بنيامين كوهين: De)de(dans... النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

1.jpg
Benjamin Cohen

2.jpg

لستُ من هذا العالم Je ne suis pas de ce monde. . لن آتي إليه. وربما لن آتي أبدًا. لكن من الممكن أن آتي يومًا ما. لستُ من هذا العالم. أنا أعيش على عتبته. لهذا العالم عتباتٌ عديدة. أعيش على إحداها. إنها ليست حدودًا. إنها شيءٌ آخر. عتبةٌ من بين عتباتٍ كثيرة. أعيش هناك. في هذا المكان شبه الكامل.
لستُ من هذا العالم. أعيش في العالم. الغرفة التي تضمني تشهد على أنني أعيش في العالم دون أن أكون منه. هنا، تمتزج الكتب والأوراق بالطعام، ملقاةً على الأرض. بين كل الأشياء في الغرفة. لا ألمس الطعام. أنظر إليه. إنه مع الكتب والأوراق والحبر. تشهد الغرفة على حياتي في العالم.
إنها مستطيلٌ طوله ثلاثة أمتار وعرضه أربعة. إنها ليست مكعبًا. وليست مستطيلًا أيضًا. إنما حجم. لا بد أن هذا المكان قد وُضع لأجل أن أقف فيه. فيه فتحات عدة. لا بد أن النوافذ والباب قد وُضعا لأجل أن أدخل هذه الغرفة. ففي يوم من الأيام دخلت. لعلّي وُلدت هنا.
لقد وُضعت الفتحات. يأتي الذباب بحثًا عن الطعام. أراقبه. لا ألمسه أبدًا. هو، مع الغرفة، يشهد على وجودي في هذا العالم. تخمير الطعام يشهد على وجودي وعلى الزمن. لقد وُضع هذا المكان.
أنتظر الساعة. لا أحد ينتظرني. أنتظر الساعة التي سيبدأ فيها شيء ما. يدخل هواء الليل الغرفة فيُحرك الأوراق والأقمشة. لقد وُضعت النافذة. ما يتحرك يشهد على بداية الشيء. ما يتحرك يشهد على وجودي.
لستُ من هذا العالم. أعيش على إحدى عتباته. أنا في العالم. لستُ منه.
لا أفصِل بين العيش عاريًا أو مُرتديًا ملابس. السرير أصغر وحدة في جسدي. أكبر وحدة في كياني ورقة بيضاء فارغة. لا أعرف عددها. هي واسعةٌ بقدر ما هي لا متناهية. هي عالم، وهذا العالم نفسه يضم عوالمَ عديدة. البُعد لا متناهٍ لأن الأبعاد تفلت من المعرفة. أنا جزءٌ من هذا.
لا علاقة لأبعاد جسدي بالفيزياء أو الرياضيات. لا توجد بيننا أي علاقات قابلة للترجمة. لا نتطابق.
أعيش على تخوم التوازن الفيزيائي. لا يوجد تطابق بين وزني والواقع المادي. لا شيء يُفسر لماذا أنا أكثر من نفسي وأصغر منها في الوقت نفسه. وزني أكبر مما أبدو عليه.
لستُ من هذا العالم. ليس لي مظهرٌ محدد. ربما مظهري لا شيء.
أستطيع أن أقف أمامك مباشرةً ولن تراني أبدًا. حتى أنني لا أعرف إن كنت أراك حقًا. أعلم أننا كنا نواجه بعضنا البعض. أعلم هذا متأخرًا. لا تتبادل رؤانا. أو ربما أفتقر إلى إدراك هذا التبادل. لسنا في الزمن نفسه. أعلم أنني أحيانًا أبقى بجانبك لأيام عديدة.
تتبادل رؤانا. أعلم هذا متأخرًا. ليس من تكافؤ بينها. التبادل غائب عني.
ليس لي اسم. جاءت ولادتي بلا اسم. لستُ من هذا العالم. لستُ بحاجة إليه. الذباب لا يتكلم. له أرجل صغيرة. الكتب لا تتكلم. لها بقع صغيرة.
أقرأ فقط قصصًا بشخصيات. أتساءل لماذا لها أسماء. إنها تنتمي إلى عالم الأسماء. لستُ من هذا العالم. ليس لي اسم. أعيش في هذا العالم. اختير لي اسم. أو ربما وُلدتُ بلا اسم.

جاءت ولادتي بلا اسم.
لستُ من هذا العالم. أعيش على إحدى عتباته. أعيش في العالم. هذا ما خُلِقَ. لستُ من هذا العالم، وأعيش في عقل أحدهم. هو من خُلِقَني. أعيش في عقله.
هذا ما خُلِقَ. ما أنا عليه خُلِقَ. هو يُفكِّر. أنا في عقله. هو يتصوّرني في الغرفة. أنا في العالم. الغرفة التي مساحتها ثلاثة أمتار في أربعة كانت من خُلِقَه. هو يجعلني أُراقب الذباب. أُراقب الذباب في الغرفة. لا ألمسه. إنه يشهد على تخمير الطعام. تخمير الطعام يشهد على الزمن. الزمن خُلِقَ لأكون في العالم وفي الزمن.
تخمير الطعام خُلِقَ. الزمن يُنتج التخمير. أنا في الزمن. خُلِقَ لأصبح خميرة الخميرة. الفكر نفسه هو خميرة الأجساد.
أنا مخلوق، سأكون ما خُلقتُ. سأكون خميرة الخميرة. الذباب له أرجل صغيرة، يشهد على الخميرة، ويشهد على حياتي. لستُ من هذا العالم، ولا أملك جسدًا يُشبهه. لكن الذباب ذو الأرجل الصغيرة والخميرة قد خُلقت. أنا في داخل ما خُلقتُ، أنا في داخل عقلها.
أنا في غرفة. مساحتها ثلاثة أمتار في أربعة. ليست مكعبًا، وليست مستطيلًا. جرى تصميم الغرفة لتناسبني. الكتب، وأوراق الكتابة، والصفحات الفارغة، والطعام، كلها مختلطة. لا أرى سوى بقع صغيرة في الكتب. لا أستطيع القراءة. لم أُخلق لذلك. أنظر. خُلقتُ لأنظر إلى الكتب وأقرأ قصصًا بشخصياتها. من خلقني يُهيئ لي ما أقرأ. أنا لا أقرأ. لا أرى سوى بقع صغيرة.
من خلقني حبسني في الغرفة الصغيرة مع الذباب على أرجلها الصغيرة. قد تمر قرون دون أن أغادر. أنا في الغرفة. أنا في العالم. ليس لي جسد يشبه العالم.
من خلقني يقودني عبر العالم. لا أحد يُكلمني. لا أُبادل أحدًا الكلام. لم يُمنح لي الكلام. ليس من المفترض أن أتكلم. أنا وعي لا يتوقف. لديّ إدراكات لا حصر لها، لا أتبادلها مع العالم، بل هي حبيسة رأسي، وتبقى فيه. هذه ليست معرفة للعالم، بل هي ما يُمكّنني من أن أُفكّر.
لا وجود للعالم الخارجي. كل شيء في رأسي. العالم الخارجي في رأسي، وأنا في رأس.
لي جسد لا يملك صفات مادية ولا عضوية. أجلس لأيام متواصلة على كرسي، ولا أعاني من المشاكل الجسدية التي تُصيب الأجساد ذات الصفات المادية. لا أعاني من مشاكل عضوية، ولا أُصاب بتقرحات الفراش. لا أحمل جاذبية الأجساد ولا لحم هذا العالم.
أنا في رأسه لأيام متواصلة، أشغل كل أفكاره، وأستحوذ على معظم وقته.
لا أعرف متى أغادر رأسه، ولا متى يتوقف وقته عن الاهتمام بي. هو من يُفكّر بي، ولا يُفكّر بي عندما أغادر رأسه.
أنا لا أتكلم أبدًا Je ne parle jamais. لستُ بحاجةٍ إلى اسم. أنا فكرة. من يُفكّر بي موجودٌ في رأسي ليُفكّر فيما أنا عليه. في رأسي، يُفكّر بي ويُفكّر بأفكاري. إنه وعيٌ لا يتوقف أبدًا. إنه لانهائي. سيدوم ما دام الأمر يتطلبه. ما دام الأمر يتطلبه الأمر ليكون موجودًا تمامًا في رأسي. يصبح داخلي ذراتٍ صغيرة على أوراق الشجر. أنا في رأس، والرأس في داخلي. تتولد ذراتٌ صغيرة، وأنا أنمو داخلها.
لا أرى سوى ذراتٍ صغيرة. لا أستطيع قراءة ما يُفكّر به في رأسي. أنا لستُ مُفكّرًا لأقرأ، ولا لأُفكّر بنفسي. أنا في رأسه. هو في رأسي، وهو يُفكّر بي.
أحيانًا أحلم به في مخيلتي، وبنفسي في مخيلته. حين أحلم، أرى نفسي في مخيلتي، وأرى نفسي في مخيلته. حين أحلم، أرى أنني بقع صغيرة لرجل له جسد في هذا العالم. من يفكر بي يستحوذ على جزء كبير من حياة هذا الرجل. هذا الرجل مكتوب من خلالي. يفقد حياته. كلما تراكمت البقع الصغيرة، كلما تقلص جسده في هذا العالم. كلما ولّدت الكلمات في داخلي، كلما اختفى. رأسه في الخارج. أنا داخله، وهو خارج عني.
لأيام متواصلة، لا أنتمي إلى هذا العالم. أعيش على إحدى عتباته. أنا من هذه العتبة. لا أعرف إن كان العالم يفرق بيني وبينه. أنا في مخيلته. هو في مخيلتي. يفكر بي.
مشاكل بصري ليست بيولوجية. جسدي لا يخضع لجاذبية هذا العالم. ومع ذلك، أشعر بوزني. أنا أقل من نفسي. أنا أكثر من نفسي. مشاكل رؤيتي ذات طبيعة إيقاعية. تنبع من عمليات المحو والشطب الناتجة عن اختلال الإيقاع. أو من فشل الجهاز في التسجيل، أو خطأ مطبعي، أو الملفات المتعددة المتناثرة في أرجاء الجهاز. هذا ما يُولّدني ويُشكّلني.
أنا داخل رأسه Je suis dedans sa tête ، ورأسه داخل الجهاز. يُفكّر بي داخل الجهاز. يُسجّل الجهاز ما يدور في رأسي. هناك تسجيلات متعددة. أعاني من مشاكل في الرؤية. البقع الصغيرة كثيرة جدًا. لم يُفكّر في أن الذباب يتكاثر. يتكاثر داخل جهاز التسجيل. الملفات المتعددة تُضاعف الذباب. أنا جزء من نفسي بقدر ما يتكاثر الذباب بفعل الملفات المتعددة. لهم أرجل صغيرة. هذا لا يتغير. يُفكّر بي مرات عديدة. لا أعرف أيها الصحيح. عندما أحلم، أحلم بهذا؛ أعاني من مشاكل في الرؤية.
اختفاء جسدي ليس ماديًا. لا علاقة لي بالفيزياء. لا علاقة لي بالبيولوجيا. لديّ جاذبية معينة. أفتقر إلى جاذبية الأجساد. إن اختفاء جسدي ليس مسألة لحم. لا أملك لحم هذا العالم. لديّ لحم إيقاعي، يفتقر إلى نكهة اللحم. إن اختفاء جسدي هو أحد عواقب فقدان الإيقاع. لا أعاني إلا من مشاكل في المعنى والشكل، لا مشاكل عضلية. لا أعرف إن كانت هذه المشكلة تسبب لي معاناة. أنا معتمد على ما يفكر وينظم إيقاعي. الإيقاع يسمح لي بالظهور في العالم. لا يمكن قياس جسدي برقم؛ الجبر ليس جسدي. ومع ذلك، فأنا لست منفصلاً عن الرياضيات.
يتأخر وصولي إلى هذا العالم بسبب اضطرابات الإيقاع. أنضم إلى المنسيين. المنسيون لا يدركون أنهم منسيون. لا أحد يفكر بهم. ليسوا من هذا العالم. ولن يأتوا إليه أبدًا. تختفي العتبات معهم.
أنا من بين كل الأشباح. لست من هذا العالم. يمكنني المجيء إليه. أعيش على إحدى عتباته. بين كل العتبات الأخرى، يوجد المنسيون الذين قد يأتون يومًا ما. لا أحد يفكر بهم جميعًا. لكي نأتي، يجب أن يُفكر بنا. ولكي يُفكر بنا، نحتاج إلى إيقاع.
لست من هذا العالم. ليس لديّ جسد يشبهه. لقد سُجّلتُ بالفعل عدة مرات. أنا داخل الآلة، والآلة تُسجّلني. ليس لديّ أي مشكلة بيولوجية مع الآلة. مشاكلي صوتية فقط. لديّ علاقات بالمعنى والشكل فقط. أنا صوتي؛ وهذه أيضًا علاقة تربطني به.
يمكن لجسدي أن يختفي. لم أعد داخل رأس. لم أعد داخل آلة. أنا داخل العدم.

أنا صوت مسموع Je suis sonore. هو يفكر بي. هذا أحد أشكالي. أنا داخل الأمواج. الأمواج بداخلي. الأمواج أكبر مني. أنا داخل رأس، وأنا داخل فمه. فمه يمنحني آذانًا. لا يوجد تبادل بين إدراكاتنا. أعيش على لسانه. هو يفكر بي داخل لسانه. أنا داخل لغة. هو داخل لساني.
أنا داخل اللغة. هو يفكر بي داخل اللغة. لست من هذا العالم. أعيش على إحدى عتباته. العتبات تتقاطع مع اللغات. أنتقل من لغة إلى أخرى. يُفكَّر بي. أنا داخل لغتهم. لست أنا تمامًا. أنا انتقال من لغة إلى أخرى. ومع ذلك، أنتقل. إدراكاتنا تجد مكافئات. إنها ليست عضوية. إنها صوتية وبصرية. لديّ مشاكل مع المكافئات. أنا فكرة. أنتقل من إيقاع إلى آخر. أنا بكل المظاهر وبكل اللغات. أنا فكرة. أنا داخل اللغات. هي بداخلي.
أنا من الفم. أنا على لسانه. أنتقل من جسد إلى جسد. أنا داخل الأجساد. داخل الأجساد توجد اللغة. أنا داخل جسد اللغة. اللغة تنتقل من جسد إلى جسد. ليس لها حدود. ليس لها سيد. أنا داخل ما ليس له سيد. أنا أخدم اللغة. هي بداخلي وليس لها سيد. اللغة بداخلي. تُروض نفسها لتكون في الداخل. ليس لها سيد. إنها مُروضة. أنا بداخلها. هي بداخلي. ليس لي سيد. اللغة مُروضة، تخدمني. أنا بداخلها. تخدمني. هي بداخلي. اللغة ليست السيد. أنا أخدم اللغة. أنا خادم اللغة. لقد خُلقتُ لأعمل داخل فكرها. أعمل داخل اللغة. هي تُفكر باللغة، واللغة تُقرر. هي في رأسها، وأنا في رأسها. هي تُفكر بي. هي تُفكر باللغة. نحن واحد داخل الآخر. أنا لستُ بدونها. هي لا شيء بدوني. نحن في رأسها، وهي تقودنا عبر فمها.
لستُ من هذا العالم. أعيش على إحدى عتباته. للعالم عتباتٌ بعدد اللغات. وللعالم عتباتٌ بعدد ما يُولّده الفكر اللغوي. يُولّد الفكر اللغوي عوالم بعدد العوالم التي يُستخرج منها. يُولّد الفكر اللغوي بالأفواه بقدر ما يُولّد بالرؤوس والأيدي وأجهزة التسجيل. نحن قبيلةٌ تعيش داخل هذه العوالم. هذه العوالم في داخلنا تُولّد قبائل بعدد الرؤوس واللغات في داخلنا. نحن جزءٌ منها.
نحن عتبةٌ مهددة بالنسيان. الفكر اللغوي لا ينسانا. يمنحنا شكلاً يُناسبنا. الشكل ليس هو الشكل. إنه يُناسبنا. إنه مصنوعٌ لجسدٍ ليس من هذا العالم. نسحب معنا خرقاً وبقايا. الخرق والبقايا تُعطينا أشكالاً رديئة. نبدو كأننا لا شيء، ومع ذلك لدينا شكل. والشكل حركة؛ نهتز على تذبذبها. لدينا شكل لأن الإيقاع وحده هو ما يجعلنا نظهر. نحن على أعتاب العالم. العالم يعيش بدوننا. ومع ذلك، نحن داخل العالم، وهناك من يفكر بنا. نحن داخل العقول. العقول داخلنا، تُشكّل قبائل. شكلٌ ما يشهد على قبائلنا، ثم يذوب في العالم.
هناك من يفكر بنا، فنأتي. بالكاد نُرى. لا يمكن تمييزنا، لكننا نظهر. ثم نختفي.
أنا لست من هذا العالم؛ لقد أتيت. أنا في الخارج، وشيء ما يبدأ. ما يبدأ ينتهي. أنا بلا لغة، بلا رأس. خارج كل شيء Dehors tout. لا شيء.

Benjamin Cohen: De)de(dans
ملاحظة من المترجم: لم أشىء التصرف بالعنوان، عربياً، لقد أوردته كما هو " مقطَّعاً " ربما تعبيراً عن إرادة رغبة داخلية وذهنية من جهة الكاتب : بنيامين كوهين، في التحرر مما هو جسدي، لأن العنوان يشير إلى ما يؤسرنا، ويبقينا مرئيين، ومحلّ تقدير مما هو جسمي/ جسدي، داخلي بالذات، فالعنوان يمكن ترتيبه هكذا: dedans De: من ، في الداخل، أو ينظَر إليه جملة حروف الجر: من، إلى، عن/ في " dans ". هناك تفكيك وبعثرة للمعنى المعتاد في الكلمة" من/ في الداخل، والكاتب يشكو العالم بوصفه داخلاً، وهو داخله، بدوره، داخلا ماديب: لحمي " هو رهْن قانونه العضوي، وهو يتمرد بتكرار : لست من هذا العالم ..إنه جسد غفْل الجسدية، دونه، يطرح نفسه لامرئية من وطأة جار ٍ، هو عنف فاعل في كينونته الحسية، حيث إن مقاله هذا يمثّل صوتاً من بين الأصوات المغايرة بتوجهاتها الاجتماعية والفكرية والثقافية في مجتمع يسمح بذلك.
والجدير بالذكر، أن بنيامين كوهين، كاتب بريطاني " مواليد 1982 " وله حضور الكتروني، بصفته متعدد الأنشطة في عالم" الديجيتال " الكترونياً، خصوصاً...إلخ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى