توفيق بوعشرين - كلام في السياسة… لماذا الآن ولماذا هنا

.أبدأ هذه المغامرة بالظهور أمام الجمهور صوتا وصورة بعد ان كنت اطل على القارئ لسنوات طويلة قلما و كلمة وتعليقا… لان هذا زمن الفيديو والصورة والبودكاس حتى ان الشباب بدأوا يستهلكون الفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي اكثر مما يستهلكون الخبز ..وهذه قصة أخرى قد نرجع لها ..

وأعترف بان عدد من الزملاء طلبوا مني ، وبعضهم حرضني وثالث ضغط علي لأقدم على هذه التجربة… وكنت أتحجج منذ مدة بان اليوتوب ومواقع التواصل الاجتماعي غارقةوسط غابة من المعلقين والمتحدثين والمحللين وحتى المختلين، فما الحاجة لزيادة قناة أخرى وسط كل هذا الضجيج الذي يفوق ضجيج النوارس في موانئ الصيد …
ثم كنت اقتبس قول للشاعر الارجنتيني الراحل لويس بورخيص الذي قال 😞 ان تقرا خير لك من ان تكتب ،حياة مكرسة للقراءة هي حياة نحياها بالفعل وعلى أكمل وجه ) …
ثم احرف هذه الحكمة للشاعر الراحل لتصير ( ان تصمت في زمن الرداءة والخوف خير من ان تتكلم ،فحياة مكرسة للتأمل حياة نحياها بين جدران بيوتنا وبين احضان عائلاتنا لهي حياة لا يضاهيها شيء)

الشيء بالشيء يذكر كان بورخيص من مناهضي الديكتاتورية العسكرية في بلاده ولما صعد خوان بيرون للسلطةفي الأرجنتين بعد انقلاب عسكري في عام 1946، أُقصي بورخيس من منصب مدير مكتبة عامة وتم عقابه بتعيينه في منصب ابعد ما يكون عن الكتب والمكتبات التي كان يعشقها، ،عينه العسكريون الأرجنتينيون كـ”مفتش دواجن” بسبب انتقاداته للنظام الجديد …استبدل الكتب بالدجاج والفراخ وأنواع البيض …

وكانت حجة الزملاء والأصدقاء في إقناعي بالظهور صوتا وصورة وامام كاميرا تلتقط كل شيء بلا رحمة وأضواء تكشف وربما تحرق …هي نفسها حيلتي للهروب من هذا التمرين ،وهي - الحجة-ان الفراغ الحاصل جراء غياب أو انسحاب من لديهم ما يقولونه وبينهم الصحافيون المهنيون، هو الذي فتح المجال واسعا وبلا ضوابط للذين ليس لهم ما يبيعونه للناس سوى الجهل والخرافة والتحليلات المعلبة والكثير من السنطيحة …

لهذا سلمت أمري إلى الله ووضعتت يدي في هذه العصيدة الحارقة… وقلت في نفسي لا بأس من التجربة فلن نخسر اكثر مما خسرناه ، فلماذا لانحاول وفي ذهني قول قديم للمهاتما غاندي : (لا توجد محاولة فاشلة للذي يقوم بمغامرة: فأما انه سينجح ،إما انه سيتعلم …يخسر فقط من لا يحاول) …
البقية في البودكاست (كلام في السياسة) على الموقع الرسمي لقناة توفيق بوعشرين الرسمية على يوتيوب الرابط في اول تعليق )

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى