في مقدمتهم : « العزيز محمد السماحي رفيق العمر ، والوفي الأديب مولاي أحمد القادري، والمصلح العدل محمد مصلح ، والمخلص الأستاذ إبراهيم السولامي ، والمبدع أحمد المعداوي.. » . يقول متسائلاً: « لماذا لم أكتبْ عن علاقاتي وصداقاتي؟ هل هو النسيان أم التنكر للإخوان؟ وهل تستقيم سيرتي الذاتية في غيبتهم أو تغييبهم؟» ( ص : 88 )
ويشتمل المحكي الذاتي على مذكرات أستاذنا أحمد اليبوري ولقطات تمثل لحظات حاسمة في حياته ، كما يتضمن تجربته الثقافية في الصحافة ورئاسة اتحاد الكتاب ، ومساهماته في المؤتمرات والندوات والمناظرات ، كما يضم كذلك مجموعة من الحوارات والشهادات في حقه من لدن زملائه الأساتذة والطلبة الذين درسوا على يديه:
محكي ذاتي ، ويشتمل على مذكرات منذ 1953 إلى 2013 ، وسيرة ذاتية يرصد فيها المؤلف مراحل حياته المختلفة منذ دراسته بالمسيد ومدرسة النهضة بسلا ومدارس محمد الخامس ، فثانوية مولاي يوسف وليسي كورو، ثم بعد ذلك بكلية الآداب بالرباط إلى اجتيازه مباراة الأساتذة المساعدين ، كما يرصد فيها مرحلة عمله في الصحافة في جريدتي العلم والتحرير وانخراطه بعد ذلك في الصحافة الثقافية في مجلات : آفاق والوحدة والمناهل التي عرفت في عهد توليه الإشراف عليها تميزاً وازدهاراً وغنى سواء على مستوى الملفات التي تعدها أو الكتاب الذين ينشرون بها. ومن بين أهم المراحل التي يتناولها في هذا الفصل ، مرحلة رئاسته " اتحاد كتاب المغرب " بين 1983 و1989 التي تشبث فيها باستقلالية هذه الجمعية الثقافية العتيدة عن الدولة ، بل وعن أي مؤسسة حزبية أياً كانت. وقد أضاف الكاتب إلى فصل المحكي الذاتي حوارات حول الجامعة المغربية ، واتحاد كتاب المغرب مع لحسن وريغ عن جريدة " الأحداث المغربية " سنة 2000 ، و محمد بهجاجي سنة 2010 ، وبديعة الراضي سنة 2012 عن الاتحاد الاشتراكي. ويختم المؤلف بذكر بعض المواقف التي وقفها ضدَّ الاستبداد سواء في مناظرة التعليم بإفران أو ببغداد أو بيروت أو الجزائر ، تلك المواقف التي لا يعتبرها بطولة إطلاقاً ، بل إنها " تصف ( الوضعية الحدية ) في الوجود، عندما يصبح الإنسان أمام اختيار: أن أكون أو لا أكون. "
ـــــــــ صوت المؤسسة في المؤتمرات والندوات والمناظرات : ويحتوي على مجموعة من المداخلات الهامة التي ألقاها الأستاذ أحمد اليبوري لدى مساهمته في أنشطة ثقافية خارج الوطن أو خلال مؤتمرات ومناظرات تم انعقادها وطنيا ( المؤتمر العاشر 1989 لاتحاد كتاب المغرب ـ المناظرة الوطنية حول الثقافة بتارودانت 1986 ، وندوة المختار السوسي 1986 .. ) ، وقد اقتضت مسؤوليته باعتباره رئيساً لاتحاد كتاب المغرب في تلك المرحلة الحافلة ، تقديمَ مداخلاتٍ وتحديدَ مواقفَ واضحةٍ في كل هذه التظاهرات الثقافية. ويلخصها لنا الكاتب فيما يلي : " الدعوة لأصالة حقيقية، وهوية متنورة، وعقلانية خلاقة ، والدفاع عن الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان "
ـــــ عرفان وتقدير : يخصص المؤلف هذا الفصل للحديث عن أربعة أعلام بكثير من التبجيل والوفاء والعرفان يقول : " كان لعبدالرحيم بوعبيد وأبي بكر القادري وأمجد الطرابلسي ومحمد عزيز الحبابي ، تأثيرٌ عميقٌ على سلوكِي ووطنيتِي وتكويني الفكري والأخْلاقي ، بحيثُ لا يمكن أن أكتبَ سطراً عن حياتي ، دون أن أذكرهم بتقدير ، وإشادة بالأدوار التي اضطلعوا بها ، كل في ميدانه ، في التعليم والسياسة ، وإذكاء الوعي الوطني والقومي باقتناع وتفانِ ." ، وليس هذا الموقف الإنساني السامي بغريب عن أستاذنا سي أحمد ، فقد عرفناه دائماً ـ زملاءَه ورفاقَه وطلبتَه ـ مثالَ الوفاءِ والإخلاص والنبل ، وصاحبَ المواقف الصلبة والمنحازة للحق ، سواء في كلية آداب ظهر المهراز بفاس أو بكلية آداب الرباط
ـــــــــ الشهادات: في مرآة الآخر: (الأستاذ اليبوري في مرآة زملائه وأصدقائه وطلبته )
وسأكتفي هنا بذكر بعض الكلمات والعبارات الرقيقة الصادقة التي قيلت في حقه بمناسبة تكريمه أو غيرها كما يلي : أمجد الطرابلسي : " لطالما قدرتُ فيك ، ومنذ أيام فاس ، الوفاءَ للمبدأ ، وللحق وللصداقة ، يدعمه العلمُ والصراحةُ والجرأةُ ، وصلابة الخلق"
محمود درويش عن منظمة التحرير الفلسطينية " فتح ": الأخ / رئيس اتحاد كتاب المغرب الموقر : تحية الثورة والعودة ، وبعد ، أحيي الموقف النضالي الرائع الذي وقفه وفدكم في مؤتمر اتحاد الكتاب العرب ببغداد، والذي دافعتم فيه عن مبادئكم وقناعتكم ، بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية، ومحور عمل حركة التحرر العربي."
محمد مفتاح : تحدث في يوم دراسي تكريمي عن كتاب " دينامية النص الروائي " ، وفي معرض حديثه عن دوافع تأليف هذا الكتاب يقول : " لعل أهم الحوافز ، هو أن الأستاذ اليبوري كان مدفوعاً بدوافع وطنية صادقة ، لإبراز الهوية الإبداعية المغربية في مجال معين وهو السرد. ولا غرابة في هذا السلوك ، إذ إن الرجل نتاج الرعيل الأول من الوطنيين الذين جاهدوا حق الجهاد في سبيل تحرير المغرب ومنحه هويته وخصوصيته ، مثل الأساتذة عبد الله كنون ، وعلال الفاسي والمختار السُّوسي ، والمهدي بنبركة وعبد الله إبراهيم. "
إبراهيم السولامي: يقول في عرض ألقاه بمناسبة تكريم صديقه بعنوان " هوامش حول التجربة النقدية للأستاذ أحمد اليبوري : " لقد كان الأستاذ اليبوري مؤسساً للدرس الأدبي الحديث في الجامعة المغربية ، لذلك كان مثل جميع الرواد ، يمهد الطريق الصعب في شمَمٍ ونكرانِ ذات "، وفي كلمة عن نقد الأستاذ اليبوري ، يقول الأستاذ السولامي في عرضه : " إنني سأربط نقد الأستاذ اليبوري بمظاهر أربعة هي : الشجاعة ، والوطنية ، والاهتمام بالراهن ، والحس الأخلاقي. "
يلي هذه الكلمات الدافئة المفعمة بالمحبة والتقدير والإشادة الصادقة بخصاله ومواقفه النبيلة ، شهادات للعديد من تلاميذه وطلبته : سعيد يقطين ـ نجاة المريني ـ عبدالجليل ناظم ـ محمد صبري ( رحمه الله ) ـ أحمد زيادي ـ حسن نجمي ـ إبراهيم المزدالي ـ حسن البحراوي ـ أنور المرتجي ـ عبدالرحيم العلام ـ شعيب حليفي . هذا المحكي الذاتي لأستاذ الأجيال سيدي أحمد اليبوري، هو نتاج مجموعة من الأصوات والضمائر اشتركتْ في صياغتها. وكأنني بالأستاذ أحمد اليبوري المعروف بتواضعه الجم ونكران الذات ونبذ تمجيدها والابتعاد عن بريق الشهرة الزائفة ، استنكفَ عن احتكار الحديث عن سيرته، تاركاً زمام سرد الكثير من الأحداث والمواقف التي تحفل بها لأصوات وضمائر أخرى من خلال حوارات، وشهادات أساتذة ثقاتٍ أجلاء وطلبة صادقين أوفياء.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى