1- رسالة أبراهام السرفاتي
أخي العزيز،
تحدثتُ كثيرا. أضمُّ إلى الرسالة الحالية بعض الوثائق حول النِّضال ضدّ الصهيونية في المغرب. ستلاحظون بأنَّه بقي غاية الحقبة المعاصرة، عشوائيا دون تراكم. تناولتُ بالتحليل بعض المبرِّرات عبر فقرات دراسة تصدر خلال شهور. يتبدَّى حاليا، تركيزنا على هدف تجلّى سلفا بالنسبة للعالم العربي، وينبغي مواصلة هذا النضال وعدم توقُّفه.
أخي العزيز،
هي مجرّد بذرة معركة مشتركة، وينبغي لنا بهذا الصدد تنظيم المعلومة المناهضة للصهيونية بين صفوف طائفة يهودية تبدَّدت شخصيتها أكثر فأكثر جرَّاء تأثيرات الاستعمار والصهيونية.
إنَّ الاعتراف بجهودكم، صحبة مختلف اليهود المناهضين للصهيونية في العالم، يمثِّل عنصرا أساسيا فيما يتعلَّق بمساعينا.
تحياتي الأخويَّة.
الرباط 25 يونيو 1969
2- جواب إيمانويل ليفين
*****
أخي العزيز وصديقي،
أشعر بتحسُّر لأنّنا لم نلتق، لكنّ رسالتكَم أسعدتني حقا. أرغب منذ فترة طويلة كي أتواصل مع أشخاص أتقاسم معهم نفس الديانة ينحدرون من بلدان عربية. فلماذا لا يجيبون على دعوتي التي تصبُّ تماما نحو وجهة اهتماماتهم الفورية، عكس الفعل الصهيوني الذي يستهدف ضياعهم وتدمير طوائفهم المزدهِرة سابقا؟
يلزم التحلِّي بكثير من الصَّبر،بهدف تحقيق الأمنيات،لاسيما مع استمرار الاعتقاد بالمسيح (أو المشيح) قوام الإيمان اليهودي.
تشغل اهتمامي جلّ الوثائق التي أترقَّبها منكم،وسأبادر قصد تداولها بين الأصدقاء.
أيضا، أنا مهتمٌّ جدا بحيثيات مفهومكَم عن فلسطين عربية وديمقراطية، قدر إيماني بأنَّ مصير اليهود والعرب يكمن في التَّعاون بهدف وضع مرتكزات مفهوم حول اشتراكية أكثر إنسانية وروحية.
إسرائيل في غير حاجة بتاتا إلى تأسيس دولة،بل يلزمها فقط تخصيب دول الآخرين بحضورها.
وجود دولة يهودية في فلسطين، معناه حينها صعوبة اكتساب ثقة العرب،ونغدو موضوع شبهة. لذلك يلزمنا أوَّلا توجيه نضالنا ضد الإيديولوجية الصهيونية، مادام انتصارنا سيشكِّل حائلا دون تدفُّق كثير من الدَّم العربي واليهودي.
الدولة الصهيونية قنبلة تهدِّدنا جميعا بالتَّدمير، مما يحتِّم علينا ضرورة نزع فتيلها بأن نوضِّح للجماهير اليهودية طبيعة الوجهة التي تأخذهم الصهيونية نحوها المتنافية مع مصالحهم وتعمل فقط على استغلال قضيتهم من أجل تحقيق مصالح الرأسمالية.
إذا نجحنا في إلغاء دولتنا،سنقدِّم للعالم نموذجا مثيرا،ويظهرنا شعبا ثوريا يُقتدى بمرجعيته.
أساس مهمَّتنا تقديم الدَّليل حول إمكانية تحرُّر وطن من الدولة والإقليم كي يأخذ بُعدا عالميا.
إيمانويل ليفين
أخي العزيز،
تحدثتُ كثيرا. أضمُّ إلى الرسالة الحالية بعض الوثائق حول النِّضال ضدّ الصهيونية في المغرب. ستلاحظون بأنَّه بقي غاية الحقبة المعاصرة، عشوائيا دون تراكم. تناولتُ بالتحليل بعض المبرِّرات عبر فقرات دراسة تصدر خلال شهور. يتبدَّى حاليا، تركيزنا على هدف تجلّى سلفا بالنسبة للعالم العربي، وينبغي مواصلة هذا النضال وعدم توقُّفه.
أخي العزيز،
هي مجرّد بذرة معركة مشتركة، وينبغي لنا بهذا الصدد تنظيم المعلومة المناهضة للصهيونية بين صفوف طائفة يهودية تبدَّدت شخصيتها أكثر فأكثر جرَّاء تأثيرات الاستعمار والصهيونية.
إنَّ الاعتراف بجهودكم، صحبة مختلف اليهود المناهضين للصهيونية في العالم، يمثِّل عنصرا أساسيا فيما يتعلَّق بمساعينا.
تحياتي الأخويَّة.
الرباط 25 يونيو 1969
2- جواب إيمانويل ليفين
*****
أخي العزيز وصديقي،
أشعر بتحسُّر لأنّنا لم نلتق، لكنّ رسالتكَم أسعدتني حقا. أرغب منذ فترة طويلة كي أتواصل مع أشخاص أتقاسم معهم نفس الديانة ينحدرون من بلدان عربية. فلماذا لا يجيبون على دعوتي التي تصبُّ تماما نحو وجهة اهتماماتهم الفورية، عكس الفعل الصهيوني الذي يستهدف ضياعهم وتدمير طوائفهم المزدهِرة سابقا؟
يلزم التحلِّي بكثير من الصَّبر،بهدف تحقيق الأمنيات،لاسيما مع استمرار الاعتقاد بالمسيح (أو المشيح) قوام الإيمان اليهودي.
تشغل اهتمامي جلّ الوثائق التي أترقَّبها منكم،وسأبادر قصد تداولها بين الأصدقاء.
أيضا، أنا مهتمٌّ جدا بحيثيات مفهومكَم عن فلسطين عربية وديمقراطية، قدر إيماني بأنَّ مصير اليهود والعرب يكمن في التَّعاون بهدف وضع مرتكزات مفهوم حول اشتراكية أكثر إنسانية وروحية.
إسرائيل في غير حاجة بتاتا إلى تأسيس دولة،بل يلزمها فقط تخصيب دول الآخرين بحضورها.
وجود دولة يهودية في فلسطين، معناه حينها صعوبة اكتساب ثقة العرب،ونغدو موضوع شبهة. لذلك يلزمنا أوَّلا توجيه نضالنا ضد الإيديولوجية الصهيونية، مادام انتصارنا سيشكِّل حائلا دون تدفُّق كثير من الدَّم العربي واليهودي.
الدولة الصهيونية قنبلة تهدِّدنا جميعا بالتَّدمير، مما يحتِّم علينا ضرورة نزع فتيلها بأن نوضِّح للجماهير اليهودية طبيعة الوجهة التي تأخذهم الصهيونية نحوها المتنافية مع مصالحهم وتعمل فقط على استغلال قضيتهم من أجل تحقيق مصالح الرأسمالية.
إذا نجحنا في إلغاء دولتنا،سنقدِّم للعالم نموذجا مثيرا،ويظهرنا شعبا ثوريا يُقتدى بمرجعيته.
أساس مهمَّتنا تقديم الدَّليل حول إمكانية تحرُّر وطن من الدولة والإقليم كي يأخذ بُعدا عالميا.
إيمانويل ليفين