ألف شذرة و شذرة
ــ 201 ــ
كتاب فلسطين .. غلافه الأمامي حق .. غلافه الخلفي باطل ..
صفحاته سرديات .. تتراوح بين القضية كأصل وبين مآلات القضية
كفروع .. أمّا غلاف الغبار فحدّثْ ولا حرج
.
ــ 202 ــ
الكتابة عن فلسطين شيء .. أنْ تكتبنا فلسطين .. شيء مختلف
.
ــ 203 ــ
تكتب فلسطين ، سرديَّتَها ، بالنكبات ، الصراع ، المقاومة ،
حقّ العودة ، الخذلان ، التطبيع ، المجازر ، الاستيطان ،
التهجير(....)
.
ــ 204 ــ
تكتب فلسطين ، قضيّتَها ، بالآداب ، الفنون ، الحجارة ، البندقية (....)
وبهويّة الأصل و التحرير : " إمّا نحن أو نحن "
.
ــ 205 ــ
تكتب فلسطين .. جرأتنا .. جبننا .. قيامنا .. قعودنا .. إقدامنا ..
تقاعسنا .. مساندتنا .. خذلالنا .. صمودنا .. تطبيعنا .. اهتمامنا ..
لامبالاتنا .. نضالنا .. عَمالتنا (....)
.
ــ 206 ــ
يتساءل الفلسطيني .. كيف لي ألاّ أقاوم .. سارقي الأرض ..
مُدبِّري النكبات .. مجرمي الحرب .. مُهَروِلي التطبيع ؟
.
ــ 207 ــ
اِسم فلسطين .. في الأرض مغروز
كلّ اسم آخر .. نشاز
.
ــ 208 ــ
بعيون غزة ..
تراءى الطفل للأمّ
رأْيَ وطنٍ
فرأى المَوْتُ الموتَ الأغْبَر
.
ــ 209 ــ
طفل فلسطيني يروي صورته ..
يتمثّلني الصهيوني : ثكنة .. بارجة .. طائرة .. دبّابة .. مدفعًا ..
صاروخًا .. حجرا .. مقلاعا .. لجوءًا .. شتاتا .. مخيّما ..
مسلخة .. مجزرة .. مقبرة .. مجاعة .. إبادة ( .... )
أو مشروعَ إرهابي
.
ــ 210 ــ
طفل غزيٌّ يسرد موته :
أنا فلسطيني .. ذاكرة اسْمي جريحة .. جسدي تاريخ مجاعة ..
روحي جغرافية غزّة .. هُويّتي أرض مسلوبة .. مصيري أن أُقْتَلَ غيلة
.
ــ 211 ــ
عيون العالم عُور .. على شاكلة جُحْمة عينيْ " موشي دايان " ..
بؤبؤ ينظر إلى الجثت كراهة .. و بؤبؤ يتدثّر بالدم شهوة
.
ــ 212 ــ
لي يوم .. ليومي دهر .. لدهري أرض .. لأرضي مفتاح ..
لمفتاحي قبضةُ حجر .. لحجارتي أطفال .. لأطفالي معاصِم حرّة ..
لحريتي ذاكرة أرض .. لِأرضي اسم سرمدي .. فلسطين
.
ــ 213 ــ
هكذا تَكتب فلسطين .. أكون أو أكون
بالدّم والنار والمجاعة .. تكتبنا
.
ــ 214 ــ
كي أكتبَ عن فلسطين .. أدعها تكتبني .. وإلاّ داست لغة الآخر
لغتي .. ولن تقوم قائمة لكلماتي بين حطامِ عنفِ سردياته
ــ 215 ــ
حين تنشَقُّ السّحب / يتكلّم المَاهُ / على إيقاعات /
القطقطة / الانهمار / الجلجلة / الهزيم / التهكّم
.
ــ 216 ــ
الجَمال .. شعاع .. يضيء .. على غِرّة ..
لمْ يُرَ .. لم يُسمَع .. لم يُذكَر .. لم يُفكّر فيه .. مِن قبل
.
ــ 217 ــ
دعيني ..
أرى أفكارك اللامرئية ..
أراها .. أراكِ
.
ــ 218 ــ
قال : لِمَ العرفان ؟
قلت : القليلَ القليلَ منه ، فقط
قال : لا جميلَ بين الأب وابنه
قلت : بذلْتَ العُرْفَ
أسْديْتَ النَّصَفَة
بلا تقصير
فغدَا نفَسك أبدي .
قال : تحدّثني لتضيء كلمات منك ؛ تحييني
قلت : شعلةً .. لَن تخْبُوَ
في بعضك و كلّك
.
ــ 219 ــ
تحْتَ الثّرى .. هِيَ
تحْتَ السّما .. أنايَ
نفس التَّرْباء و الجَرْباء .. أنا و هِيَ
وصْل أصداء .. منّي إلى أمّي
.
ــ 220 ــ
قال : الجحيم ، هو الآخر *
قلت : وكأنّ الأنا ، هو النّعيم
قال : الغير ، ليس فقط من أشاهده بل من يشاهدني أيضا *
.
* ج . ب . سارتر
ــ 221 ــ
المنتحِل لقبَ شاعر ــ لنفسه ــ
قبْلَ شعره ــ المفترَض ــ
إمّا مُدَّعٍ أو قبقاب
.
ــ 222 ــ
العشق ،
مهْما قيل و كُتِب ـ عنه ـ
في جَوّانِيِّه ، يُعْرَف
في بَرّانِيّه ، لا يُعَرَّف
.
ــ 223 ــ
الصدى ..
صوتُ الصّوت ..
رنّته الأخيرة
.
ــ 224 ــ
الصمت ..
تلاشٍ لذاكرة الصّوت ..
في صدى النسيان
.
ــ 225 ــ
رجع الصدى ..
قافية بقافية ..
" تبقى ويذهب قائلها "
.
ــ 226 ــ
النظرة ..
لغة العيون ..
فالعين تقرأ و تكتب و تُرسل
.
ــ 227 ــ
قالت السمراء : لِمَ الليل أسود ؟
قلت : لأن عيون الأرض قاصِرات عن إدراك أضواء السّما
.
ــ 228 ــ
أكثر الحنين ..
اِشتياق لعيْنَيْ الأم و يديْ الأب
.
ــ 229 ــ
الشّعر .. أوْلى مِن ناظمه
.
ــ 230 ــ
الشعر.. باق كأثر
الشاعر.. فان كظِل
ــ 231 ــ
لا يرسم الرسام ـ المبدع ــ وجهه بل قلقه ، هواجسه ، مشاعره ،
مبادئه ، أحلامه (....) ويرسم رؤيته لوجوه و أقنعة العالم من
خلال الذات و الآخر
.
ــ 232 ــ
الصورة و المرآة ،
لا تعكسان حقيقة الوجه ،
ليس لهما الكلمة الأولى ،
في النّفاذ لانكساراته و أقنعته
.
ــ 233 ــ
قالت اللوحة : لِمَ علّقتَني بين الرّمش و النّبض ؟
قال الرسام : لأني رسمتك بين النّبع و المصبّ
.
ــ 234 ــ
الحُلم .. عابرُ المَضاجع .. آلةُ إفزاع .. وهْمُ إمتاع
.
ــ 235 ــ
المرأة أرض و سماء
الرّجل غيمة و بحر
و بينهما قوى جذب و دفع
.
ــ 236 ــ
دعيني .. أصل جسدك بعري الماء
.
ــ 237 ــ
مرّتْ بي
كقصيدة عتيقة
أبياتها مُعَلّقَة بين الرموش
تُقْرَأُ عن بُعْد على ضوء خافت
.
ــ 238 ــ
كيف يحصل التحوّل الليلي عند عَبّاد الشمس وعِباد الله ؟
.
ــ 239 ــ
القناع ،
وجه آخر ،
غائب ــ حاضر ،
كخدعة بصرية
.
ــ 240 ــ
الوجه بقناع ،
أنا ـــ آخر ،
يتقمّص كلّ الأدوار الممكنة ،
للأنا
ــ 241 ــ
الأبيض .. لون الصّفاء
عيون الألوان عليه .. لتلطيخه
.
ــ 242 ــ
في السّفر عبر السّماء / الصمت هيْبَة الصعود ــ النزول /
الحروف بياضُ سُحُب / الأسماء ـــ الأفعال جناحَا طائر/
الجُمَل آفاق رحلة / النّثر قياس مسافة / الشّعر قدمَا الأرض /
و الكتاب عابر الحدود و اللغات
.
ــ 243 ــ
قَراح الماء و وهم الرّائي
ينحتان السّراب على القَارِ
مجازا
.
ــ 244 ــ
ذات سجن صدى ..
أخْبرني همْسٌ صاخب ..
للصّمْت أصداء
.
ــ 245 ــ
يبدو التشيّؤ ك " نسيان " لاعتراف متبادل ، ك " تجميد "
لمعرفة ممكنة ، وكَ " محو " لوجود مشترك ( ذات / ذات )
.
ــ 246 ــ
تتغيّر ألوان مخيّلتي ..
كلّما اتَّأَدَتِ الشمس نحو لون الغروب
.
ــ 247 ــ
مُضمّخةً برائحة الليل
نظرات القمر
تتعشّق باللّيلك
.
ــ 248 ــ
الابتسامة ،
وهجُ ألماسة ،
بها يستضيء الوجه
.
ـ 249 ــ
تتهشّم المرايا ،
تذبل الصّور ،
فتصاب الوجوه بالغشاوة
.
ـ 250 ــ
الأسْود ..
لون الأناقة و الخوف و الحزن
مصّاص ألوان الطيف
.
ـ 251 ــ
بأيّ معنى اللّيلان نهار وليل ؟
ــ 252 ــ
الأحمر ..
لون العشق و الدم
شطط في الشهية ، الأناقة و القوة
.
ــ 253 ــ
للفرد مع الزمان تجارب حميمية .. زمنه الشخصي ..
عند العزلة ، الانتظار ، الغياب ، الحنين ، الألم ، القراءة ،
الكتابة ، ممارسة فنّ ما (.... )
.
ــ 254 ــ
العين ..
قارئة ناقدة
للصمت و الكلام
.
ــ 255 ــ
يستدعي الاختلاف تصوّرا جرّيئًا ، لا متعاليا ، لعلاقة الذات بالزمن ،
بالمكان ، بالهوية ، بالأشياء ، باللغة ، بالأفكار و بالغير
.
ــ 256 ــ
الابتسامة ..
نصفها لوجه الأنا و نصفها لوجه الغير
إمّا صادقة ، واثقة ، عفوية ، بفم مفتوح
وإمّا بضمّ الشفاه ، غامضة ، مزيفة ، متكلّفة
.
ــ 257 ــ
تدّعي الهوية الفردية بقاء الفرد مطابقا لذاته .. عبر الزمن
( الجسد ، التفكير ، الشعور ، الذاكرة ، الإرادة ، الطّبع ... )
لكن ــ وهنا المفارقة ــ هذه الأسس قابلة للتغيّر .. مع الزمن
.
ــ 258 ــ
تزعم الهوية الجمعية أنها الأنقى و الأبقى والأجدى والأحق
، دائما ، ( المذهب ، الطائفة ، اللغة ، اللهجة ، القبيلة ، الأمة ،
الثقافة ، التقاليد ..... ) فيترتّب عن ذلك ، انغلاق ، تعالٍ ،
إقصاء ، عنصرية ، تطرّف ، إرهاب و تهديد ــ حتّى ــ للذات
.
ــ 259 ــ
مع حركة رقاص الساعة .. يمينا و شِمالا .. يَسيح الوقت
.
ــ 260 ــ
في الأفق اللازوردي .. كلمات خَمْرِيَّة .. تعيد تشكّل ظلالها و ألوانها
.
ــ 261 ــ
الأزرق ..
لون برودة الأعصاب
هدوء مابعد الحزن
ــ 262 ــ ( الشذرة المنسية / آسفي )
.
أمطرتْ ..
فابْتلع " مصب النهر " السماء
.
عامتِ المطامير / كحّتِ العصافير/
تألّمتِ المواسير /غرقت الدّواوير/
ناحتِ القوارير / و خجلتِ المياه من التدابير
ــ 263 ــ ( الشذرة الضّاديّة )
.
أنّى لنا الضّاد
الحرف غريبُ النّطق بيننا
لغته ــ بيننا ــ لا تَمَدُّحٌ ولا مُعْتَصَمٌ ولا مَدَدُ
فشتّان " دالياتُكَ " مِن هجين " ضوادينا " يا أبا الطيب :
( ... )
وبهم فخرُ كلّ من نطقَ الضا * دَ وَعَوْذُ الجاني وَغَوْثُ الطريدِ
( .... )
أنَا في أُمّةٍ تَدارَكَهَا اللّـ * ـهُ غَريبٌ كصَالِحٍ في ثَمودِ
ــ 264 ــ
الأخضر .. لون الخصب .. بهجة الطبيعة
.
ــ 265 ــ
في سيرورة الهوية المنغلقة .. الجمْعي يبتلع الفردي .. يحصل التشابه ..
يزول الاختلاف .. يصير كل فرد هو غير .. ولا أحدَ هُوَ هُوَ
.
ــ 266 ــ
في الشعر .. لا وقت للوقت
في النثر .. كلّ الوقت للوقت
.
ــ 267 ــ
تتيح البينذاتية (Intersubjectivité ) من جهة الانفتاح ، التواصل ،
التشارك .. ومن جهة مغايرة تستدعي الانغلاق ، التهديد ، الصراع ،
الكراهية .. في المستوى الأول تبرز الأنا الأخرى (Alter Ego )
و الغيرية ( Altruisme ) ، في الثاني الأنا ــ وحدي ( Solipsisme ) ، الاستلاب ( Aliénation) و التشيّؤ ( Réification )
.
ــ 268 ــ
قال الرائي ..
رأيتُ عينيك / لثَوان .. نهارا / جاثمتين / لدهر .. نجما /
ثم تراءتا لي / رويّة .. ليلا / و بصري ممتدّ / لسنين .. ضوءًا
.
ــ 269 ــ
الصمت ..
خِلُّ مَن لا خِلَّ له .. بلسم الألم .. مؤنس الوحشة
.
ــ 270 ــ
الزمان سيرورة .. لا مستقيمية
الهوية الخطية .. تستعصي عليها الصيرورات
.
ــ 271 ــ
الأصفر .. لون الشمس .. حدّ وسط بين الأمل و اليأس
.
ــ 272 ــ
الصمت إصغاء ..
ــ 273 ــ
الإصغاء تدبّر ..
ــ 274 ــ
التدبّر تأمّل ..
ــ 275 ــ
التأمّل قراءة ..
ــ 276 ــ
القراءة أصوات ..
ــ 277 ــ
الأصوات حروف ..
ــ 278 ــ
الحروف كلمات ..
ــ 279 ــ
الكلمات جُمَل ..
ــ 280 ــ
الجُمل صوَر ..
ــ 281 ــ
الصُّوَر إدراك ..
ــ 282 ــ
الإدراك تصوّر..
ــ 283 ــ
التصوّر حصيلة ..
ــ 284 ــ
الحصيلة معرفة ..
ــ 285 ــ
المعرفة صدى ..
ــ 286 ــ
الصدى صوت الصمت
ــ 287 ــ
كتب متمثّلًا التي تستثير ذهنَه .. وريحها تأبى المُضِي :
كفُلْك يرتقب جهَتَها .. ليْتني ركبت ريحكِ .. نسيمها أو شديدها ..
أسافر على بساطها .. كلّما اشْتقت إليك .. ولو لألف ليلة و ليلة
.
ــ 288 ــ
كاتب التي تتغنّج عليه بِملاحة .. ولعنة الغيرة تتملّكه :
أرغب أن ينبض قلبك .. لي وحدي .. لِمَ لا .. حَدَّ الذَّبْحَة
.
ــ 289 ــ
راسل العَروب .. وهو في ساحة الوغى :
إن كانت الحرب ،
هلاك ،
فأنا حيّ ،
بهواك ،
وما مُتُّ .
.
ــ 290 ــ
راسلته .. وقد وضعت الحرب أوزارها :
قتيلة أنا ،
في غاراتك ،
لسْتُ بقاتلة ،
وإنِ افْتُتِنْتُ .
.
ــ 291 ــ
كتب للبَلهاء .. بفظاظة السّادي .. وقد يبس كفّها عنه :
أراكِ غير سخيّة معي ..
أشتهيك فلا تستجيبي ..
أنْظِريني أُرَوِّضْكِ السّيْرَ نحوي ..
على يديْك
.
ــ 292 ــ
كتب للرّقراقة .. وقد اسْتغنتْ عن الزّينة :
دعيني أكتب تقاسيم وجهك ..
بجُزيْئيات الماء ..
حتى تتفاعل كيمياؤهما ..
كأصل للحياة
.
ــ 293 ــ
كتب للشَّموع .. الخَمْرِيّ لوْنُها .. وقد لاح من وجهها النعيم :
دون حرَج ..
أرغب فيك و منك خمرة عتيقة ..
تُذْهِبُ العَيْبَ و الكَدَر ..
فسَكِّني غُلّتي من منابعك ..
أتصابى و أنتشي .
٠
ــ 294 ــ
كتبَ للكاعِب .. رسالة عاجلة .. مُتقمّصا طفولةَ المرحلة الفمية ..
مُستحضِرا عن ظهر قلب .. ما محاه على لوْح الكُتّاب ..
" .. كواعبَ أتْرابا و كأسا دهاقا .. " .. مُسقِطًا كبْتَه على اللّوْح الالكتروني :
أرغب النّهل من لُحْمَتَيْ نهديك .. مُداعبتهما .. حدّ الارْتواء و الشّبَع
ــ 295 ــ
تكتبنا فلسطين .. في قربنا .. في بُعدنا
.
ــ 296 ــ
تسيل لغة فلسطين من المَدْمَع
.
ــ 297 ــ
أولى القِبلتيْن .. خبر كان
.
ــ 298 ــ
ثاني القبلتيْن .. مبتدأ المال
.
ـ 299 ــ
فلسطين .. لغة أرض مخطوفة
.
ـ 300 ــ
" إسرائيل " .. تحريف لغة أرض
.
ـ 301 ــ
.../...
ــ 201 ــ
كتاب فلسطين .. غلافه الأمامي حق .. غلافه الخلفي باطل ..
صفحاته سرديات .. تتراوح بين القضية كأصل وبين مآلات القضية
كفروع .. أمّا غلاف الغبار فحدّثْ ولا حرج
.
ــ 202 ــ
الكتابة عن فلسطين شيء .. أنْ تكتبنا فلسطين .. شيء مختلف
.
ــ 203 ــ
تكتب فلسطين ، سرديَّتَها ، بالنكبات ، الصراع ، المقاومة ،
حقّ العودة ، الخذلان ، التطبيع ، المجازر ، الاستيطان ،
التهجير(....)
.
ــ 204 ــ
تكتب فلسطين ، قضيّتَها ، بالآداب ، الفنون ، الحجارة ، البندقية (....)
وبهويّة الأصل و التحرير : " إمّا نحن أو نحن "
.
ــ 205 ــ
تكتب فلسطين .. جرأتنا .. جبننا .. قيامنا .. قعودنا .. إقدامنا ..
تقاعسنا .. مساندتنا .. خذلالنا .. صمودنا .. تطبيعنا .. اهتمامنا ..
لامبالاتنا .. نضالنا .. عَمالتنا (....)
.
ــ 206 ــ
يتساءل الفلسطيني .. كيف لي ألاّ أقاوم .. سارقي الأرض ..
مُدبِّري النكبات .. مجرمي الحرب .. مُهَروِلي التطبيع ؟
.
ــ 207 ــ
اِسم فلسطين .. في الأرض مغروز
كلّ اسم آخر .. نشاز
.
ــ 208 ــ
بعيون غزة ..
تراءى الطفل للأمّ
رأْيَ وطنٍ
فرأى المَوْتُ الموتَ الأغْبَر
.
ــ 209 ــ
طفل فلسطيني يروي صورته ..
يتمثّلني الصهيوني : ثكنة .. بارجة .. طائرة .. دبّابة .. مدفعًا ..
صاروخًا .. حجرا .. مقلاعا .. لجوءًا .. شتاتا .. مخيّما ..
مسلخة .. مجزرة .. مقبرة .. مجاعة .. إبادة ( .... )
أو مشروعَ إرهابي
.
ــ 210 ــ
طفل غزيٌّ يسرد موته :
أنا فلسطيني .. ذاكرة اسْمي جريحة .. جسدي تاريخ مجاعة ..
روحي جغرافية غزّة .. هُويّتي أرض مسلوبة .. مصيري أن أُقْتَلَ غيلة
.
ــ 211 ــ
عيون العالم عُور .. على شاكلة جُحْمة عينيْ " موشي دايان " ..
بؤبؤ ينظر إلى الجثت كراهة .. و بؤبؤ يتدثّر بالدم شهوة
.
ــ 212 ــ
لي يوم .. ليومي دهر .. لدهري أرض .. لأرضي مفتاح ..
لمفتاحي قبضةُ حجر .. لحجارتي أطفال .. لأطفالي معاصِم حرّة ..
لحريتي ذاكرة أرض .. لِأرضي اسم سرمدي .. فلسطين
.
ــ 213 ــ
هكذا تَكتب فلسطين .. أكون أو أكون
بالدّم والنار والمجاعة .. تكتبنا
.
ــ 214 ــ
كي أكتبَ عن فلسطين .. أدعها تكتبني .. وإلاّ داست لغة الآخر
لغتي .. ولن تقوم قائمة لكلماتي بين حطامِ عنفِ سردياته
ــ 215 ــ
حين تنشَقُّ السّحب / يتكلّم المَاهُ / على إيقاعات /
القطقطة / الانهمار / الجلجلة / الهزيم / التهكّم
.
ــ 216 ــ
الجَمال .. شعاع .. يضيء .. على غِرّة ..
لمْ يُرَ .. لم يُسمَع .. لم يُذكَر .. لم يُفكّر فيه .. مِن قبل
.
ــ 217 ــ
دعيني ..
أرى أفكارك اللامرئية ..
أراها .. أراكِ
.
ــ 218 ــ
قال : لِمَ العرفان ؟
قلت : القليلَ القليلَ منه ، فقط
قال : لا جميلَ بين الأب وابنه
قلت : بذلْتَ العُرْفَ
أسْديْتَ النَّصَفَة
بلا تقصير
فغدَا نفَسك أبدي .
قال : تحدّثني لتضيء كلمات منك ؛ تحييني
قلت : شعلةً .. لَن تخْبُوَ
في بعضك و كلّك
.
ــ 219 ــ
تحْتَ الثّرى .. هِيَ
تحْتَ السّما .. أنايَ
نفس التَّرْباء و الجَرْباء .. أنا و هِيَ
وصْل أصداء .. منّي إلى أمّي
.
ــ 220 ــ
قال : الجحيم ، هو الآخر *
قلت : وكأنّ الأنا ، هو النّعيم
قال : الغير ، ليس فقط من أشاهده بل من يشاهدني أيضا *
.
* ج . ب . سارتر
ــ 221 ــ
المنتحِل لقبَ شاعر ــ لنفسه ــ
قبْلَ شعره ــ المفترَض ــ
إمّا مُدَّعٍ أو قبقاب
.
ــ 222 ــ
العشق ،
مهْما قيل و كُتِب ـ عنه ـ
في جَوّانِيِّه ، يُعْرَف
في بَرّانِيّه ، لا يُعَرَّف
.
ــ 223 ــ
الصدى ..
صوتُ الصّوت ..
رنّته الأخيرة
.
ــ 224 ــ
الصمت ..
تلاشٍ لذاكرة الصّوت ..
في صدى النسيان
.
ــ 225 ــ
رجع الصدى ..
قافية بقافية ..
" تبقى ويذهب قائلها "
.
ــ 226 ــ
النظرة ..
لغة العيون ..
فالعين تقرأ و تكتب و تُرسل
.
ــ 227 ــ
قالت السمراء : لِمَ الليل أسود ؟
قلت : لأن عيون الأرض قاصِرات عن إدراك أضواء السّما
.
ــ 228 ــ
أكثر الحنين ..
اِشتياق لعيْنَيْ الأم و يديْ الأب
.
ــ 229 ــ
الشّعر .. أوْلى مِن ناظمه
.
ــ 230 ــ
الشعر.. باق كأثر
الشاعر.. فان كظِل
ــ 231 ــ
لا يرسم الرسام ـ المبدع ــ وجهه بل قلقه ، هواجسه ، مشاعره ،
مبادئه ، أحلامه (....) ويرسم رؤيته لوجوه و أقنعة العالم من
خلال الذات و الآخر
.
ــ 232 ــ
الصورة و المرآة ،
لا تعكسان حقيقة الوجه ،
ليس لهما الكلمة الأولى ،
في النّفاذ لانكساراته و أقنعته
.
ــ 233 ــ
قالت اللوحة : لِمَ علّقتَني بين الرّمش و النّبض ؟
قال الرسام : لأني رسمتك بين النّبع و المصبّ
.
ــ 234 ــ
الحُلم .. عابرُ المَضاجع .. آلةُ إفزاع .. وهْمُ إمتاع
.
ــ 235 ــ
المرأة أرض و سماء
الرّجل غيمة و بحر
و بينهما قوى جذب و دفع
.
ــ 236 ــ
دعيني .. أصل جسدك بعري الماء
.
ــ 237 ــ
مرّتْ بي
كقصيدة عتيقة
أبياتها مُعَلّقَة بين الرموش
تُقْرَأُ عن بُعْد على ضوء خافت
.
ــ 238 ــ
كيف يحصل التحوّل الليلي عند عَبّاد الشمس وعِباد الله ؟
.
ــ 239 ــ
القناع ،
وجه آخر ،
غائب ــ حاضر ،
كخدعة بصرية
.
ــ 240 ــ
الوجه بقناع ،
أنا ـــ آخر ،
يتقمّص كلّ الأدوار الممكنة ،
للأنا
ــ 241 ــ
الأبيض .. لون الصّفاء
عيون الألوان عليه .. لتلطيخه
.
ــ 242 ــ
في السّفر عبر السّماء / الصمت هيْبَة الصعود ــ النزول /
الحروف بياضُ سُحُب / الأسماء ـــ الأفعال جناحَا طائر/
الجُمَل آفاق رحلة / النّثر قياس مسافة / الشّعر قدمَا الأرض /
و الكتاب عابر الحدود و اللغات
.
ــ 243 ــ
قَراح الماء و وهم الرّائي
ينحتان السّراب على القَارِ
مجازا
.
ــ 244 ــ
ذات سجن صدى ..
أخْبرني همْسٌ صاخب ..
للصّمْت أصداء
.
ــ 245 ــ
يبدو التشيّؤ ك " نسيان " لاعتراف متبادل ، ك " تجميد "
لمعرفة ممكنة ، وكَ " محو " لوجود مشترك ( ذات / ذات )
.
ــ 246 ــ
تتغيّر ألوان مخيّلتي ..
كلّما اتَّأَدَتِ الشمس نحو لون الغروب
.
ــ 247 ــ
مُضمّخةً برائحة الليل
نظرات القمر
تتعشّق باللّيلك
.
