رسائل الأدباء رسالة الكاتب والشاعر الحاج موسى مليح إلى كريمته لالة زينب

ابنتي الغالية زينب :
لم نكن نعرف الهاتف ولا الواتساب.. وكنا نتراسل بالكلمات.. ونحتفظ لمدة أطول بتلك الرسائل. وكان أفراد العائلة كلما اجتمعوا فتحوا أظرفة الرسائل كما تفتح علب الحلوى في المناسبات وشرعوا في تذوق حلاوة كل كلمة.. ولأنني كنت بارعا في إنشاء تلك الرسائل، أردت اليوم أن أعبر لك عن شعوري وإحساسي بوجودك بتلك الطريقة القديمة التي كانت تفتتح بالعبارة التالية: الحمد لله الذي جعل الأقلام تنوب عن الأقدام... وبعد
ابنتي الغالية زينب
في عيد ميلادكِ، نطفئ شمعة المسافة
ونُشعل شمعة القلب.
أنتِ بعيدةٌ عن الوطن،
لكن الوطن يسكنكِ،
في نبرتكِ، في صبركِ،
وفي ذلك الضوء الهادئ
الذي لم تطفئه الغربة.
كبرتِ يا زينب،
لا في العمر فقط،
بل في الحكمة،
وفي القدرة على أن تحملي نفسكِ
وتحملي معنا الشوق دون شكوى.
كل عامٍ وأنتِ أقرب إلينا
مما تظنه الجغرافيا،
كل عامٍ وأنتِ ابنتي،
فخري، ودعائي الذي لا يسافر
لأنه مقيم فيكِ.
عيد ميلاد سعيد يا نبض القلب،
أينما كنتِ… أنتِ هنا.
وفي الختام أطيب السلام
وإلى رسالة أخرى.

أبو زينب: موسى مليح 18ديسمبر 202‪5

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى