د. محمد عباس محمد عرابي - من رواد شعراء "قصيدة التفعيلة" الشاعر أحمد عنترمصطفى حسب الله (1944-2025م)

عرض محمد عباس محمد عرابي



1.jpg


الشاعر أحمد عنتر مصطفى من رواد شعراء "قصيدة التفعيلة" ولد في محافظة الجيزة عام 1944، ويعد واحداً من أبرز شعراء "قصيدة التفعيلة" في الشعر العربي المعاصر. وهو أحد شعراء "اليقين القومي" الذين تغنوا بالعروبة إيمانا بها، اهتم شعره بقضايا الإنسانية والقومية، عمل باحثا بإدارة النشر بالهيئة المصرية العامة للكتاب، ومديرا لمتحف السيدة أم كلثوم.
تكوينه الأدبي :
يذكر الكاتب القدير محمود القيعي :أن شاعرنا عكفت فى سنوات التكوين تلك على التهام واستيعاب أدبيات التراث العربي؛ فقرأ الأغانى والعقد الفريد وعيون الأخبار والبيان والتبيين والبخلاء والموازنة وخزانة الأدب والأمالى وأخبار أبى تمام والوساطة بين المتنبى وخصومه .. وغيرها؛ فى حين كان زملاء الصف المدرسى يدخلون المكتبة ويخرجون وفى أيديهم مسلسلات الكتب البوليسية أو قصص الغراميات الساذجة .
‎وفى هذا السياق المطرد وقرأ العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ويحيى حقى ويوسف إدريس؛ وفى الشعر حافظ إبراهيم والبارودي؛ وعلى محمود طه وإبراهيم ناجى ومحمود حسن إسماعيل وإيليا أبو ماضي والرصافي وبشارة الخورى وغيرهم ..
فقد تشكل وعيه الثقافي في بيئة زاخرة بالتراث والفنون، الأمر الذى انعكس بوضوح على مشروعه الإبداعي الذى جمع بين العمق المعرفي والنبرة الإنسانية الخالصة.
*مؤلفاته :
أثرى المكتبة العربية بكتب نقدية مهمة عن الشاعر أحمد شوقي وغيرهم من الشعراء العظام.
فقد ترك خلال مسيرته الإبداعية عددا كبيرا من الدواوين الشعرية والكتب النقدية. من أبرزها ديوان "هكذا تكلم المتنبي" الحاصل على جائزة مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعرى كأفضل ديوان عربي عام 2017، إلى جانب أعمال أخرى مثل "مأساة الوجه الثالث"، و"مرايا الزمن المعتم"، و"أبجدية الموت والثورة"، وكتاب "شوقي الآخر" الذى يتناول سيرة أمير الشعراء أحمد شوقي من زاوية فنية وإنسانية مختلفة.
ومن أبرز أعماله: "مأساة الوجه الثالث"، "مرايا الزمن المعتم"، "الذي لا يموت أبدا"، "أغنيات دافئة على الجليد"، "حكاية المدائن المعلقة" و"أبجدية الموت والثورة"، وغيرها من الأعمال التي أسهمت في إثراء المشهد الشعري العربي وكان لها حضورها الفاعل في الساحة الثقافية، كتب للأطفال دواوين عدة منها: "الوردة تسأل"، "فراشات الأسئلة"، و"فوضى الزمن الجميل"، كما صدر له عن المجلس الأعلى للثقافة الأعمال الشعرية الكاملة على ثلاثة مجلدات كاملة في عام 2014.
نشر بعض قصائده في الصحف والمجلات المصرية والعربية كالآداب, والموقف الأدبي, والأقلام, والفيصل, والحرس الوطني, والمجلة العربية, ومواقف عربية, والطليعة, والجمهورية.
وتبقى أعماله شاهدًا حيًا على شاعر أخلص للكلمة، ووهب حياته كلها للدفاع عن جماليات اللغة وروح القصيدة.
من شعراء العروبة :
هو أحد شعراء «اليقين القومي» الذين تغنّوا بالعروبة إيمانا بها، ومحبة فيها، وتعويلا عليها، تعد ثقافته العربية الأصيلة، وعَلاقته الوثيقة بالتراث العربي، أهم ملامح قصيدته وتجربته ومشروعه الشعري، إنه الشاعر أحمد عنتر مصطفى أحد شعراء قصيدة التفعيلة فى موجتها الثالثة بمصر بعد جيل الرواد، والجيل الثانى الذى يمثله أمل دنقل ومحمد إبراهيم أبو سنة وأحمد سويلم، عبرت دواوينه عن الحياة فى جميع أحوالها: فرحا وحزنا وألما ..انتصارا وانكسارا. ولمَ لا ؟
يقول في حوار له مع الكاتب محمود القليعي :" أن مدخلي إلى عوالم الشعر كان مدخلا سمعيا؛ حيث استولى عليَّ أهم عناصر الشعر وهو الإيقاع؛ ما جعلنى في مسيرتى الشعرية عبر خمسين عاما حريصا عليه وفيا له؛ مستنكرا إهماله أو التقليل من دوره الأساس فى تشكيل القصيدة .."
يقول : لقبني الزملاء بلقب (الشاعر) وكنت أرد على مزاح أترابى وزملائى المتندرين بأن أربعة من كبار الشعراء فى تراثنا العربى يحملون اسم (أحمد) وهم أحمد شوقي؛ أحمد بن عبد الله بن سليمان/ أبو العلاء المعري؛ وأحمد بن عبدالله/ ابن زيدون؛ وأحمد بن الحسين بن عبدالصمد/ المتنبي) فلماذا لا أكون خامسهم وقد حملت هذا الاسم؟
ويقول أيضًا
دأت الكتابة فى منتصف الستينيات؛ ونشرت بعض قصائدى العمودية فى أواخرها؛ فى بدايات السبعينيات عَرَفَتْ قصائدى خاصة بعدما كتبت قصيدة التفعيلة ـ طريقها إلى الدوريات والصحف العربية كالآداب البيروتية والموقف الأدبى السورية والأقلام العراقية والعربى الكويتية وظللت طوال هذا العقد دءوبا مواظبا على النشر والانتشار؛ ولم أحرص على طبع أو نشر ديوان لي؛ على النقيض ممن عاصرتهم آنذاك من أترابى الشعراء الراحلين مثل : عصام الغزالى وحلمى سالم ورفعت سلام وغيرهم ممن تحمسنا لهم وجمعنا تكاليف طباعة أعمالهم الأولى بطريقة (كوبونات) طرحناها بين زملائنا من الطلبة وأحباء الشعر هنا وهناك؛ كنت أرى هذا الأسلوب مزريا بكرامة الشاعر وعزة الكلمة إذ كنا نتقاسم توزيع النسخ بأنفسنا لنحصِّل ثمنها كما لو كنا نستجدي!

2.jpg

*أبرز جهوده :
أسهم خلال أكثر من نصف قرن في إثراء المشهد الإبداعي والنقدي والعمل المؤسسي من خلال مؤسسات "الثقافة الجماهيرية"، والهيئة المصرية العامة للكتاب.
فقد عمل رحمه الله باحثًا بإدارة النشر بالهيئة المصرية العامة للكتاب، كما شغل منصب مدير متحف السيدة أم كلثوم، وكان من الوجوه البارزة في توثيق تراث "كوكب الشرق" كتابةً وبحثًا، فضلًا عن نشاطه في بيت الشعر، واتحاد الكتّاب، ولجان المجلس الأعلى للثقافة.

3.jpg

رأي عنتر في أم كلثوم :
يرى عنتر أن أم كلثوم لم تحصل لغتها القوية من الكتاب، لكن من حفظها الموشحات والأغنيات القديمة الشعرية، وأما شوقى فهو كما قال عنه طه حسين كان موسيقارا أخطأ طريقه إلى الشعر، وقد غنى له قبل أم كلثوم عبده الحامولى، كما أنه رثى عددا من الموسيقيين.
وذكر أحمد عنتر مصطفىأنه غنت أم كلثوم لشوقى 10 قصائد معروف منهم 9 فقط، ومن الغريب أن أم كلثوم لم تغنى لشوقى إلا بعد عام 1932م لأن شوقى كانت علاقته بعبد الوهاب قوية، حتى أنه لا توجد صورة تجمع بين أم كلثوم وشوقى.

4.jpg

آراء النقاد فيه :
يؤكد كثير من النقاد أن تجربة أحمد عنتر مصطفى تمثل حلقة مهمة في تطور قصيدة التفعيلة في مصر، نظرًا لثقافته العربية العميقة وصلته الوثيقة بالتراث، وقدرته على الجمع بين الحس القومي والهم الإنساني، وهو ما جعل قصيدته تحظى باهتمام نقدى واسع داخل مصر وخارجها.
من الدراسات عنه:
جماليات التناص فى شعر احمد عنتر مصطفى: المؤلف. جاسم, أحمد حسن. هيئة الاعداد ... مجالات التناص عند احمد عنتر مصطفى. جماليات الصور الشعرية وعلاقتها بالتناص.

5.jpg

جوائزه :
حصد أخيرا جائزة اتحاد الكتّاب فى التميز الشعري، وهى مناسبة للحوار معه حول الشعر الذى لا يزال يراهن عليه وحده ولا شيء سواه، حيث حذر من ‎لصوص الحقيقة، وسماسرة الدم، وقال إن الحداثة الجامحة قادت إلى ما وصفه بالعجمة أي التغريب، وإلى نص الحوار .
مقترح :على اتحاد الكتاب والمجلس الأعلى للثقافة عقد ندوة لمناقشة تراثه ،وعلى الباحثين في الجامعات تناول تراثه بالدراسة والتحليل ،وإطلاق اسمه على شوارع الجيزة .