ــ 248 ــ
الابتسامة ،
وهجُ ألماسة ،
بها يستضيء الوجه
.
ـ 249 ــ
تتهشّم المرايا ،
تذبل الصّور ،
فتصاب الوجوه بالغشاوة
.
ـ 250 ــ
الأسْود ..
لون الأناقة و الخوف و الحزن
مصّاص ألوان الطيف
.
ـ 251 ــ
بأيّ معنى اللّيلان نهار وليل ؟
ــ 252 ــ
الأحمر ..
لون العشق و الدم
شطط في الشهية ، الأناقة و القوة
.
ــ 253 ــ
للفرد مع الزمان تجارب حميمية .. زمنه الشخصي ..
عند العزلة ، الانتظار ، الغياب ، الحنين ، الألم ، القراءة ،
الكتابة ، ممارسة فنّ ما (.... )
.
ــ 254 ــ
العين ..
قارئة ناقدة
للصمت و الكلام
.
ــ 255 ــ
يستدعي الاختلاف تصوّرا جرّيئًا ، لا متعاليا ، لعلاقة الذات بالزمن ،
بالمكان ، بالهوية ، بالأشياء ، باللغة ، بالأفكار و بالغير
.
ــ 256 ــ
الابتسامة ..
نصفها لوجه الأنا و نصفها لوجه الغير
إمّا صادقة ، واثقة ، عفوية ، بفم مفتوح
وإمّا بضمّ الشفاه ، غامضة ، مزيفة ، متكلّفة
.
ــ 257 ــ
تدّعي الهوية الفردية بقاء الفرد مطابقا لذاته .. عبر الزمن
( الجسد ، التفكير ، الشعور ، الذاكرة ، الإرادة ، الطّبع ... )
لكن ــ وهنا المفارقة ــ هذه الأسس قابلة للتغيّر .. مع الزمن
.
ــ 258 ــ
تزعم الهوية الجمعية أنها الأنقى و الأبقى والأجدى والأحق
، دائما ، ( المذهب ، الطائفة ، اللغة ، اللهجة ، القبيلة ، الأمة ،
الثقافة ، التقاليد ..... ) فيترتّب عن ذلك ، انغلاق ، تعالٍ ،
إقصاء ، عنصرية ، تطرّف ، إرهاب و تهديد ــ حتّى ــ للذات
.
ــ 259 ــ
مع حركة رقاص الساعة .. يمينا و شِمالا .. يَسيح الوقت
.
ــ 260 ــ
في الأفق اللازوردي .. كلمات خَمْرِيَّة .. تعيد تشكّل ظلالها و ألوانها
.
ــ 261 ــ
الأزرق ..
لون برودة الأعصاب
هدوء مابعد الحزن
ــ 262 ــ ( الشذرة المنسية / آسفي )
.
أمطرتْ ..
فابْتلع " مصب النهر " السماء
.
عامتِ المطامير / كحّتِ العصافير/
تألّمتِ المواسير /غرقت الدّواوير/
ناحتِ القوارير / و خجلتِ المياه من التدابير
ــ 263 ــ ( الشذرة الضّاديّة )
.
أنّى لنا الضّاد
الحرف غريبُ النّطق بيننا
لغته ــ بيننا ــ لا تَمَدُّحٌ ولا مُعْتَصَمٌ ولا مَدَدُ
فشتّان " دالياتُكَ " مِن هجين " ضوادينا " يا أبا الطيب :
( ... )
وبهم فخرُ كلّ من نطقَ الضا * دَ وَعَوْذُ الجاني وَغَوْثُ الطريدِ
( .... )
أنَا في أُمّةٍ تَدارَكَهَا اللّـ * ـهُ غَريبٌ كصَالِحٍ في ثَمودِ
ــ 264 ــ
الأخضر .. لون الخصب .. بهجة الطبيعة
.
ــ 265 ــ
في سيرورة الهوية المنغلقة .. الجمْعي يبتلع الفردي .. يحصل التشابه ..
يزول الاختلاف .. يصير كل فرد هو غير .. ولا أحدَ هُوَ هُوَ
.
ــ 266 ــ
في الشعر .. لا وقت للوقت
في النثر .. كلّ الوقت للوقت
.
ــ 267 ــ
تتيح البينذاتية (Intersubjectivité ) من جهة الانفتاح ، التواصل ،
التشارك .. ومن جهة مغايرة تستدعي الانغلاق ، التهديد ، الصراع ،
الكراهية .. في المستوى الأول تبرز الأنا الأخرى (Alter Ego )
و الغيرية ( Altruisme ) ، في الثاني الأنا ــ وحدي ( Solipsisme ) ، الاستلاب ( Aliénation) و التشيّؤ ( Réification )
.
ــ 268 ــ
قال الرائي ..
رأيتُ عينيك / لثَوان .. نهارا / جاثمتين / لدهر .. نجما /
ثم تراءتا لي / رويّة .. ليلا / و بصري ممتدّ / لسنين .. ضوءًا
.
ــ 269 ــ
الصمت ..
خِلُّ مَن لا خِلَّ له .. بلسم الألم .. مؤنس الوحشة
.
ــ 270 ــ
الزمان سيرورة .. لا مستقيمية
الهوية الخطية .. تستعصي عليها الصيرورات
.
ــ 271 ــ
الأصفر .. لون الشمس .. حدّ وسط بين الأمل و اليأس
.
ــ 272 ــ
الصمت إصغاء ..
ــ 273 ــ
الإصغاء تدبّر ..
ــ 274 ــ
التدبّر تأمّل ..
ــ 275 ــ
التأمّل قراءة ..
ــ 276 ــ
القراءة أصوات ..
ــ 277 ــ
الأصوات حروف ..
ــ 278 ــ
الحروف كلمات ..
ــ 279 ــ
الكلمات جُمَل ..
ــ 280 ــ
الجُمل صوَر ..
ــ 281 ــ
الصُّوَر إدراك ..
ــ 282 ــ
الإدراك تصوّر..
ــ 283 ــ
التصوّر حصيلة ..
ــ 284 ــ
الحصيلة معرفة ..
ــ 285 ــ
المعرفة صدى ..
ــ 286 ــ
الصدى صوت الصمت
ــ 287 ــ
كتب متمثّلًا التي تستثير ذهنَه .. وريحها تأبى المُضِي :
كفُلْك يرتقب جهَتَها .. ليْتني ركبت ريحكِ .. نسيمها أو شديدها ..
أسافر على بساطها .. كلّما اشْتقت إليك .. ولو لألف ليلة و ليلة
.
ــ 288 ــ
كاتب التي تتغنّج عليه بِملاحة .. ولعنة الغيرة تتملّكه :
أرغب أن ينبض قلبك .. لي وحدي .. لِمَ لا .. حَدَّ الذَّبْحَة
.
ــ 289 ــ
راسل العَروب .. وهو في ساحة الوغى :
إن كانت الحرب ،
هلاك ،
فأنا حيّ ،
بهواك ،
وما مُتُّ .
.
ــ 290 ــ
راسلته .. وقد وضعت الحرب أوزارها :
قتيلة أنا ،
في غاراتك ،
لسْتُ بقاتلة ،
وإنِ افْتُتِنْتُ .
.
ــ 291 ــ
كتب للبَلهاء .. بفظاظة السّادي .. وقد يبس كفّها عنه :
أراكِ غير سخيّة معي ..
أشتهيك فلا تستجيبي ..
أنْظِريني أُرَوِّضْكِ السّيْرَ نحوي ..
على يديْك
.
ــ 292 ــ
كتب للرّقراقة .. وقد اسْتغنتْ عن الزّينة :
دعيني أكتب تقاسيم وجهك ..
بجُزيْئيات الماء ..
حتى تتفاعل كيمياؤهما ..
كأصل للحياة
.
ــ 293 ــ
كتب للشَّموع .. الخَمْرِيّ لوْنُها .. وقد لاح من وجهها النعيم :
دون حرَج ..
أرغب فيك و منك خمرة عتيقة ..
تُذْهِبُ العَيْبَ و الكَدَر ..
فسَكِّني غُلّتي من منابعك ..
أتصابى و أنتشي .
٠
ــ 294 ــ
كتبَ للكاعِب .. رسالة عاجلة .. مُتقمّصا طفولةَ المرحلة الفمية ..
مُستحضِرا عن ظهر قلب .. ما محاه على لوْح الكُتّاب ..
" .. كواعبَ أتْرابا و كأسا دهاقا .. " .. مُسقِطًا كبْتَه على اللّوْح الالكتروني :
أرغب النّهل من لُحْمَتَيْ نهديك .. مُداعبتهما .. حدّ الارْتواء و الشّبَع
ــ 295 ــ
تكتبنا فلسطين .. في قربنا .. في بُعدنا
.
ــ 296 ــ
تسيل لغة فلسطين من المَدْمَع
.
ــ 297 ــ
أولى القِبلتيْن .. خبر كان
.
ــ 298 ــ
ثاني القبلتيْن .. مبتدأ المال
.
ـ 299 ــ
فلسطين .. لغة أرض مخطوفة
.
ـ 300 ــ
" إسرائيل " .. تحريف لغة أرض
.
ـ 301 ــ
.../...