علجية عيش.. "الفيسبوك" أصبح البديل الإعلامي في الجزائر

في اليوم الوطني للصحافة في الجزائر المصادف لـ: 22 فبراير من كل سنة
سؤال: كيف تتكيف الصحافة الجزائرية مع الأحداث بوعي و مسؤولية؟

-----------------------------------------
الوضع الذي يعيشه العالم و خاصة ما يحدث في غزة و ردود الفعل إعلاميا و الدور الذي تقوم به الجزائر اليوم بحاجة إلى مراجعة مسلسل الأحداث من أجل مد جسور التواصل بين الفاعلين في الحقل الإعلامي و تحديد طرق التصدي للحرب السيبرانية ، و الوقوف على مدى تطور المهنة الإعلامية و تكيفها مع الأحداث الدولية و رفعها إلى مستوى الاحترافية


المتابع لما يحدث في الساحة العربية و الدولية و بخاصة في غزة ، أعطى صورة واضحة للدور الذي يلعبه الإعلام في كشف الحقيقة سواء كانت وطنية أو دولية و أشكال الفساد السياسي و التطبيع ، هي مغامرات خاضها صحافيون لتغطية الحدث و الممارسات التي يقوم بها الكيان في حق الغزاويين، و منهم من تابع الأحداث عن بعد و هذا بفضل التكنولوجية التي قربت بين الشعوب، حتى الفضاء الأزرق كانت له مساهمات في نشر الفيديوهات من أجل أن يرى العالم كله لما يحدث لأطفال يموتون جوعا و هم تحت القصف، هذه الأحداث حرّكت مشاعر الشعوب الأوروبية كلها، فكانت المسيرات السلمية التضامنية في الشوارع قد كشفت حقيقة الاحتلال و حلفائه و على رأسهم أمريكا ، الكل آمن بالقضية الفلسطينية و لم يقف ساكنا، أما الصحافة الجزائرية ، الواقع لا ندري أين موقعها؟، خاصة الإعلام الثقيل ، إن كانت في مستوى الحدث أم لا؟، لأن النظام منع القيام بأي حركة تقوم بها الجماهير، و تعبر عن موقفها التضامني مع إخوانهم، بحكم أن الجزائر مستهدفة.

في اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ" 22 فبراير من كل سنة ، و قد جعله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يوما وطنيا يُحْتَفَلُ به، نتساءل إن كان الإعلام الجزائري الثقيل تفاعل مع القضايا المطروحة في الساحة العربية أم خذلها و لم يتفاعل معها بالشكل المطلوب، خاصة و المسألة تتعلق بمصير شعب اغتصبت حقوقه ، و هو بحاجة إلى تدخل سريع و فعّال للأنظمة و الحكومات و تدخّل كل الإرادات الشعبية، لكن الأغلبية التزمت الصمت و لم تتخذ موقفا ، لا الجماهير و لا الإعلام ، بسبب القيود السياسية التي فرضتها السلطة في الجزائر، ماعدا بعض الجهود قامت بها هيئات غير حكومية، لكنها وجدت نفسها مُحَاصَرَة، و لم تسمح لها السلطة بالقيام بواجب إنساني تضامني، في نفس الوقت اكتفى البعض بالتفرج و كأنه يشاهد مسرحية أو فيلم سينمائي و ينتظر ما يعلنه الإعلام الغربي و ما تسفر عنه نتائج المفاوضات، فينقلون ما تنشره الصحف العربية و ما يقوله الإعلام الفرنسي، مع تحليل ما تصرح به دبلوماسيتنا .

و لنطرح السؤال التالي: ماذا عن الوضع الداخلي في الجزائر؟
الصحافة في الجزائر و في مراحلها السابقة كانت تحتل مكانة و يعمل لها ألف حساب، و كان المسؤول يعيش "فوبيا" السلطة الرابعة، أما اليوم فقد غلبت المصلحة على هذا الجهاز، و لم يعد يقوم بالواجب كما ينبغي ، لأن هناك لوبيات تحركه ما دفع المواطن إلى أن يلجأ إلى الفضاء الأزرق لمعرفة ما يحدث في الساحة و في محيطه، و قد وجد فيه المتنفس لطرح مشاكله و رفعها إلى أعلى مستوى، ارتبط المواطن بالرقمنة و أصبحنا نقرأ عن المواطن الرقمي، لأنه فقد الثقة في المؤسسات الإعلامية لغياب الوعي و المصداقية، في ظل التهديدات الدولية و الإقليمية ، اصبح الصحفي مستهدفا ، و عليه أن متفطنا و يقظا و هو يتعامل معها، وكيف يكون سلوكه الاتصالي مع الجمهور و المسؤول ، فلا تزال العملية الإعلامية في الجزائر الحلقة المفقودة في معظم المؤسسات الإعلامية ، خاصة إن تعلق الأمر بالجبهة الداخلية، لأن المنظور الشامل أو المتكامل في تحديد أهداف العمل الصحفي و تقريب المعلومة للمواطن، غائب بل مغيّب، باعتباره فلسفة داخل النسيج المجتمعي وهي المشكلات التي تشكل اليوم اهتمام الوزارة الوصية، و تبحث لها عن حلول جذرية لترقية الإعلام الجزائري إلى مستوى الإحترافية.
علجية عيش( مجرد وجهة نظر و بدون خلفيات)

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى