رضا المريني - ألف شذرة وشذرة.... المائة الأولى

ألف شذرة و شذرة
ـــ الجزء الأول -


ــ 1 ــ
ما الشعر ؟
قراءَته قبل نظمه
.
ـ 2 ــ
لكن ، ما هو الشعر ؟
ليس له تعريف شعري
.
ــ 3 ــ
ما الشذرة ؟
عليك بلسان العرب
.
ــ 4 ــ
ما الكتابة الشذريّة ؟
لقاءات بُحْتُرِيّة ..
بين الكلمات و الأشياء
وقد تعذّرت مُسْهَبَة ..
بين الفكر و الواقع
.
ــ 5 ــ
الشذرة الشعرية ؟
نظْمُ الندى .. بالقطرة قطرة
رؤيةُ السراب .. بحبيبات قوس قزح
تأمّلُ الحياة .. بجزيئيات الماء
مساءلةُ الحقيقة .. بمتاهات الوهم
.
ـ 6 ــ
أتكتب الشذرة ؟
تكتبني ..
حين تتّسع رؤيتي
تضيق جملتي
.
ــ 7 ــ
تدّعيها شعرّية ؟
فيها .. صداقة الشعر .. تَلْزَمُني
.
ــ 8 ــ
مَن أنتَ ؟
أقلتَ من أنا ؟
تَؤُول أنت أنا .. نحن
و ثمّة السؤال
.
ــ 9 ــ
هل أنت شاعر ؟
قارئ شعر يكتبني
.
ــ 10 ــ
لماذا تكتب ؟
كي أقرأ صمتي
بصوت عال
.
ــ 11 ــ
لمن تكتب ؟
للأنا
لأنا آخر
للكلمات و الأشياء
.
ــ 12 ــ
متى تكتب ؟
حين النعاس
تحضرني الرغبة
فلا أنام
.
ــ 13 ــ
أين تكتب ؟
في رأسي خارج جسدي
.
ــ 14 ــ
قراءاتي رُتُجٌ
أشرعها على المدى
عوالمَ دهشه
.
ــ 15 ــ
بلغة حالمة
أكتب للغائب فيَ
عوالمَ شَدَه
.
ــ 16 ــ
لا يُغادر الشِّعر رأسي
وصمتي لا يَغْدِره
.
ــ 17 ــ
كلّما قرأتُ شعرًا
أو كتبتُ صمتي
شافَهْتُ أصداء إيقاعات في رأسي
.
ـ 18 ــ
كلَّ قراءة شِعر
يستفزّني صمْتٌ
أتلذّذ هسيس المعاني
أكْتشف فراغات
.
ـ 19 ــ
كلَّ كتابة
تناديني أصوْاتٌ
أنصت هسيسَ اللغة
أقْتَفِي فراغاتِ قراءات
.
ــ 20 ــ
للشعر مداخلُه
لغتي منافِذُه
تأخذني إليه
فهل أنا بلغتي آخِذُه ؟
.
ــ 21 ــ
قال : صَهٍ يا صاح
قلت : اِخْشَ صادَها و هاءَها و تنْوينَها
.
ــ 22 ــ
قال :
أتخاف الصمت ؟
قلت :
أتّقي دَوِيَّ الّلغْو
تلائمني هَدْأة الليل
أطمئنّ للزّهد في الكلام
.
ــ 23 ــ
قالت :
أيقتلك الصّمت ؟
قلت :
يُرْديني وُجوم القلوب
تسْتَثيرُني بلاغة الشفاه
أتلذّذ هسْهسة الكلمات
يحْييني التأمل الصامت
.
ـ 24 ــ
هل السياسة ــ بالفعل ــ فنٌّ ؟
فنُّ المراوغة
يُقال فن الممكن ؟
ممكنٌ حمّال أوجه و أقنعة
.
ــ 25 ــ
ما السلطة ؟
أن تطأطئ رأسك لهاتفك الذكي .. فتبدو أمامه غبيا
أقصد السياسية ؟
أن تشتري تلفازا لغرفة نومك
.
ــ 26 ــ
تقليعة العدمية ..
" دين " اللاشيء .. " نبوّات " الهدم
ــ 27 ــ
شعار العدمية ..
إذْ يقول " إله " العدم .. للشيء .. لا تكنْ .. فلا يكون
ــ 28 ــ
تُبشّرنا العدمية ..
بنفي و تدمير الوجود ..
بين تأمّلات فاتنة و هوّة من العبث
ــ 29 ــ
طفرة العدمية ..
مِن تفاهة الوجود إلى فاعلية العدم ..
هبة اللاشيء
ــ 30 ــ
اِستشراف العدمية ..
إخراج القطيع من الشيء إلى اللاشيء
ــ 31 ــ
اِدّعاء العدمية ..
اِجتثاث .. للقيم .. للمجتمع .. للتاريخ .. للفلسفات ..
ولكلّ ما هو ديني .. مذهبي .. نظامي (.....)
ــ 32 ــ
خلاصة العدمية ..
تدمير كلّ ما يحجب العدمية عن نفسها
ــ 33 ــ
أرستقراطية العدمية ..
على خلفية تفاهة الوجود .. يحلّق العدمي ..
بعيدا عن الجمهور اليائس
ــ 34 ــ
آليات العدمية ..
لا تخنعْ للوجود .. فعّلْ عدمك .. ولا تضعفْ حيال القوّة
ــ 35 ــ
رؤية العدمية ..
الحياة .. فقط .. غريزة لتطور و تراكم قوى
ــ 36 ــ
تخوّف العدمية ..
إنْ تفشل إرادة القوة .. يَسُدِ الانحطاط
ــ 37 ــ
نبي العدمية ..
عدمية " نيتشه " .. تتأسس على نبوءة أصيلة ..
خلافة ألمانيا لليونان
ــ 38 ــ
ألمانيا العدمية ..
زعيم الخلافة "بسمارك" .. "فاغنر" مُنشدها ..
"نيتشه" فيلسوفها .. "هتلر" مستقبلها
ــ 39 ــ
إله العدمية ..
بعد أن أمات " نيتشه " الله .. كخلاص ..
أحياه " سيوران " .. كعتاب
ــ 40 ــ
تطور العدمية ..
من القطيعة بين الأجيال ( إيفان تورغينييف ) ،
إرادة الحياة ( شوبنهاور ) ، إرادة القوة ( نيتشه ) ،
البربرية الخلاّقة ( سيوران ) ، إلى عودة سحر العالم ( الموجة الجديدة )
.
ــ 41 ــ
سلام من أجل نوبل .. آخرُه ديناميت
واخيْبتاه .. يا " ترامب "
.
ــ 42 ــ
نتطاول على المقاومة .. حربًا و سِلما
يا لِوقاحتنا
.
ــ 43 ــ
مع أيّ مقاومة ..
لا يضع التحرير طُهْرَه
حتى وإنْ وضعتِ الحرب خُبثَها
.ـ 44 ــ
المقاومة .. حياة
وغزّة .. جرأة حياة
.
ــ 45 ــ
إنْ كانت فلسطين تكتب الدهر
فغزة كتبت ما بَقِيَ منه
.
ــ 46 ــ
مع غزة ..
سقط الوجه عن القناع
بقِيَ القناع بلا وجه
صمتَ الوجه
و لغا القناع
.
ــ 47 ــ
كتبتْ غزة نكبتها .. بدمِ نداء فلسطين
.
ــ 48 ــ
في غزّةَ ..
رأى الموتُ الموتَ الأغبر
.
ــ 49 ــ
وكتبتنا غ ز ة .. طرفَةَ عين
لغة الغيم .. غيني
لغة الأزيز.. زايِ
لغة العزّة .. تائي
.
ــ 50 ــ
للمقاومة .. تحية السلام
وعلى جائزة نوبل .. خيبة السلام
.
ــ 51 ــ
أمرّتْ عشْرٌ على وفاة أمّك ؟
لا زمان لحضورها .. لا زمان لغيابها
.
ــ 52 ــ
أمّاه ..
لا أتذكّر أنني نسيتك .. في ذهني
ولا شيء غاب .. منك فيك عنك .. على لساني
.
ــ 53 ــ
وجهي
في تقاسيمه
صدى تقاطيع رحم أمّي
.
ــ 54 ــ
أمّاه ..
شَعْرُكِ المُرْسَل
بين المشط و المِرآة
روضة شَعْراء
و حين أشْعُرُ
أرى لونه الغيبي
يتدفّق
صدى كلمات
.
ــ 55 ــ
هنا و الآن .. عبر ذاكرة اللغة
أكتبك أمّي .. كي أناديك .. مرّات
كخيال .. كصدى .. كمجرى .. كأثر
فأنت .. لا تنتمين للنسيان
.
ــ 56 ــ
الحياة ..
دهشات الوجود
علامات تعجّب
ألغاز مُختبِئة في السّنا
٠
ــ 57 ــ
الموت ..
دهشات الماورا
علامات استفهام
أسئلة تتحدّى الدّلس
٠
ــ 58 ــ
الوجود ..
دهشات الموجود
علامات ترقيم
حيوات بين التّيه و العدم
.
ــ 59 ــ
التيه ..
صدمات المتاهة
مفازة خالية من علامات الاهتداء
ولا تيه دون دارة لولبية
.
ــ 60 ــ
العدم ..
صدمات الضّياع
انزياحات وجود
ميْتات بين الوصل و الفصل
.
ــ 61 ــ
الوهم ..
مِخيالات الواقع
مِن صميم الوجود الانساني
طُرُقه واسعة .. مِلاءٌ بالضبابية
.
ــ 62 ــ
الصمت ..
هدأة الوجود .. روحُ العدَم
قبلَ البدء كان .. بعدَ الختم يكون
.
ــ 63 ــ
الصمت ..
عدم موجود .. بيْن الكُمون و التجلّي
.
ــ 64 ــ
كلّما حلّ بيَ صمت شفيف
ضاق البَوْن بيني و أصوات الكلمات
فأرهف السّمع لصداها
.
ــ 65 ــ
خلال الصمث
يستأثر الإطْراق بِ :
هامشيتي .. عزلتي .. كينونتي
المُشْرَعات بالشّعر
على الزهد في الكلام
.
ــ 66 ــ
يموت زمن الصمت .. كاللحظة
لِيسقطا معًا .. في الخيال
في كليهما .. لا وقتَ للوقت
.
ــ 67 ــ
القراءة تقتل المَلل المديد
والتفاهة تقتل عقل البليد
.
ــ 68 ــ
الصمت كالمياه .. راكدات
الماء كالشعر .. إيقاعات
الشعر كالصدى .. قافيات
الصدى كالصمت .. إيحاأت
الصمت كالزهد .. إشارات
.
ــ 69 ــ
مَن كنتُ .. في الحلم ؟
لمْ أكُ صورةً سُدى .. تتحَلّم
كنت صوتَ صدَى .. يتكلّم
.
ــ 70 ــ
الصمت ..
يتأمّل .. يفكّر .. يلاحظ .. ينسى .. يتذكّر .. لا يثرثر ..
يحسّ .. يحدس .. يقلق .. يرغب .. يشتهي .. يريد .. لا يصرخ ..
يفرح .. يحزن .. يأمل .. ييأس .. يتخيل .. يحلم .. لا ينطق ..
يَرى .. يُرى .. يَسمع .. لا يُسمع ( ... )
.
ــ 71 ــ
قال .. " وانتظرْها "
فانْتظرتُها .. حتّى اتّسعت تأويلاتي
لم تأتِ .. كأنْ لا وقت لديها للوقت
فضاع انتظاري .. في شيءٍ مِن حتّى
.
ــ 72 ــ
في الصمت ..
أكون أنا هُوَ هُوَ
مطابقا لغةَ إضْماري
مفارِقًا لغةَ الآخر
.
ــ 73 ــ
تُدْهشُني عُزلتي ..
أكون أنا و لا أكون وحيدا
أتعرّفُ ذاتي و غيري ، أكثر
تمارس وحدانيتي اجْتماعيَتَها ، دون إكراه .
.
ــ 74 ــ
في الصمت
الإصغاء تُرجمان التأمّل
.
ــ 75 ــ
أعرف أنّ المرأة أرض و سماء / لِذا عوّدتُ رجْليَّ على الثبات
دون محاولة الارتقاء / درْءًا للسقوط وِفْقَ قانون الجاذبية
.
ـ 76 ــ
الزمان .. أزمنة
ــ 77 ــ
الأزمنة .. مقولات محايثة لأنماط تفكير
ــ 78 ــ
أنماط التفكير .. الغيبي/ السحري / الأسطوري / الديني/ الفلسفي /
العلمي / التقني / الفنّي / السياسي / الإيديولوجي / الحس المشترك
ــ 79 ــ
الحس المشترك .. أزمنته خَطِّيَّة .. ماضٍ .. حاضر .. مستقبل
ـ 80 ــ
المستقبل .. لحظة ولوج الحاضر دائرة الضوء
ــ 81 ــ
الضوء .. شيء يماثل الأمل
ــ 82 ــ
الأمل .. حدّ وسط بين اليأس و الرغبة
ــ 83 ــ
الرغبة .. حدّ وسط بين الشّحن و التّفريغ
ــ 84 ــ
التفريغ .. شيء يحاكي الحلم
ــ 85 ــ
الحلم .. حدّ وسط بين الصحو و النوم
ــ 86 ــ
النوم .. حدّ وسط بين الحياة و الموت
ــ 87 ــ
الموت .. شيء يشبه فراشة سوداء
ــ 88 ــ
الفراشة السوداء .. حدّ وسط بين التطيّر و التفاؤل
ــ 89 ــ
التفاؤل .. حدّ وسط بين الشيء و اللاشيء
ــ 90 ــ
اللاشيء .. لحظة ولوج الوجود دائرة العدم
ــ 91 ــ
العدم .. الكون خارج الزمان
.
ــ 92 ــ
هل يعود الزمان للماضي ؟
ليس هو .. بل نحن مَن نتقهْقر ..
بِ التذكر .. الفَقْد .. الصُّوَر .. الحكي .. التاريخ ..
الحلم .. الأماكن .. القراءة .. الكتابة .. الفنون (...) و الحنين
.
ــ 93 ــ
لا يرجع الزمان في الحنين .. كما كان .. بل صداه و انعكاسه
.
ــ 94 ــ
تذوب المشاعر مع سيرورة الزمان .. مع الحنين تتكتّل من جديد
.
ــ 95 ــ
الحنين ..
أصوات .. أصداء .. صُوَر .. ظلال ..
تظهر و تختفي
.
ــ 96 ــ
لِلحُلم لغته
.
ــ 97 ــ
اللغة
إسقاطات
على مرآة
.
ــ 98 ــ
المِرْآة
طيْف المُفرَد
بصيغة المثنى
.
ــ 99 ــ
المُثنى
صوْتان
بصيغة الصدى
.
ــ 100 ــ
الصدى
إيقاعات
بصيغة الشعر
.

.../...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى