عاش ميخائيل باختين ( 1895- 1975) حياة هامشية في ظل النظام السوفييتي. غير أن كتاباته التي نشر القسم الأعظم منها بعد وفاته، انتشرت عالميا عبر الترجمة ومن خلال النقاشات والمبادرات التي أثارتها في الكثير من المحافل الجامعية والأكاديمية.
وقد تمفصلت هذه الكتابات على تاريخ الأدب الروسي والعالمي، مع اهتمام خاص و متميز بالكاتبين دوستويفسكي ورابليه؛ و فوق ذلك، منح باختين قسطا من الأهمية لنظرية اللغة و الأجناس الأدبية و الثقافة و المعرفة، و انتهى إلى واحدة من صيغ الانثروبولوجيا الفلسفية.
وعبر مختلف الموضوعات و المقاربات، تتكرر لدى باختين بكيفية جوهرية مسألة الطبيعة الحوارية العميقة للكائن الإنساني:" أنا أوجد تعني أوجد في سبيل الآخر ومن خلاله، ثم لذاتي".
ويشكل كتاب تودوروف: ميخائيل باختين- المبدأ الحواري، أول مدخل لكتابات الرجل وفكره. ويقع هذا المدخل في منتصف الطريق بين الأنطولوجيا والتعليق، ويسمح بالتعرف على صوت باختين مجددا: وذلك في أفق استمرار الحوار الذي لاينتعش إلا في سياق ديمقراطي.
وعلاوة على ذلك، يتضمن كتاب تودوروف أربع دراسات ذات علاقة وثيقة بحلقة باختين؛ وقد كتبت في العشرينيات من القرن المنصرم.
ويتبين من هذا الأمر أن تودوروف القادم من بلغاريا إلى الحقل الثقافي الفرنسي، قام بتعريف الفرنسيين وعموم مستعملي لغتهم بهذا المفكر الروسي وحلقته، مثلما عرفهم بالشكلانيين الروس وحلقتهم للدراسات الشعرية واللسانية، وذلك عبر ترجمته نصوصهم ضمن كتاب: نظرية الأدب - نصوص الشكلانيين الروس؛ وهو الكتاب الذي ترجمه إلى العربية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي الأستاذ إبراهيم الخطيب: نظرية المنهج الشكلي- نصوص الشكلانيين الروس.
د. عبد الجليل بن محمد الأزدي
وقد تمفصلت هذه الكتابات على تاريخ الأدب الروسي والعالمي، مع اهتمام خاص و متميز بالكاتبين دوستويفسكي ورابليه؛ و فوق ذلك، منح باختين قسطا من الأهمية لنظرية اللغة و الأجناس الأدبية و الثقافة و المعرفة، و انتهى إلى واحدة من صيغ الانثروبولوجيا الفلسفية.
وعبر مختلف الموضوعات و المقاربات، تتكرر لدى باختين بكيفية جوهرية مسألة الطبيعة الحوارية العميقة للكائن الإنساني:" أنا أوجد تعني أوجد في سبيل الآخر ومن خلاله، ثم لذاتي".
ويشكل كتاب تودوروف: ميخائيل باختين- المبدأ الحواري، أول مدخل لكتابات الرجل وفكره. ويقع هذا المدخل في منتصف الطريق بين الأنطولوجيا والتعليق، ويسمح بالتعرف على صوت باختين مجددا: وذلك في أفق استمرار الحوار الذي لاينتعش إلا في سياق ديمقراطي.
وعلاوة على ذلك، يتضمن كتاب تودوروف أربع دراسات ذات علاقة وثيقة بحلقة باختين؛ وقد كتبت في العشرينيات من القرن المنصرم.
ويتبين من هذا الأمر أن تودوروف القادم من بلغاريا إلى الحقل الثقافي الفرنسي، قام بتعريف الفرنسيين وعموم مستعملي لغتهم بهذا المفكر الروسي وحلقته، مثلما عرفهم بالشكلانيين الروس وحلقتهم للدراسات الشعرية واللسانية، وذلك عبر ترجمته نصوصهم ضمن كتاب: نظرية الأدب - نصوص الشكلانيين الروس؛ وهو الكتاب الذي ترجمه إلى العربية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي الأستاذ إبراهيم الخطيب: نظرية المنهج الشكلي- نصوص الشكلانيين الروس.
د. عبد الجليل بن محمد الأزدي