6.jpg



7.jpg


نماذج من شعره :
" إنَّ من يريدُ أن يُعانِقَ الربيع‘ْ عليه أن يُطاردَ الذبولْ "
هامش :
يظلُّ ذلك الظلامُ سَيِّدا
إنْ لم يُرصِّع المساءُ أنْجُمَهْ
و دَرْبُنا يضلُّ فوقه الهدى
إن لمْ تُنَوِّرْ الطريقَ جمجمَه ْ
**
لأنني أكونُ ضائعا
إذا قنعت بالكساءِ و الحذاءِ و الدخانِ و الرغيفْ
و إنْ جلستُ فوق حافةِ الرصيفْ
ألوكُ إغنياتنا الكسيرةَ الملحنةْ
أكونُ عارِيا
إن صِرتُ أغزلُ الحروفَ من ضبابنا الكثيفْ
و لم أَقُمْ
و في يدَيَّ سَوْسَنَةْ
لأفْتِلَ الرصاصَ من سخونةِ النزيفْ !!
**
يمتَصُّني الربيع ُوالخريفُ
و المساء و الشروقُ و الأصائلُ
تلبسُني الأشجارُ و الظلالُ و الأعشابُ و الجداولْ
أجوسُ في الرياحِ و البروقِ و المطرْ
أبحر في ارتعاشةِ النسيمِ و السنابلْ
أسجو كموجِ البحرِ في السَّحَرْ
أغيبُ في سواعدِ القدرْ
أذوب في ترنيمة الدعاءِ شاهقًا مع امتداد مئذنةْ
أعود في عروق الصخرِ
في حجارةِ الصبيِّ .. في قذيفة المقاتلْ
أحلُّ في عيونِ طفلةٍ رَخِيّةِ الجدائلْ
فتستحيلُ ماردًا يُقاتِلْ
يُقاتِلْ..
يُقاتِلْ ..
يُقاتِلْ ..
*قصيدة مريم تتذكر :
لــ ( مريم ) أمنيةٌباتساعِ السماءِ ..؛
و ضحكةِ والدِها ..( حين كانَ..!! ) ؛
وأغنيةٌ بامتداد ِالمروجِ ..؛وخضرتِها .
تحت شمسِ الربيعِ ..؛
و كراسةُ الرسمِ تَعْنِي ل ( مريمَ ) شيئًا ..أثيرا ..
في رحيقِ الصّبا ؛ وانثيالِ العَبَقْ
غَمَسَتْ ( مريمُ ) ريشتَها ..؛
يقولُ مُعَلِّمُها للصغارِ: " .. ارسموا وطنَا .." ..
تنتحي جانبا ..
ثم تنسجُ فوق بياضِ الورقْ..
عَلَمًا ....سابحًا ....في الأفقْ
يَرِفُّ...على الصفحاتِ ...حريرا ..
يصيح المعلمُ :
.." ..من يرسمُ اللهَ - جَلَّ - كما لو رَآهْ ؟؟ .."
..
في حَدَقَاتِ الصغارِ تَرَسَّبَ صَمْتٌ ..!!..؛
و ( مريمُ ) تَأخُذُ ألوانَها ..؛
ثم تنقشُ مِئذنةً ..و قِبَابَا ..؛
و أجراسَ ينزفُ منها الرنينْ ..؛
و صوتَ المؤذنِ يعلو ..
ويعلو ..ويعلو ..
يضوعُ عَبيرَا ...
( مريمُ ) الآنَ تذكرُ صوتَ المعلمْ :
"..إنَّ للنحلِ سُكْنَى الخلايا ..؛
..و للعنكبوتِ بيوتًا ..؛
...و للطيرِ عُشًّا يُزَيِّنُهُ في أعالي الشجرْ ..؛
...فأين يقيمُ البشرْ ..؟؟ ..."
............................
لحظتَها – تتذكرُ ( مريمْ ) سادَ السكونُ ..و خَيَّمْ
تمتمتْ طفلةٌ ..:
..(...يسكنونَ المُخَيَّمْ ..) .
..حين عادتْ لأوراقِها رَسَمَتْ خَيْمَةً..
ثُمَّ حَارْتْ كثيرِا..
كيف ترسمُ قصفَ الرياحِ ...؛
و زمجرةَ الرعدِ ..؛
و البرقَ ..؛
أوْ رِعدَةَ الخوْفِ..؛
و البردَ ..؛
و الزمهريرَا ....؟؟!!
..كان المعلمُ يشرحُ بيتًا من الشعرِ ..
..( و للحريةِ الحمراءِ بابٌ ..
بكُلِّ يَدٌ مُضَرَّجّةٍ يُدَقُّ )
يقولُ المعلمُ :
.." ...لفظة ُ (حريةٌ ) من يُجَسِّدُها ...؟؟...."
(مريمُ تتذكرْ ..
والدَها إذ ْجِيءَ به ِأشلاءً ..
في أسمالِ الأكفانْ ..
كانَ اللونُ الأحمر ْ..
أولَ ما عَرَفَتْ من ألوان ..... )
.................
-"..حرية ..!! ..آهِ ..!! .."
..ينسابُ فيها الحنينُ غديرَا..
و ترسمُ (مريمُ ) أجنحةً للمَدَى ..
و أشلاءَ طَيْرٍ هَوَى ..مُجهدَا ..
و أسلاكَ شائكةً ..
عالِقًا فوق أَسِنَّتِها الريشُ...
و الريحُ تخترقُ الفلوات ..صفيرَا
خمسونَ عامًا ...
ثمانونَ ..
( مريمُ ) تحفظُ أوراقَها ..
طفلُها سوفَ يأتي ..
سيأتي ..و يأتي ..
و يأتي...على صهوةِ المستحيلِ ..أميرا....
...ثمانون عاما ..
يجئُ المخاضُ.. تؤمُّ مكانًا قصِيًا ..
يَمرُّ الزمانُ وئيدًا ...
وئيداَ
تَهزُّ جذوعَ النخيلِ ..
فيَسَّاقِط الثمرُ المُشْتَهَى .. شهيدًا ..
شهيدًا ...
شهيدَا ..
..كلُّ أطفالِها يولدونَ رُجُومًا .. يُعَمِّدُها الكبرياءُ ..؛
و من دَمِهِمْ يكتبونَ البشارةْ ..
و آخرُ أطفالِها لم يزلْ في المغارةْ ..
قي مِذْوَدِ القشِّ .. يُطْبِقُ قبضَتَهُ ..؛
في عِنادٍ أبِيٍّ.. على قطعة ٍمن حجارةْ ...!!
*قصيدة شصٌ* لأسماكٍ طافية
( 1 )
في البدءِ لمْ نكنْ
وكانت السماءُ مطفأة ْ
و كانت النجومُ تغادرُ أبراجَها في السماءْ
لتهوِي إلى البحيرةِ الساكنة ْ
و قبل أن تغوصَ في القاع ْ
تَفْرِش وميضَها اللامعَ على سطح ِالمياه ْ
و كان كونٌ غامضٌ
و كنتِ لي ...
و كنتُ ....
أيقنتُ أن الأغنياءَ ما هُمْ إلا فقراء يملكون نقودا !!
( 2 )
كسكيرٍ مدمنٍ أمام حانةٍ مغلقة ْ
في ليلة ٍباردةٍ من شتاء ٍ قارسْ
وقفتُ أمام حلمي بك
( 3 )
أنتِ أروع ُما تكونينَ حينما لا أراك !!
( 4 )
رغبتانِ من جحيمْ
من رأى جسدًا يحتضنُ بُرْكانًا
أو شاهدَ أفعى تلْتَفُّ بجسدِها الأملسِ
حول قلبٍ تعتَصِرُ فيه شبقَ الحياة ْ
كنا إرادتيْن من مُهْلٍ و حميمْ
عارييْن كُنا
تبيَّنَ لي
أنه يوجَدُ في النهرِ ما لا يوجَدُ في البحرْ :
ما بينَ أطاييبِ الجسدِ الأنثويِّ الماحقِ
و طُيوفِ الفردوسِ الموعودِ اللاحقِ
كانت المقارنة !!
( 5 )
أصبح جسدي غرفة َ تعذيبٍ لي !!
( 6 )
و كنتُ أتسلَّقُ تضاريسَ جسدِها
متأملًا تقَلُّصَات ِ وجهِِها في لحظاتِ النشوة ْ
و أتتبعُ هسيسَ لُهاثِها الشَّبَقيِّ المتلاحقِ
و المنفلتِ من بين شفتيْها
في لهيبٍ متصاعدْ
بينما كانت ؛ حين تفتحُ عينيْها للحظةٍ؛
تضعُ يدَها على عيني ؛
لتحجبَ عني رؤيةَ أجمل ما يصدرُ عنها :
شهوة ٌ..
تأجَّجتْ في محاجرِ عينيْها ..
لمْ تكنْ تعلم ُأن اكتمالَ المتعةِ لا يتأتى إلا بالصوتِ المرئي
و أنَّ الإنسانَ هو الكائنُ الوحيدْ
دُونَ سائرِ المخلوقات ْ؛
الذي يمارسُ الجنسَ مع نصفِه ِالآخر وجهًا لوجه !!
( 7 )
ننام ُجنبًا إلى جنبْ
ممدديْن ِمثل الأرقام ِعلى شاهدةِ قبرْ
هَمَسَتْ بحنان ٍبالغ ٍ:
أُحِبُّكْ
...........
ليس أعظمَ سخرية ً من أن تبدأ َ كذبة ٌ كبيرة ٌ بكلمة !!
( 8 )
لا تبتعدي ...
فالفاكهة ُ لا تسقط ُبعيدًا عن الشجرة ْ
والمصاعبُ قد تجعلُ الغرباءَ شركاءَ في فراش ٍواحدْ
