د/محمد عباس محمد عرابي - الإذاعي الأديب الشاعر والروائي الإسكندراني الدكتور فوزي خضر (1950-2025م) وداعًا

عرض /محمد عباس محمد عرابي


ودعت الساحة الأدبية والنقدية في مصر والعالم العربي صاحب البرنامج الإذاعي الشهير "كتاب عربي علم العالم". رفيق الغربة العزيز أستاذي القدير الدكتور فوزي خضر (1950-2025م) رحمه الله وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم لأدب العربية فقدم قدم 75 كتابًا مطبوعًا في مصر والسعودية والكويت والأردن، وصاحب العديد من الموسوعات المهمة والدواوين الشعرية.
وقد جمعتني به(رحمه الله ) لسنوات عديدة العديد من اللقاءات والندوات والأمسيات الأدبية والثقافية بعروس المصايف طائف الأدب والثقافة ،فكان نعم الرجل والصديق علما وأدبا وخلق ،ولا نملك إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وأسكنه فسيح جناته جزاء اللهم آمين
حصل الدكتور فوزي خضر (1950-2025م) رحمه الله على الماجستير في موضوع (الموشحات في العصر الغرناطي) 1995، وحصل على الدكتوراه في الأدب العربي بمرتبة الشرف الأولى في موضوع (عناصر الإبداع الفني في شعر ابن زيدون ) 2000.

1.jpg

عمل أستاذنا الدكتور فوزي خضر رحمه مدرسًا وصحفيَّا وكاتبا مصر و أستاذا للأدب والنقد بكلية المعلمين بمحافظة الطائف، وأخصائيا لمخطوطات بمكتبة الإسكندرية، ومستشارا بالهيئة العامة لقصور الثقافة.
عضوياته :
كان في عدد من المؤسسات والجمعيات والاتحادات، ومنها اتحاد الكتّاب والأدباء بمصر، رابطة الأدب الإسلامي العالمية، والجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وجماعة الفنانين والكتّاب بالإسكندرية، وجمعية الأدباء بالقاهرة، وغيرها.
*معاصرته لكبار الشعراء والأدباء :
عاصر كبار الشعراء والأدباء من أمثال أمل دنقل وصلاح عبد الصبور وعبد القادر القط ونجيب محفوظ أكبر الأثر في تجربته والاحتكاك بهذا المناخ الداعم والمحفز للمعرفة.
جوائزه
حصل الدكتور فوزي خضر(رحمه الله ) على العديد من الجوائز:
جائزة الأمير عبد الله الفيصل عن الشعر المسرحي
جائزة الدولة التشجيعية في الشعر،
والجائزة الأولى في التأليف الإذاعي على مستوى الإذاعات العربية عن برنامجه «كتاب عربي علم العالم»، وغيرها من الجوائز، وتحمل المسرحية الشعرية الفائزة عنوان «الشيخ الرئيس ابن سينا» وتقعُ في ثلاثة فصول.
حصل على العديد من الجوائز الأخرى منها :جائزة الدولة التشجيعية في الشعر 1994 – الجائزة الثانية على مستوى البلاد العربية في التأليف المسرحي 1994. الجائزة الأولى على مستوى الإذاعات العربية في التأليف الإذاعي من 1991
قالوا عنه :
يقول الكاتب جمال عاشور : رحل الشاعر فوزي خضر اليوم، تاركًا خلفه رصيدًا واسعًا من الأعمال الشعرية التي شكّلت بصمته الخاصة في وجدان القرّاء، وجيلًا كاملاً من المبدعين الذين تتلمذوا على صدقه وحنكته ورؤيته الدافئة للكلمة، كان خضر ينتمي إلى ذلك الجيل الذي آمن بأن القصيدة ليست بناءً لغويًا فحسب، بل بناء روحي، وبأن الرسالة الأعمق للشاعر هي أن يكون شاهدًا على زمنه، وصوتًا لمن لا صوت لهم.
خلال مسيرته، صدرت له العديد من الدواوين التي جعلته واحدًا من أبرز الأصوات الشعرية في الثمانينيات والتسعينيات، تميّز أسلوبه بالبساطة الممتنعة؛ كلمات قريبة من الناس، عميقة في المعنى، ناضجة في الصياغة، قادرة على التقاط الجانب الإنساني في كل تفصيلة، لم يكن يسعى إلى التعقيد أو الشكلانية بقدر ما كان يبحث عن أثر القصيدة داخل القارئ، عن تلك الارتعاشة الصغيرة التي تُحدِثها كلمة صادقة في قلب مستمع أو قارئ.
الشاعر والناقد الكبير د. فوزى خضر لـ «الأهرام»: العقل العربى قادر على العودة لقيادة الحضارة الإنسانية
‏ «كتاب عربي علم العالم» برنامج إذاعي تربى عليه جيل كامل من المثقفين.. كيف جاءت فكرته؟
في حوار مع الكاتب عماد عبد الراضي يقول رحمه الله :


2.jpg

كنت معجبًا بشخصيتين درسناهما في المدرسة الثانوية، وهما إسحق نيوتن مكتشف الجاذبية الأرضية، والإنجليزي جورج ستيفنسون مكتشف قوة البخار التي غيرت الحياة في العالم كله، لكن بعد سنوات قرأت مقالة كتبها جورج سارتون وهو أكبر مؤرخ للعلوم في العالم يقول إن مكتشف الجاذبية الأرضية هو أبو الريحان البيروني في كتابه «القانون المسعودي» وأجرى تجارب كاملة عليها، وقال أيضًا إن كل أعمال البيروني وُجدت مترجمة إلى اللاتينية في مكتبة نيوتن بعد وفاته.
وفي توقيت متزامن كنت أقرأ كتاب «شمس الإسلام تسطع على الغرب» للألمانية زيجريد هونكه، فوجدتها تؤكد أن القاضي محمد تقي الدين الذي ولد في مكة وعاش في القاهرة هو الذي اكتشف قوة البخار في كتابه «الآلات الروحانية» مع رسومات للآلة البخارية التي اخترعها، ووصفت ستيفنسون بأنه أكذوبة.
كل هذا أصابني بالارتباك من تاريخنا واكتشافاتنا المهدرة، فتوجهت إلى مبنى ماسبيرو، وقابلت الأستاذ مدحت زكي، وشرحت له الأمر، وفوجئت بأنه كان يناقش هذا الأمر مع أمين بسيوني رئيس الإذاعة وقتها، فاجتمعنا واستقر بنا الأمر على تقديم برنامج إذاعي يقدم ذلك بشكل مختلف، وبعد عدة جلسات قررنا إعداد حلقات على هيئة مسلسل من 10 حلقات فقط، يقدم قصة العالم ومحتوى كتابه، وأثر هذا الكتاب على مستوى العالم، وبدأت إذاعته في شهر يناير عام 1989، وكان يُفترض أن يذاع لدورة إذاعية واحدة مدتها ثلاثة أشهر، لكنه بيع إلى عشرات الدول، إذ اشتراه اتحاد الإذاعات الإسلامية ووزعه على الإذاعات الناطقة باللغة العربية في أنحاء العالم، فأصدرنا منه 3000 حلقة.
فوزي خضر والمسرح :
في حوار مع الكاتب عماد عبد الراضي يقول رحمه الله : مع لم أكتب المسرح الشعري إلا بعد دراسة كل ما يخص المسرح بشكل عميق، من ديكور وإضاءة وإخراج، وساعدني العمل في الإذاعة على كتابة الحوار بحرفية، خاصة أن كل ما كتبته للإذاعة كان بالفصحى البسيطة التي تصل إلى المستمع العادي، فبدأت محاولات كتابة المسرحيات الشعرية، وعُرضت لي مسرحية شعرية عام 1972 بعنوان «الأسطورة»، ثم عرضت لي مسرحيات نثرية في مصر وخارجها، ومنها مسرحية حصلت على الجائزة الثانية على مستوى الوطن العربي، وفي العام نفسه حصلت على جائزة الدولة في الشعر.
وفي عام 2000 كتبت مسرحية «الشيخ الرئيس» عن ابن سينا التي حصلت على جائزة الأمير عبد الله الفيصل العالمية للشعر، ووجدت أن هذا التوجه في الكتابة عن العلماء العرب يستطيع أن يضيف شيئًا، لأنه لم يتعامل معهم أحد مسرحيًا.
مقترح :نقترح إطلاق اسمه على أحد شوارع الإسكندرية الشهيرة ،وعمل ندوة موسعة لمناقشة تراثه وأدبه ،وعلى الباحثين دراسة تراثه .
المراجع :
عماد عبد الراضي : الشاعر والناقد الكبير د. فوزى خضر لـ «الأهرام»: العقل العربى قادر على العودة لقيادة الحضارة الإنسانية، بوابة الأهرام ،‏الجمعة 9 من محرم 1447 هــ 4 يوليو 2025 السنة 149 العدد 50614
موسوعة ويكبيديا فوزي خضر
جمال عاشور رحيل الشاعر فوزي خضر.. المشهد الثقافي يودع صوتا ظل يكتب بروح الأرض ووجدان الناس، صدى البلد
الخميس 04/ديسمبر/2025 رحيل الشاعر فوزي خضر.. المشهد الثقافي يودع صوتا ظل يكتب بروح الأرض ووجدان الناس
الإسكندرية دعاء جابر
الخميس 04/ديسمبر/2025 https://www.cairo24.com/2329384
وفاة الإذاعي فوزي خضر وتشييع جثمانه بالإسكندرية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى