هل ما نكتبه اليوم زجل… أم مجرّد دارجة مروّضة تبحث عن منصّة؟
هل الزجل اختيار جمالي نابع من عمق الهوية، أم وظيفة ظرفية تُستدعى عند الحاجة للاحتفال والتسويق؟
من قتل القصيدة: الزجّال، أم المنصّة، أم ناقدٌ يوزّع صكوك الشرعية بلا مساءلة؟
ولماذا صار التصفيق أعلى من المعنى، والفرجة أسبق من السؤال، والسنطيحة أكثر انتشارًا من الشعر؟
في هذا الحوار، لا نبحث عن أجوبة مريحة، ولا عن لغة دبلوماسية تُرضي الجميع.
نفتح الجرح كما هو، ونُبقي الأسئلة عارية، لأن الزجل—كما يراه ضيفنا—ليس زينة لغوية، بل مقام بوح، ومعركة هادئة، ومسؤولية معرفية.
إدريس الطلبي
ليس من الأصوات التي تكتب لتُصفَّق لها، ولا من أولئك الذين يلوذون بمنابر الفرجة. يكتب وهو واعٍ بأن الزجل إن لم يمتح من قاع الهوية وروح اللغة، يتحوّل إلى نصّ لقيط مهما تجمّل. رجلٌ يرى في الدارجة المغربية كنزًا جماليًا لا يحتاج إلى وصاية، وفي الزجل ابنًا شرعيًا لهذا الغنى، لا بهلوانًا في سوق الكلام.
إدريس الطلبي لا يجامل المشهد، ولا يُداري عيوبه. يسمي الأشياء بأسمائها:
الاستسهال عطب،
السنطيحة خطر،
والزجل تحت الطلب… قتلٌ مؤجّل للقصيدة.
في حوارات بلا أقنعة، نتركه يقول ما لا يُقال عادة،
ويكتب بالصوت العالي ضد الزجل المُعلَّب،
وضد الشعر الذي فقد أسئلته… ورضي بالتصفيق.
هذا ليس حوارًا عن الزجل فقط،
بل شهادة ضد الرداءة،
ومرافعة لصالح قصيدة تُقرأ قبل أن تُصفَّق.
س1
هل تكتب الزجل باعتباره شعرًا كامل الأهلية… أم لأن الدارجة ما زالت تبحث عمّن يدافع عنها داخل المشهد الثقافي؟
بمعنى آخر: هل الزجل اختيار جمالي أم معركة هوية؟
ج1
الكتابة الزجلية التي لاتمتح من قاع الهوية وروح اللغة تظل لقيطة ولو وضعت كل مساحيق العالم , والزجل بالنسبة لي هو اختيار جمالي أولاً، لكن في نفس الوقت هو معركة هادئة من أجل ترسيخ الهوية وتثبيت المسار . وتظل الدارجة المغربية مكنزا لهذا الزخم والتنوع والغنى والجمالية والفرادة أيضا ، والزجل طبعا هو أجلى التعبيرات / أحد الأبناء الشرعيين لهذا الغنى والتنوع .
س2
في زمن صار فيه الزجل فرجة ومنصّة أكثر منه نصًا، هل ما زالت القصيدة تُكتب لتُقرأ… أم لتُصفَّق لها؟ وأين تضع نفسك داخل هذا الانزلاق؟
ج2
الراهن يؤشر على أن الزمن الزجلي بالمغرب ينحو نحو الفرجة والإضحاك وجلب التصفيق، الزجل أصبح فرجة ومنصّة أكثر منه نصًا يُقرأ. القصيدة غالبًا تنتظر التصفيق أكثر من الفهم في إطار الموضة والمنبرية المقيتة, لكن ومع كل هذا التشويش هناك زجّالين يراهنون على كتابة القصيدة التي تُقرأ وتُفهم وتفرج. أنا شخصيًا أعتقد أن الزجل لابد له من توازن بين النص الجميل والفرجة الماتعة …
طبعا يظل انزلاقا محتشما نحو قاع الشعبوية المقيتة التي ستقتل قصيدة الزجل الحقيقية بدعوى التجديد والتتوير / والتثوير / والتطوير !
س3
ألا ترى أن الزجل المغربي يُعاني اليوم من تضخّم في الأسماء مقابل فقر في الأسئلة الجمالية؟ من المسؤول: الزجّال، المنصّة، أم غياب النقد؟
ج3
هذا الأ..overdose من تضخم الأسماء يسيء للمشهد الزجلي برمته بدعوى خلق تعددية تخدم الجودة المفترى عليها على حساب الجمالية والذائقة الإبداعية العامة !
لاشك أن الكل مساهم في هذا المشهد المخجل من حيث لا يدري ..من يدعي/ ينصب نفسه زجالا رغم أنف الزجل ومن يعتقد نفسه ناقدا يسلم صكوك الزجل ويبصم على الصفات والشهادات والتزكيات في بعض المنبريات البئيسة التي تناسلت مؤخرا ربما نكاية في جهة ما تشرف على مهرجان زجل أو تظاهرة قيلت لفن الكلام !
لايمكن أن نتجاهل الأقلام
النقدية المحترمة وعلى قلتها والتي تسبر غور الدواوين الزجلية الحقيقية بعيدا عن الزمالات والإخوانيات… بأدوات نقدية أكاديمية حقيقية وليس تقية نقدية لاتخدم الزجل المغربي في عموميته !
س4
إلى أي حدّ ساهم الزجّالون أنفسهم في تبسيط الزجل إلى درجة الاستسهال، بدعوى “القرب من الناس”؟ ومتى يتحوّل القرب إلى تسطيح؟
ج4
للأسف البعض ساهم من حيث لا يدري في إشاعة ثقافة الاستسهال والتبسيطية القاتلة تحت غطاء زجل القرب الذي قتل /أصاب الزجل في مقتل ولم يخلق القرب المتحدث عنه بل النفور من بعض القــــوالين المدعين حتى لانقول الزجالين …هذا التسطيح قتل كل توازن بين ما نتغياه من القرب من المتلقي/ المستمع المفترض بواسطة زجل حقيقي وليس كولاجات لغوية ميتة /باردة تبحث عن إضحاك مجاني وموطيء قدم في سوق القول والزجل .
س5
هل ما زال الزجل المغربي قادرًا على مساءلة الواقع، أم أنه أصبح أكثر حرصًا على السلامة الاجتماعية وتجنّب الصدام؟
ج5
كل إبداع لايلامس نبض وعمق المجتمع عليه أن يرحل من رحم القصيدة الزجلية الحقيقية لتبقى الوظيفة لكل مبدع هي خلخلة الساكن وتحويل الصدام إلى نبضة اجتماعية خلاقة غير مواربة تخدم كل سياق بجرأة بمنأى عن كل استسهال أو انبطاح أو الانتماء لولائم الكلام …
س6
كيف تقرأ غياب النقد الجاد للزجل: هل هو تهميش ثقافي مقصود، أم نتيجة نصوص لا تطلب النقد أصلاً؟
ج6
المضحك في المعادلة هي غياب النصوص الحقيقية التي تستحق القراءة والتشريح والمتابعة ,طبعا هناك زوايا ظل تحجب النقاد عن قراءة نصوص ميتة والبحث عن زجالين حقيقيين يعيشون في زاوية التهميش وبرودة النسيان وبؤس المنظومة برمتها …
الشللية قتلت كل شيء …
س7
هل تعتقد أن تسييس بعض التجارب الزجلية، أو توريطها في المناسبات والاحتفالات الرسمية، أفقد الزجل جزءًا من روحه الاحتجاجية؟
ج7
الفعل الزجلي التحريضي الحقيقي يبقى مطلوبا لذاته حتى لايظل فعلا ساذجا لايلامس القضايا الحارقة للمجتمع بنفس احتجاجي , والتخندق في علبة سياسية هو من حول الزجل إلى مجرد لعبة شعبوية تخرج من جيب/ الحاوي الزعيم ليلعب بها زجال بهلوان في كل مناسبة للتسرية عن زبناء الدغدغة السياسوية…الزجل تحت الطلب يقتل الزجل أيضا
س8
لو طُلب منك أن تُسمّي العطب الأكبر الذي يُهدّد الزجل المغربي اليوم في كلمة واحدة تُغضب الكثيرين… فما هي؟
ج8
الاستسهال
السنطيحة
غا لاݣي جوج كلمات ملاوطات وهانت زجال من الطراز العالي…
كون /ݣول زجال وكولني /وݣولني !
ويبقى الزجل سقوة ربانية ومقام بوح وتقنية معرفية...
هل الزجل اختيار جمالي نابع من عمق الهوية، أم وظيفة ظرفية تُستدعى عند الحاجة للاحتفال والتسويق؟
من قتل القصيدة: الزجّال، أم المنصّة، أم ناقدٌ يوزّع صكوك الشرعية بلا مساءلة؟
ولماذا صار التصفيق أعلى من المعنى، والفرجة أسبق من السؤال، والسنطيحة أكثر انتشارًا من الشعر؟
في هذا الحوار، لا نبحث عن أجوبة مريحة، ولا عن لغة دبلوماسية تُرضي الجميع.
نفتح الجرح كما هو، ونُبقي الأسئلة عارية، لأن الزجل—كما يراه ضيفنا—ليس زينة لغوية، بل مقام بوح، ومعركة هادئة، ومسؤولية معرفية.
إدريس الطلبي
ليس من الأصوات التي تكتب لتُصفَّق لها، ولا من أولئك الذين يلوذون بمنابر الفرجة. يكتب وهو واعٍ بأن الزجل إن لم يمتح من قاع الهوية وروح اللغة، يتحوّل إلى نصّ لقيط مهما تجمّل. رجلٌ يرى في الدارجة المغربية كنزًا جماليًا لا يحتاج إلى وصاية، وفي الزجل ابنًا شرعيًا لهذا الغنى، لا بهلوانًا في سوق الكلام.
إدريس الطلبي لا يجامل المشهد، ولا يُداري عيوبه. يسمي الأشياء بأسمائها:
الاستسهال عطب،
السنطيحة خطر،
والزجل تحت الطلب… قتلٌ مؤجّل للقصيدة.
في حوارات بلا أقنعة، نتركه يقول ما لا يُقال عادة،
ويكتب بالصوت العالي ضد الزجل المُعلَّب،
وضد الشعر الذي فقد أسئلته… ورضي بالتصفيق.
هذا ليس حوارًا عن الزجل فقط،
بل شهادة ضد الرداءة،
ومرافعة لصالح قصيدة تُقرأ قبل أن تُصفَّق.
س1
هل تكتب الزجل باعتباره شعرًا كامل الأهلية… أم لأن الدارجة ما زالت تبحث عمّن يدافع عنها داخل المشهد الثقافي؟
بمعنى آخر: هل الزجل اختيار جمالي أم معركة هوية؟
ج1
الكتابة الزجلية التي لاتمتح من قاع الهوية وروح اللغة تظل لقيطة ولو وضعت كل مساحيق العالم , والزجل بالنسبة لي هو اختيار جمالي أولاً، لكن في نفس الوقت هو معركة هادئة من أجل ترسيخ الهوية وتثبيت المسار . وتظل الدارجة المغربية مكنزا لهذا الزخم والتنوع والغنى والجمالية والفرادة أيضا ، والزجل طبعا هو أجلى التعبيرات / أحد الأبناء الشرعيين لهذا الغنى والتنوع .
س2
في زمن صار فيه الزجل فرجة ومنصّة أكثر منه نصًا، هل ما زالت القصيدة تُكتب لتُقرأ… أم لتُصفَّق لها؟ وأين تضع نفسك داخل هذا الانزلاق؟
ج2
الراهن يؤشر على أن الزمن الزجلي بالمغرب ينحو نحو الفرجة والإضحاك وجلب التصفيق، الزجل أصبح فرجة ومنصّة أكثر منه نصًا يُقرأ. القصيدة غالبًا تنتظر التصفيق أكثر من الفهم في إطار الموضة والمنبرية المقيتة, لكن ومع كل هذا التشويش هناك زجّالين يراهنون على كتابة القصيدة التي تُقرأ وتُفهم وتفرج. أنا شخصيًا أعتقد أن الزجل لابد له من توازن بين النص الجميل والفرجة الماتعة …
طبعا يظل انزلاقا محتشما نحو قاع الشعبوية المقيتة التي ستقتل قصيدة الزجل الحقيقية بدعوى التجديد والتتوير / والتثوير / والتطوير !
س3
ألا ترى أن الزجل المغربي يُعاني اليوم من تضخّم في الأسماء مقابل فقر في الأسئلة الجمالية؟ من المسؤول: الزجّال، المنصّة، أم غياب النقد؟
ج3
هذا الأ..overdose من تضخم الأسماء يسيء للمشهد الزجلي برمته بدعوى خلق تعددية تخدم الجودة المفترى عليها على حساب الجمالية والذائقة الإبداعية العامة !
لاشك أن الكل مساهم في هذا المشهد المخجل من حيث لا يدري ..من يدعي/ ينصب نفسه زجالا رغم أنف الزجل ومن يعتقد نفسه ناقدا يسلم صكوك الزجل ويبصم على الصفات والشهادات والتزكيات في بعض المنبريات البئيسة التي تناسلت مؤخرا ربما نكاية في جهة ما تشرف على مهرجان زجل أو تظاهرة قيلت لفن الكلام !
لايمكن أن نتجاهل الأقلام
النقدية المحترمة وعلى قلتها والتي تسبر غور الدواوين الزجلية الحقيقية بعيدا عن الزمالات والإخوانيات… بأدوات نقدية أكاديمية حقيقية وليس تقية نقدية لاتخدم الزجل المغربي في عموميته !
س4
إلى أي حدّ ساهم الزجّالون أنفسهم في تبسيط الزجل إلى درجة الاستسهال، بدعوى “القرب من الناس”؟ ومتى يتحوّل القرب إلى تسطيح؟
ج4
للأسف البعض ساهم من حيث لا يدري في إشاعة ثقافة الاستسهال والتبسيطية القاتلة تحت غطاء زجل القرب الذي قتل /أصاب الزجل في مقتل ولم يخلق القرب المتحدث عنه بل النفور من بعض القــــوالين المدعين حتى لانقول الزجالين …هذا التسطيح قتل كل توازن بين ما نتغياه من القرب من المتلقي/ المستمع المفترض بواسطة زجل حقيقي وليس كولاجات لغوية ميتة /باردة تبحث عن إضحاك مجاني وموطيء قدم في سوق القول والزجل .
س5
هل ما زال الزجل المغربي قادرًا على مساءلة الواقع، أم أنه أصبح أكثر حرصًا على السلامة الاجتماعية وتجنّب الصدام؟
ج5
كل إبداع لايلامس نبض وعمق المجتمع عليه أن يرحل من رحم القصيدة الزجلية الحقيقية لتبقى الوظيفة لكل مبدع هي خلخلة الساكن وتحويل الصدام إلى نبضة اجتماعية خلاقة غير مواربة تخدم كل سياق بجرأة بمنأى عن كل استسهال أو انبطاح أو الانتماء لولائم الكلام …
س6
كيف تقرأ غياب النقد الجاد للزجل: هل هو تهميش ثقافي مقصود، أم نتيجة نصوص لا تطلب النقد أصلاً؟
ج6
المضحك في المعادلة هي غياب النصوص الحقيقية التي تستحق القراءة والتشريح والمتابعة ,طبعا هناك زوايا ظل تحجب النقاد عن قراءة نصوص ميتة والبحث عن زجالين حقيقيين يعيشون في زاوية التهميش وبرودة النسيان وبؤس المنظومة برمتها …
الشللية قتلت كل شيء …
س7
هل تعتقد أن تسييس بعض التجارب الزجلية، أو توريطها في المناسبات والاحتفالات الرسمية، أفقد الزجل جزءًا من روحه الاحتجاجية؟
ج7
الفعل الزجلي التحريضي الحقيقي يبقى مطلوبا لذاته حتى لايظل فعلا ساذجا لايلامس القضايا الحارقة للمجتمع بنفس احتجاجي , والتخندق في علبة سياسية هو من حول الزجل إلى مجرد لعبة شعبوية تخرج من جيب/ الحاوي الزعيم ليلعب بها زجال بهلوان في كل مناسبة للتسرية عن زبناء الدغدغة السياسوية…الزجل تحت الطلب يقتل الزجل أيضا
س8
لو طُلب منك أن تُسمّي العطب الأكبر الذي يُهدّد الزجل المغربي اليوم في كلمة واحدة تُغضب الكثيرين… فما هي؟
ج8
الاستسهال
السنطيحة
غا لاݣي جوج كلمات ملاوطات وهانت زجال من الطراز العالي…
كون /ݣول زجال وكولني /وݣولني !
ويبقى الزجل سقوة ربانية ومقام بوح وتقنية معرفية...