لا تبتعدي ...
ناديتُ الأحياءَ
فأجابني الموْتَى !!
( 9 )
للسماءِ طريق ٌ باتجاهٍ واحدْ
لا أحد ممن صَعَدَ يعودْ
يزعمون أنَّ هناكَ اتجاهًا آخرَ
تسلكُهُ الرحمة ُ و المغفرة ُو المصائرُ باتجاهِ الأرضْ
و أزعمُ انهُ لو حَدَث َ أنْ تقاطعَ الاتجاهانِ ... و اشتبكا
أنَّ المهزلة َ الإنسانية َستتخذ ُ بُعْدًا دراميًا أشدَّ وَطْأَةً و أقسى مصيرا
( 10 )
كَوَرْدَةٍ ميتةٍ في حديقةٍ ذاوية ْ
مِثلَ جناح ِغُرابٍ فاحم ٍفي ليلٍ حالكْ
هكذا بَدَتْ ليَ الحقيقة ْ
***********
الشِّص أداة بدائية معروفة لصيد الأسماك*
قصيدة البراكين :
البراكينُ لا تستقرُّ عليها الوسائدُ,
هم ينقشون على الماءِ أحلامهم,
يبتنون من الوهْمِ أيامهم...,
يحرثون البحارَ....,
وحين تثورُ الزلازلُ.. لاشيء يبقى..
سوى قبضة الشعب حول الرقابْ
وانطلاق الأعاصير من رئة المستكين,
وفي نبرات جموع الغضابْ
والبراكينُ تحترفُ الصمتَ,
لكنَّها لا تموتُ,
وتعرف عن قشرة الأرض ما يجهل العلماء الأساطين
والسادة الخبراء, وتعرف ميقات تفجير أحلامها,
وكيف يتمّ التزاوج بين الحقيقة والنار...,
في مهرجانٍ تقوم على جانبيه الحِرابْ...!!
إذن...
فيمَ يبتسم الحالمون بقهر الشعوبِ,
وكيف غَفَت فوق حلم الغنيمة عينُ الذئاب?!...
المراجع :
منة الله الأبيض رحل منذ قليل الشاعر أحمد عنتر مصطفى عن عمر يناهز 81 عامًا بعد صراع مع المرض.https://gate.ahram.org.eg/News/5341267.aspx
26-11-2025
صحيفة العربية
بعد غيبوبة كاملة.. وفاة الشاعر المصري أحمد عنتر مصطفى(الراحل يعد واحداً من أبرز شعراء "قصيدة التفعيلة" في الشعر العربي المعاصر
مصر
الرياض - العربية.نت
26 نوفمبر ,2025
محمد فؤاد : قبل الرحيل.. ماذا قال أحمد عنتر مصطفى عن علاقة أم كلثوم بأمير الشعراء؟
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025
https://www.youm7.com/story/2025/11/26 /7212622
العين الإخبارية
بعد غيبوبة كاملة.. رحيل الشاعر أحمد عنتر مصطفى عن 81 عاما
بعد غيبوبة كاملة.. رحيل الشاعر أحمد عنتر مصطفى عن 81 عاما
محمد فؤاد: مأساة الوجه الثالث ومرايا الزمن المعتم أبرز مؤلفات أحمد عنتر مصطفى
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025 05:33 م
https://www.youm7.com/amp/2025/11/26 /7212621
*الشاعر أحمد عنتر مصطفى بعد فوزه بجائزة اتحاد الكتّاب: الحداثة الجامحة قادت إلى نصوص تبدو مترجمة!
الجمعة 13 من جمادي الأولى 1446 هــ 15 نوفمبر 2024 السنة 149 العدد 50383
حوار ــ د. محمود القيعى
لينا حسن : بعد وفاته.. أبرز المعلومات عن الشاعر الكبير أحمد عنتر مصطفى الأربعاء 26/نوفمبر/2025 - بعد وفاته.. أبرز المعلومات عن الشاعر الكبير أحمد عنتر مصطفى
أحمد عنتر مصطفى - تعريف بالكاتب أحمد مصطفى عنتر

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى