كتب: النائب والناشط الحقوقي محمد علي - تونس
ها نحن نلتقي اليوم، وربما لآخر مرة، قبل أن نمضي في طريق الواجب، في سفينة الصمود، حاملين معنا قضية شعب، وصرخة أرض، وأمل أمة لا تنحني.
نشرب قهوتنا الأخيرة، لا كمن يودّع الحياة، بل كمن يستقبل مرحلة جديدة من النضال. فهذه القهوة، وإن بدت عابرة، إلا أن طعمها يحمل في جوفه مرارة الاحتلال، وسكر الإيمان بعدالة قضيتنا.
لسنا ذاهبين في رحلة، بل في موقف. ولسنا نغيب عن مقاعد البرلمان، بل نحمل البرلمان معنا، نحمله في ضمائرنا، في مواقفنا، في صوتنا العالي الذي سيظل يدوّي مهما ضاقت علينا المساحات.
إخوتي وأخواتي
في هذا الموقف الذي تختلط فيه مشاعر العزم بالفخر، والشجاعة بالحب، لا يسعني إلا أن أتوقف لحظة لأعبّر عن تقديري العميق لكم جميعًا.
لقد غمرتموني بوداعكم الصادق، ومشاعركم النبيلة، التي لا تزيدني إلا إصرارًا على أن أكون على قدر المسؤولية التي نحملها جميعًا.
كلماتكم، مصافحاتكم، ونظراتكم، كلها كانت رسالة واحدة: أننا جسد واحد، وإن تفرّق بنا الطريق، نبقى على العهد، في الميدان كما في قبة البرلمان.
أثمّن عاليًا هذه الروح الرفاقية التي تجمعنا، وأعدكم أن صوتكم سيبقى معي، وأن مواقفكم ستظل دافعًا لي في كل خطوة أخطوها ضمن قافلة الصمود.
أسأل الله أن يوفقنا جميعًا، وأن يجمعنا قريبًا على بشائر النصر، وأن تظل وحدتنا هذه عنوانًا لقوتنا في وجه كل التحديات
وأما أولئك الذين غابوا عن لحظة الوداع، فقد غابوا بأجسادهم فقط… فبعض الغيابات قد تكون عن انشغال، وبعضها عن حرج، وبعضها – وللأسف – عن اختيار.
لكننا نأمل أن نلتقي جميعًا، لا في وداع، بل في موقف، حيث لا مكان للحياد، ولا وقت للتردد، وحيث تُختبر المواقف لا الكلمات
نحن نعلم أن الثمن ليس سهلاً، وأن الطريق محفوف بالمخاطر، لكننا اخترنا أن نكون حيث يجب أن نكون: في الصف الأول من المواجهة، في قلب المعركة، مع شعبنا، ومن أجل كرامتنا.
ادعوا لنا، لا بالسلامة فقط، بل بالثبات. وواصلوا أنتم دوركم، فإن النضال لا ينقطع، بل يتكامل.
عاشت القضية،
وعاش شعبنا حرًا أبيًا،
والنصر لنا بإذن الله
ها نحن نلتقي اليوم، وربما لآخر مرة، قبل أن نمضي في طريق الواجب، في سفينة الصمود، حاملين معنا قضية شعب، وصرخة أرض، وأمل أمة لا تنحني.
نشرب قهوتنا الأخيرة، لا كمن يودّع الحياة، بل كمن يستقبل مرحلة جديدة من النضال. فهذه القهوة، وإن بدت عابرة، إلا أن طعمها يحمل في جوفه مرارة الاحتلال، وسكر الإيمان بعدالة قضيتنا.
لسنا ذاهبين في رحلة، بل في موقف. ولسنا نغيب عن مقاعد البرلمان، بل نحمل البرلمان معنا، نحمله في ضمائرنا، في مواقفنا، في صوتنا العالي الذي سيظل يدوّي مهما ضاقت علينا المساحات.
إخوتي وأخواتي
في هذا الموقف الذي تختلط فيه مشاعر العزم بالفخر، والشجاعة بالحب، لا يسعني إلا أن أتوقف لحظة لأعبّر عن تقديري العميق لكم جميعًا.
لقد غمرتموني بوداعكم الصادق، ومشاعركم النبيلة، التي لا تزيدني إلا إصرارًا على أن أكون على قدر المسؤولية التي نحملها جميعًا.
كلماتكم، مصافحاتكم، ونظراتكم، كلها كانت رسالة واحدة: أننا جسد واحد، وإن تفرّق بنا الطريق، نبقى على العهد، في الميدان كما في قبة البرلمان.
أثمّن عاليًا هذه الروح الرفاقية التي تجمعنا، وأعدكم أن صوتكم سيبقى معي، وأن مواقفكم ستظل دافعًا لي في كل خطوة أخطوها ضمن قافلة الصمود.
أسأل الله أن يوفقنا جميعًا، وأن يجمعنا قريبًا على بشائر النصر، وأن تظل وحدتنا هذه عنوانًا لقوتنا في وجه كل التحديات
وأما أولئك الذين غابوا عن لحظة الوداع، فقد غابوا بأجسادهم فقط… فبعض الغيابات قد تكون عن انشغال، وبعضها عن حرج، وبعضها – وللأسف – عن اختيار.
لكننا نأمل أن نلتقي جميعًا، لا في وداع، بل في موقف، حيث لا مكان للحياد، ولا وقت للتردد، وحيث تُختبر المواقف لا الكلمات
نحن نعلم أن الثمن ليس سهلاً، وأن الطريق محفوف بالمخاطر، لكننا اخترنا أن نكون حيث يجب أن نكون: في الصف الأول من المواجهة، في قلب المعركة، مع شعبنا، ومن أجل كرامتنا.
ادعوا لنا، لا بالسلامة فقط، بل بالثبات. وواصلوا أنتم دوركم، فإن النضال لا ينقطع، بل يتكامل.
عاشت القضية،
وعاش شعبنا حرًا أبيًا،
والنصر لنا بإذن الله