د. محمد عبدالفتاح عمار - أجراس الحرية...



أتساقط من فوق بحور الشعر العربى

أشعر أنى بغير هوية

لا أدرى كيف أعود

من حيث أتيت

حائر تعصف بى

أمواج همجية

أحزان أبدية

عذابات أزلية

أغرد

كيف

فى زمن تُلعن فيه الكلمات

أصمت

يلعننى الصمت

تطاردنى كل جهات الكرة الارضية

ويثور القلب

تتوه الاقدام

يجف مداد الأقلام

أنعى أحلامى الوردية

تاهت فى سراديب الخوف

ضلت فى زمن الرهبة والقحط

أحلامى ، اتفحصها ياللهول

بيعت فى زمن الرق

ظنوها انفس بشرية

،،،،،،،،،،،،،،،،

أستحلفت الموت

الجاثم حول الصدر

أن يمنحنى

بعض الوقت

ورجوت الكلمة

أن تبقى فى الحلق

وتملقت السوط

المتلهف نحو الجسد العارى

ان كنت فى حقه أجرمت

أو أغضبت احدا

من أهل الحظوة

أخبرنى لعلى استرضيه

أمدحه بقصيدة شعر

لم يعبأ بى

لم يهتم

وتواصل فى شغف

على ظهرى المسلوخ

كقطعة لحم مشوى

يكتب نبأ وفاة الحرية

الآن أدرك أنى أجرمت

جرمى الأول

انى طرقت على باب الحرية

،،،،،،،،،،،،،،،،

تلعننى أحرف اسمى كل صباح

لأنى عشت فى حضن الليل

أخرج فى ضوء الفجر

لا ابحث إلا عن خبز

أو أنثى عطشى للجنس

وصغارى الجوعى

ينتظرون العيد

بعيون زائغة

تتطلع نحو الغد

تدفعنى نحو الحلم المفقود

انطلق كسهم لن يرتد

لم تدر أحرف إسمى المطموسة

فى علم الكلمات

إنى أبحث عن خبز لصغارى

ودف الام فى ليل البرد

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وتلاقينا لكنى لم اخشاه

لم أعبأ بالنظرات الحمراء

وكلمات الوعد

ستلقى خلف الاسوار

فى متاهات العدم الوحشية

فيها ينسى الإنسانُ الانسانَ

يتأمل فى رحلة خلقة

نطفة، علقة

عظما ، لحما

يبقى ذكرى

ويُنسى الجنس

ويُنسى الكسرة

يصبح لاشئ

لكنى لم أعبأ تلك المرة

فخلفى صغارى الجوعى

أضحت أعينهم اغنية

عشق للأوطان

أملا غائرا فى الاحزان

شموخا يولد

من رحم الذل

أبدا لم تبحث أعينهم

مثلى ، كالأبله

عن خبز

أو ثوب

لم تتطلع للدينار

عاشت تتطلع كالأسد

نحو الأسوار الحديدية

لتحطم يوما تمثال القهر

وتدق بشدة أجراس الحرية​



8/9/1991

من ديوان الغريب وحكايات السفر

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى