" لوحة جدارية في الواجهة، لبيت شبه متداع ٍ ، ما عداها بالكاد يُرى. لا أحد على خشبة المسرح ، الشيء الوحيد هو صفير الرياح الذي يشتد ويضعف أحياناً في الخارج، بامتداد المسرحية، وهناك ما يشبه سقوط أجسام أو تصادمها مع كل اشتداد، ليسود صمت، لكنه محدود جداً "
المشهد الأول
" رجل لا يُرى وجهه إلا قليلاً، متقدم في العمر، في العلّية، العتمة غالبة عليها.مقابله جسم يتحرك بالكاد يُرى، مركون في الزاوية "
هو: المكان ضيق جداً.
هو: الرحابة تقتل أحياناً.
هو: كان علي أن أحتمي بمكان آخر.
هو: يا له من أحمق.
هو: أنت تحدّث نفسك؟
هو:لقد تعبتُ من الحديث .
هو: كيف الخروج من هذه العتمة؟
هو: يا لزمجرة الرياح في الخارج!
هو: حسب تقديري ، الشمس مشرقة!
هو: أرى السماء ملبَّدة بالغيوم.
هو: كم اشتقت إلى رؤية الحديقة !
هو: أرى الذين ماتوا دون أن يدفَنوا أكثر من الذين دفنوا، والحبل على الجرّار .
هو:يا إلهي، ماذا جرى له؟
هو: بعد كل هذا، ولا يزال يمنّي نفسه بالسلامة عن قرب.
هو: إنه أعمى. أعمى تماماً، لقد اختلطت عليه الأمور، بسبب مكوثه الطويل هنا، كما يبدو.
هو: البصيرة هي المطلوبة .
هو: إنني أسمع أصواتاً في الخارج!
هو: يا للغيوم التي تزداد سواداً.
هو: كم هو رائع أن يتشمس أحدنا في الهواء الطلق.
هو: إنني أسمع عويلاً من الجهات كافة.
هو: كيف أريه ما لم يره.
هو: لا بد من النظر في الإشارات. هذا هو المطلوب، وفي مثل هذه الحالات.
هو: أحتاج إلى طريقة لألفت نظره.
هو: الماء يرتفع، أي كارثة ستقع ؟
المشهد الثاني
" هناك أصوات تتداخل في الأسفل، والذي يُرى، هو وجه الأعمى في العلّية "
صوت: نحن الآن في أمان أكثر.
الأعمى: إنها الكرة التي تتدحرج .
صوت: إنه حصاد جهودنا طبعاً.
الأعمى: لقد عصفت الحماقة بالأغلبية، وربما بالجميع.
صوت: هناك صوت يأتي من فوق.
صوت: لا بد أنه صوت ذلك المعتوه مجدداً.
صوت : منذ متى هو هناك؟
صوت: لا أحد يعلم. لكنه يهذي دائماً.
الأعمى: لقد فقدوا الاتصال بأنفسهم.
صوت: لقد قدّمنا الكثير من التضحيات، والطريق أصبح سالكاً أمامنا.
الأعمى:الأرض تهتز.. تهتز.. تهتز..
صوت: من هناك؟
الأعمى: منذ متى لم تشرق الشمس على هذا المكان ؟
صوت: هل سمعتم شيئاً؟
صوت: أقل ما يمكن أن يقال فيه، هو أنه مسكين، وهو هناك في تلك العلية التي تشبه القبر.
الأعمى: أرى طيور عقبان تحلق في السماء .
صوت:أحاول أن ألتقط ولو عبارة واحدة مفهومة.
صوت: علينا ألا نضيّع وقتا معه.
الأعمى: أرى أن النهر قد علا منسوبه، ويتدفق بسرعة .
صوت: الجسر الذي نصبناه على النهر يمكننا من العبور إلى الجهة الأخرى.
الأعمى: أسمع عويلاً يتصاعد، وانهيارات تحصل.
صوت:آن لنا أن نخرج .
الأعمى: يا لها من غيوم مخيفة، والرعود تزمجر.
المشهد الثالث
" عودة إلى العلية "
الأعمى: هذا البيت ينذر بالخطر.
هو: لقد خرجوا..ألم تسمع صوت الباب الخارجي، وهو يُفتَح ؟
الأعمى : يا له من طريق يؤدي إلى التهلكة .
هو: إنه يخيف ..يُسمي الأشياء دون أن يراها.. يخيفني بما يقول.
الأعمى: كم أصبحت هذه الأرض صغيرة ، وضاقت بمخلوقاتها.
هو: أسمع دبيب أقدامهم وهم يتجهون صوب الجسر.
الأعمى : يا للنهر الذي ضاق بمجراه .
هو: ليتني مضيت معهم، وانتقلت إلى الضفة الأخرى، وتحررت من وطأة هذا المكان، وهذا البيت بالذات.
الأعمى:أرى خراباً يعم المكان. وحدها البومة سيُسمَع نعيبها.
هو: أسمع أصواتهم ، لا بد أنهم الآن يعبرون الجسر الذي نصبوه.
الأعمى : أرى أشجاراً تتقصف، تربة تنجرف، وصرخات تسد الأفق.
هو: علي أن أمسك بيديه، وأُسمِعه بما يجري .
" صرخات في الخارج، وصوت ارتطام جسر وانجرافه في النهر "
الأعمى: الجسر ... الجسر...
" ثم بصوت متحشرج "
من بقي ليرى ما ينبغي تفاديه؟
" صفير الرياح في الخارج يشبه العويل، وقد ازداد شدة "
" النهاية "
المشهد الأول
" رجل لا يُرى وجهه إلا قليلاً، متقدم في العمر، في العلّية، العتمة غالبة عليها.مقابله جسم يتحرك بالكاد يُرى، مركون في الزاوية "
هو: المكان ضيق جداً.
هو: الرحابة تقتل أحياناً.
هو: كان علي أن أحتمي بمكان آخر.
هو: يا له من أحمق.
هو: أنت تحدّث نفسك؟
هو:لقد تعبتُ من الحديث .
هو: كيف الخروج من هذه العتمة؟
هو: يا لزمجرة الرياح في الخارج!
هو: حسب تقديري ، الشمس مشرقة!
هو: أرى السماء ملبَّدة بالغيوم.
هو: كم اشتقت إلى رؤية الحديقة !
هو: أرى الذين ماتوا دون أن يدفَنوا أكثر من الذين دفنوا، والحبل على الجرّار .
هو:يا إلهي، ماذا جرى له؟
هو: بعد كل هذا، ولا يزال يمنّي نفسه بالسلامة عن قرب.
هو: إنه أعمى. أعمى تماماً، لقد اختلطت عليه الأمور، بسبب مكوثه الطويل هنا، كما يبدو.
هو: البصيرة هي المطلوبة .
هو: إنني أسمع أصواتاً في الخارج!
هو: يا للغيوم التي تزداد سواداً.
هو: كم هو رائع أن يتشمس أحدنا في الهواء الطلق.
هو: إنني أسمع عويلاً من الجهات كافة.
هو: كيف أريه ما لم يره.
هو: لا بد من النظر في الإشارات. هذا هو المطلوب، وفي مثل هذه الحالات.
هو: أحتاج إلى طريقة لألفت نظره.
هو: الماء يرتفع، أي كارثة ستقع ؟
المشهد الثاني
" هناك أصوات تتداخل في الأسفل، والذي يُرى، هو وجه الأعمى في العلّية "
صوت: نحن الآن في أمان أكثر.
الأعمى: إنها الكرة التي تتدحرج .
صوت: إنه حصاد جهودنا طبعاً.
الأعمى: لقد عصفت الحماقة بالأغلبية، وربما بالجميع.
صوت: هناك صوت يأتي من فوق.
صوت: لا بد أنه صوت ذلك المعتوه مجدداً.
صوت : منذ متى هو هناك؟
صوت: لا أحد يعلم. لكنه يهذي دائماً.
الأعمى: لقد فقدوا الاتصال بأنفسهم.
صوت: لقد قدّمنا الكثير من التضحيات، والطريق أصبح سالكاً أمامنا.
الأعمى:الأرض تهتز.. تهتز.. تهتز..
صوت: من هناك؟
الأعمى: منذ متى لم تشرق الشمس على هذا المكان ؟
صوت: هل سمعتم شيئاً؟
صوت: أقل ما يمكن أن يقال فيه، هو أنه مسكين، وهو هناك في تلك العلية التي تشبه القبر.
الأعمى: أرى طيور عقبان تحلق في السماء .
صوت:أحاول أن ألتقط ولو عبارة واحدة مفهومة.
صوت: علينا ألا نضيّع وقتا معه.
الأعمى: أرى أن النهر قد علا منسوبه، ويتدفق بسرعة .
صوت: الجسر الذي نصبناه على النهر يمكننا من العبور إلى الجهة الأخرى.
الأعمى: أسمع عويلاً يتصاعد، وانهيارات تحصل.
صوت:آن لنا أن نخرج .
الأعمى: يا لها من غيوم مخيفة، والرعود تزمجر.
المشهد الثالث
" عودة إلى العلية "
الأعمى: هذا البيت ينذر بالخطر.
هو: لقد خرجوا..ألم تسمع صوت الباب الخارجي، وهو يُفتَح ؟
الأعمى : يا له من طريق يؤدي إلى التهلكة .
هو: إنه يخيف ..يُسمي الأشياء دون أن يراها.. يخيفني بما يقول.
الأعمى: كم أصبحت هذه الأرض صغيرة ، وضاقت بمخلوقاتها.
هو: أسمع دبيب أقدامهم وهم يتجهون صوب الجسر.
الأعمى : يا للنهر الذي ضاق بمجراه .
هو: ليتني مضيت معهم، وانتقلت إلى الضفة الأخرى، وتحررت من وطأة هذا المكان، وهذا البيت بالذات.
الأعمى:أرى خراباً يعم المكان. وحدها البومة سيُسمَع نعيبها.
هو: أسمع أصواتهم ، لا بد أنهم الآن يعبرون الجسر الذي نصبوه.
الأعمى : أرى أشجاراً تتقصف، تربة تنجرف، وصرخات تسد الأفق.
هو: علي أن أمسك بيديه، وأُسمِعه بما يجري .
" صرخات في الخارج، وصوت ارتطام جسر وانجرافه في النهر "
الأعمى: الجسر ... الجسر...
" ثم بصوت متحشرج "
من بقي ليرى ما ينبغي تفاديه؟
" صفير الرياح في الخارج يشبه العويل، وقد ازداد شدة "
" النهاية "