بدأ الرئيس ترمب بالتواطؤ مع إسرائيل الغارات الجوية ضد إيران بفرضية أن "أربعة أيام" تكفي لاغتيال الصف الأول للقيادة الإيرانية وإسقاط نظام الثورة الإسلامية القائم منذ 1979 بطريقة "جهاز التحكم من بعيد" Remote control. لكن مستجدات اليوم الثالث من هذه الحرب تكشف تغير التقديرات في البيت الأبيض، إذ قال ترمب إنها قد تستمر لأربعة أو خمسة أسابيع وأن واشنطن مستعدة لمجابهة لفترة زمنية أطول.
ينطوي المستجد الثاني على أهمية خاصة عندما ألمح ترمب إلى إمكانية إنزال قوات برية في إيران. وهذا سيغير كثيرا من ديناميات المواجهة بالنظر إلى ما نسميه في أدبيات تسوية الصراعات بمفهوم Self-entrapment أو التوريط الذاتي في شن حرب كاملة بمنطلقاتها الجوية والبحرية والبرية.
يحدث هذا التوريط الذاتي باعتباره احتجازا نفسيا عندما يستمر الفرد في الاستثمار في مواقف غير مواتية بعد أن يكون قد خصص بالفعل الكثير مما يمكن خسارته. هذا هو طريق الانزلاق التدريجي من "عملية محدودة" أو "حرب خاطفة" إلى حرب مفتوحة وقابليتها لأن تتسع إلى حرب إقليمية.
في المقابل، تواصل المنظومات الدفاعية القطرية والإماراتية والكويتية والبحرينية عمليات الردع المفتوحة للهجمات المضادة الإيرانية في أراضيها. وقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية مساء الإثنين أن قواتها اعترضت سبعة صواريخ باليستية وخمس طائرات مسيرة أطلقتها إيران في اليوم الثالث للحرب.
أصدرت السعودية، والبحرين، والأردن، والكويت، وقطر، والإمارات، والولايات المتحدة بيانا مشتركا ندد بشدة "بالهجمات العشوائية والمتهورة لجمهورية إيران الإسلامية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أراضٍ ذات سيادة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك البحرين، والعراق (بما في ذلك إقليم كردستان العراق)، والأردن، والكويت، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. استهدفت هذه الضربات غير المبررة أراضٍ ذات سيادة، وعرّضت السكان المدنيين للخطر، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية المدنية."
مما سيُديم هذه الحرب الإقليمية أن اغتيال خامنيئي لا يمهد بالضرورة لانهيار النظام في طهران. ويبدو أن ترمب ونتنياهو تهوّرا في تقدير أن إيران "دولة شخصانية". وعندما لا تنشطر بنية الحكم بين الوطنيين ومناصري التدخل الأمريكي الإسرائيلي، يصعب إقبار النظام وإن راهن بعض من الإيرانيين على "سقوطه" تبعا لحسابات عدائية من الناحية الأيديولوجية أو انتقامية بفعل تغير الأوضاع المعيشية أو فقدان المقام الاجتماعي الذي كانت لهم قبل 1979.
حرب إقليمية تنبني الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية فيها على سابقة إسقاط نظام البعث وصدام في العراق عام 2003، لكن الحرب الحالية تنطوي على عدة مدخلات لا تتناسب مع طبيعة المخرجات المنشودة.
سأعود إلى تناول الأبعاد الاقتصادية لقرار إيران إغلاق مضيق هرمز ومنع حركة الصادرات الخليجية العربية من موارد الطاقة.
ينطوي المستجد الثاني على أهمية خاصة عندما ألمح ترمب إلى إمكانية إنزال قوات برية في إيران. وهذا سيغير كثيرا من ديناميات المواجهة بالنظر إلى ما نسميه في أدبيات تسوية الصراعات بمفهوم Self-entrapment أو التوريط الذاتي في شن حرب كاملة بمنطلقاتها الجوية والبحرية والبرية.
يحدث هذا التوريط الذاتي باعتباره احتجازا نفسيا عندما يستمر الفرد في الاستثمار في مواقف غير مواتية بعد أن يكون قد خصص بالفعل الكثير مما يمكن خسارته. هذا هو طريق الانزلاق التدريجي من "عملية محدودة" أو "حرب خاطفة" إلى حرب مفتوحة وقابليتها لأن تتسع إلى حرب إقليمية.
في المقابل، تواصل المنظومات الدفاعية القطرية والإماراتية والكويتية والبحرينية عمليات الردع المفتوحة للهجمات المضادة الإيرانية في أراضيها. وقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية مساء الإثنين أن قواتها اعترضت سبعة صواريخ باليستية وخمس طائرات مسيرة أطلقتها إيران في اليوم الثالث للحرب.
أصدرت السعودية، والبحرين، والأردن، والكويت، وقطر، والإمارات، والولايات المتحدة بيانا مشتركا ندد بشدة "بالهجمات العشوائية والمتهورة لجمهورية إيران الإسلامية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أراضٍ ذات سيادة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك البحرين، والعراق (بما في ذلك إقليم كردستان العراق)، والأردن، والكويت، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. استهدفت هذه الضربات غير المبررة أراضٍ ذات سيادة، وعرّضت السكان المدنيين للخطر، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية المدنية."
مما سيُديم هذه الحرب الإقليمية أن اغتيال خامنيئي لا يمهد بالضرورة لانهيار النظام في طهران. ويبدو أن ترمب ونتنياهو تهوّرا في تقدير أن إيران "دولة شخصانية". وعندما لا تنشطر بنية الحكم بين الوطنيين ومناصري التدخل الأمريكي الإسرائيلي، يصعب إقبار النظام وإن راهن بعض من الإيرانيين على "سقوطه" تبعا لحسابات عدائية من الناحية الأيديولوجية أو انتقامية بفعل تغير الأوضاع المعيشية أو فقدان المقام الاجتماعي الذي كانت لهم قبل 1979.
حرب إقليمية تنبني الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية فيها على سابقة إسقاط نظام البعث وصدام في العراق عام 2003، لكن الحرب الحالية تنطوي على عدة مدخلات لا تتناسب مع طبيعة المخرجات المنشودة.
سأعود إلى تناول الأبعاد الاقتصادية لقرار إيران إغلاق مضيق هرمز ومنع حركة الصادرات الخليجية العربية من موارد الطاقة.