علجية عيش.. همسات مواطنة جزائرية

للأنظمة المستبدة.. متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار؟
------------------------------
615828061_25619264047735278_876507627831723542_n.jpg
"الناتو" ..، قوة خفية تحرك الدول و الشعوب، و بعض الأنظمة لا هوية لها ، فلا نظامها وطني بمفهوم الوطنية و لا هو ديمقراطي بمفهوم الديمقراطية، و لا هو علماني بالمنظور اللائكي، و لا هو إسلامي يطبق شرع الله ـ و يكون دستوره القرآن ، يعني نظام متعدد الإيديولوجيات ( متلوّن) يفتقر إلى الثبات و المبدأ ، في كل مرة يلبس ثوبا سياسيا وفق ما تتطلبه الحاجة، و كنما يقال عندنا بالعامية (ما فهمنا فيها والو)..

نظام يريدك أن تكون متقلبا في مبادئك و مواقفك، فأن تكون معارضا لمثل هذه الأنظمة " المقنّعة " يجب أولا أن تُقِرَّ على نفسك أنك ستكون عاريا ، مجردا من كل الحقوق المدنية و السياسية، و أنك ستكون غريبا منبوذا في وطنك و مهما حاولت فإنك في النهاية الوحيد المهزوم ، لأن خصمك بيده سلطة القرار، و يستخدم ما لا تملكه أنتَ من وسائل للدفاع عن مواقفكَ
نحن نعيش في بلد عايش حكامه الأيادي الحمراء les mains rouge، و أخذ من فلسفتهم كل اشكال القمع و البطش و مارسها مع شعبه، و لن ينجح الحوار معه طالما هناك "كيان" اسمه ( إس...) يمثل عدوا للإنسانية و للبشرية كلها هو عضوا فيه....، لن تنال حقوقك في بلد يتلاعب بالقوانين، و يتفنّن في خطاباته، لأن خصمك هو القاضي، و القاضي ديناصورٌ ضخمٌ متعدد الرؤوس ( الهيدرا) ، أو حيوان متعدد الأيدي ( الأخطبوط) لأنه يملك المال و الجاه و النفوذ، و لن تستطيع إزاحته عنك ، إلا في حالة واحدة و هي " التمرد"

لا تقل لي هذا الإنسان ضعيف و فاشل، ربما هو كذلك، لكن فشله ليس لضعف فكره و قدراته ، بل فشله قد يكون سببه غياب إمكانيات الوقوف أمام خصمه ندا للند، أو لأنه جرب التمرّد بعد أن انخرط في حرب أهلية ، و أدرك أن التمرّد يقود إلى الخراب و يكون فيه ضحايا أبرياء و لذا هو يريد السّلام ، لقد غاب عن الأذهان أن الحق ملازم للواجب ، و أن الشعب هو الذي يخلق ميثاقه و يضع نظامه السياسي و الاجتماعي الجديد ، عندما يغير ما بنفسه ، هذا ما قاله مالك بن نبي ، فهو في مذكراته " العفن" ينتقد فيه العقول المتعفنة سواء كانت أنظمة ( مؤسسات) أم شعوب ، لأن لها القابلية للاستعمار و الاستعباد و التبعية للآخر الأجنبي.

و الآن فكّر و قرّر، لتكن ما تريده أنتَ(تِ) ، لا كما يريد غيركَ أن تكون، يستعبدك و يتحكم فيك و في مصيركَ، يفكر مكانك و يقرر و أنتَ تظل مجرد مستهلك ، حان الوقت لنقول : لا للتبعية، عليكَ أن تكون سيّد نفسك، و لا تكن عبدًا لمخلوق مثلك - لا حول و لا قوة له-، و لا نقصد بالسيادة هنا الندية مع الله، حاشى لله ، السيّد هو الله وحده لا شريك له و نحن نعيش في هذه الأرض بروحه هو ، و لو شاء الله لقلّب الأرض على السماء في لحظة ، فسبحان الله رافع السّماء بلا عمد
علجية عيش
أيّامكم حبٌّ و سلام و تعايش و رحمة و تسامح و نصر - تحياتي-

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى