كانت لنا مساهمة في الجلسة الاستذكارية الاستعادية التي أقامها نادي الشعر في الاتحاد العام الادباء والكتاب في العراق للشاعر الراحل موفق محمد ، عبر ورقتي النقدية ( الخطاب الشعبوي في الشعر العراقي المعاصر ) وفيها اجترحت مصطلح الشعبوية في الادب ومنه الشعر ، إذ لم اجد لهذا المصطلح حضور أو وجود لا في النقدية العراقية ولا العربية ، فقد وجدت أن تجربة الشاعر الراحل موفق محمد تشكّل الضلع الثالث في مثلث الشعر الشعبوي العراقي إضافة للشاعر الراحل مظفر النواب والشاعر احمد مطر ، والشعبوية مصطلح تضمنه الفكر السياسي وقد قمت بترحيله إلى الحقل الأدبي استنادا إلى المعطيات الإسلوبية والخصائص والسمات التي تضمنتها نصوص الشعراء الثلاثة ٱنفي الذكر باختلاف السياقات السياسية والاجتماعية التي أنتجت فيها نصوصهم ، لذا فالتعريف الذي وضعته ينسجم تماما وموجهات الشعر الشعبوي وكان كالٱتي ( هو خطاب شعري معاصر يتأسس على لغة قريبة من الوجدان الجمعي فصحىٰ أو عامية واحيانا يتداخلان في نص واحد ، ويستند إلى ٱليات التبسيط الفني والتكثيف الدلالي ، بهدف التعبير عن هموم الناس اليومية ومواقفهم السياسية ، والكشف عن فساد النخبة الحاكمة ، دون أن يفقد بعده الجمالي ) وبذا فإن ظهور هذا المصطلح يتطلب فك الالتباس بينه وبين الأنماط الشعرية المجاورة له ( العامي، الشعبي ، التعبوي، السياسي ) إذ أن لكل مصطلح من هذه المصطلحات فضاؤه الدلالي وبنائيته الداخلية ، لذا فإننا نسعى عبر هذا البحث إلى تكريس أو تأسيس هذه الظاهرة الجمعية الجديدة التي ينفرد بها الشعر العراقي ، فلا يمكن أن تختزل هذه التجارب إلى كونها خطاب جماهيري بسيط ، وندعو الى تداولها نقديا عبر الدراسات والبحوث لضمان ديمومة استمراريتها في المشهد الشعري العراقي ، علما أن البحث مطول وسيجد طريقه الى النشر قريبا .
عبد علي حسن
23/8/2025
عبد علي حسن
23/8/2025