محمد علي - نائب بمجلس الشعب التونسي وناشط حقوقي
أغادر اليوم الاربعاء 17 سبتمبر 2025 ميناء قمرت متوجّهًا نحو غزة، في إطار الحراك الدولي البحري لكسر الحصار المفروض على هذا الجيب المقاوم منذ أكثر منذ خمسة عشرة عقدا.
إنها لحظة استثنائية، تختلط فيها مشاعر المسؤولية الوطنية بالالتزام الإنساني، فالقضية الفلسطينية لم تكن يومًا بعيدة عن وجدان التونسيين، بل كانت دومًا مرآة لصدق انتمائنا العربي والإسلامي، ومقياسًا لمدى وفائنا لقيم الحرية والعدل.
هذه الرحلة ليست مجرد انتقال جغرافي من ميناء إلى مكان آخر، ولا هي مغامرة بحرية في عرض المتوسط، بل هي فعل رمزي وميداني في آنٍ واحد. نحن نبحر محمّلين بأمل الشعوب في كسر القيود، وبإصرار الضمائر الحيّة على أن فلسطين ليست وحدها. كل موجة سنعبرها هي رسالة إلى العالم بأن غزة ليست جغرافيا محاصرة، بل هي قضية أمة، وأن البحر الذي يحاول الاحتلال تحويله إلى جدار، سيكون اليوم جسرًا للكرامة.
يزداد هذا الفعل رمزية بكون السفينة التي ستشقّ الأمواج نحو غزة تحمل اسم الصحفي الشهيد الغزاوي أنس الشريف، الذي دفع حياته ثمنًا للحقيقة.
إن استحضار اسمه اليوم ليس تكريمًا فرديًا فقط، بل هو إعلاء لصوت الكلمة الحرة التي قاومت التعتيم، وتحدّت آلة الحرب والقتل، وبقي صداها يدوّي أقوى من الرصاص. فالسفينة تحمل اسمه لتؤكد أن الحصار لا يطول الكلمة، وأن الحقيقة لا تُغرقها مياه ولا تطمسها جدران.
من تونس إلى غزة، من البحر إلى البر، نكتب فصلاً جديدًا في ملحمة التضامن. نحمل معنا صدى التاريخ المشترك، من معركة الجلاء في بنزرت إلى معركة الصمود في غزة، فالمقاومة واحدة والذاكرة واحدة والعدو واحد.
إننا نعلم أنّ الطريق ليس سهلاً، وأنّ الحصار ليس مجرد حاجز عسكري بل منظومة كاملة من القمع والتجويع والعزلة، لكننا مؤمنون أنّ الإرادة أقوى من الحديد، وأنّ الأمواج تعرف طريقها نحو الحرية.
نمضي باسم شعب تونس الحر وباسم العشرات من نواب مجلس الشعب الذين ناضلو ومازالو اكثر اصرارا على تمرير مشروع قانون تاريخي لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، حاملين رسالة إلى أشقائنا في فلسطين: لسنا متفرجين على آلامكم، بل نحن شركاء في معركتكم. واليوم حين تبحر سفينة أنس الشريف رفقة عشرات السفن لمناضلات ومناضلين عالميين من شتى البلدان والثقافات، ستكون كل قطرة ماء تلامسها شاهدة على وحدة المصير، وعلى أنّ الحق لا يُحاصَر، والحرية لا تُمنع، والقضية الفلسطينية ستظل بوصلة الشعوب الحرة
أغادر اليوم الاربعاء 17 سبتمبر 2025 ميناء قمرت متوجّهًا نحو غزة، في إطار الحراك الدولي البحري لكسر الحصار المفروض على هذا الجيب المقاوم منذ أكثر منذ خمسة عشرة عقدا.
إنها لحظة استثنائية، تختلط فيها مشاعر المسؤولية الوطنية بالالتزام الإنساني، فالقضية الفلسطينية لم تكن يومًا بعيدة عن وجدان التونسيين، بل كانت دومًا مرآة لصدق انتمائنا العربي والإسلامي، ومقياسًا لمدى وفائنا لقيم الحرية والعدل.
هذه الرحلة ليست مجرد انتقال جغرافي من ميناء إلى مكان آخر، ولا هي مغامرة بحرية في عرض المتوسط، بل هي فعل رمزي وميداني في آنٍ واحد. نحن نبحر محمّلين بأمل الشعوب في كسر القيود، وبإصرار الضمائر الحيّة على أن فلسطين ليست وحدها. كل موجة سنعبرها هي رسالة إلى العالم بأن غزة ليست جغرافيا محاصرة، بل هي قضية أمة، وأن البحر الذي يحاول الاحتلال تحويله إلى جدار، سيكون اليوم جسرًا للكرامة.
يزداد هذا الفعل رمزية بكون السفينة التي ستشقّ الأمواج نحو غزة تحمل اسم الصحفي الشهيد الغزاوي أنس الشريف، الذي دفع حياته ثمنًا للحقيقة.
إن استحضار اسمه اليوم ليس تكريمًا فرديًا فقط، بل هو إعلاء لصوت الكلمة الحرة التي قاومت التعتيم، وتحدّت آلة الحرب والقتل، وبقي صداها يدوّي أقوى من الرصاص. فالسفينة تحمل اسمه لتؤكد أن الحصار لا يطول الكلمة، وأن الحقيقة لا تُغرقها مياه ولا تطمسها جدران.
من تونس إلى غزة، من البحر إلى البر، نكتب فصلاً جديدًا في ملحمة التضامن. نحمل معنا صدى التاريخ المشترك، من معركة الجلاء في بنزرت إلى معركة الصمود في غزة، فالمقاومة واحدة والذاكرة واحدة والعدو واحد.
إننا نعلم أنّ الطريق ليس سهلاً، وأنّ الحصار ليس مجرد حاجز عسكري بل منظومة كاملة من القمع والتجويع والعزلة، لكننا مؤمنون أنّ الإرادة أقوى من الحديد، وأنّ الأمواج تعرف طريقها نحو الحرية.
نمضي باسم شعب تونس الحر وباسم العشرات من نواب مجلس الشعب الذين ناضلو ومازالو اكثر اصرارا على تمرير مشروع قانون تاريخي لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، حاملين رسالة إلى أشقائنا في فلسطين: لسنا متفرجين على آلامكم، بل نحن شركاء في معركتكم. واليوم حين تبحر سفينة أنس الشريف رفقة عشرات السفن لمناضلات ومناضلين عالميين من شتى البلدان والثقافات، ستكون كل قطرة ماء تلامسها شاهدة على وحدة المصير، وعلى أنّ الحق لا يُحاصَر، والحرية لا تُمنع، والقضية الفلسطينية ستظل بوصلة الشعوب الحرة