بقلم : سري القدوة
الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2026.
تعكس مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف في دولة الاحتلال سلسلة من التحالفات القائمة على فرض عقيدة أمنية أكثر تطرفا وإرهابا وعبثا بأمن المنطقة تمر بمرحلة إعادة صياغة شاملة وفقا لمفهوم الاحتلال الأمني والعسكري وتصوراته المستقبلية قائمة على توسيع نطاق العمل الدفاعي والهجومي خارج حدودها التقليدية، بما يعكس تغيرا جذريا في مفهوم ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي .
دولة الاحتلال لم تعد متمسكة بالنموذج التقليدي القائم على “الدفاع داخل الحدود فقط”، بل تتجه نحو مقاربة جديدة تقوم على “الانتشار الأوسع” والتعامل ألاستباقي مع التهديدات الإقليمية قبل وصولها إلى الداخل الإسرائيلي، وبات واضحا أن المؤسستين السياسية والأمنية تعيد تعريف خطوط أمنها ومجالات تحركها، بحيث لا تقتصر على الرد من داخل الحدود المتعارف عليها والمفروضة، وإنما تمتد إلى مساحات أوسع في الإقليم، في إطار سعيها إلى منع تشكيل أي تهديدات مستقبلية قد تمس أمنها أو مصالحها الإستراتيجية، بينما تشير التقديرات إلى أن الاحتلال يسعى مستقبلا إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في بعض الدول، ضمن ما يعرفه الاحتلال بالمنظومة الأمنية والإستراتيجية الأوسع والهادفة إلى تعزيز الردع الإسرائيلي وتوسيع هامش الحركة خارج الحدود على حسب نظريتهم الأمنية .
وتأتي هذه المواقف والتغيرات في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي نقاشا متزايدا حول مستقبل العقيدة الأمنية، وحدود الدور العسكري للاحتلال خارج الأراضي التي يسيطر عليها، خصوصا في ظل الحرب المستمرة وتعدد الجبهات، إلى جانب تصاعد الأصوات اليمينية الداعية إلى اعتماد سياسات أكثر هجومية واتساعا في تعريف الأمن القومي، لا يكتفي بحماية الجبهة الداخلية، بل يربط أمن إسرائيل بإعادة هندسة المجال الإقليمي المحيط بها، سياسيا وعسكريا واقتصاديا كما يعكس رغبة في تحويل التفوق العسكري إلى نفوذ دائم يتجاوز حدود المواجهات المباشرة .
ومن الواضح أن الأطروحات الأمنية الإسرائيلية تطرح تساؤلات واسعة بشأن تداعياتها على استقرار المنطقة، خاصة إذا ما ترجمت إلى سياسات عملية تتعلق بتمركزات عسكرية أو شراكات أمنية جديدة خارج الحدود، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تصاعد الحروب والإبادة الجماعية والاستقطاب الإقليمي والتنافس الجيوسياسي .
وبينما لم تتضح بعد حدود التحول الفعلي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي ظل غياب المسائلة الدولية لقادة الاحتلال مرتكبي جرائم الحرب فإن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي يعكس تقدما مؤشرا وواضحا على أن جزءا مهما من النخبة الحاكمة في إسرائيل باتت تدفع نحو إستراتيجية أكثر توسعا تقوم على نقل خطوط الاشتباك إلى الخارج، وتوسيع مفهوم الأمن من حماية الحدود إلى إدارة المجال الإقليمي من منظور القوة والردع والمصالح بعيدة المدى في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2026.
تعكس مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف في دولة الاحتلال سلسلة من التحالفات القائمة على فرض عقيدة أمنية أكثر تطرفا وإرهابا وعبثا بأمن المنطقة تمر بمرحلة إعادة صياغة شاملة وفقا لمفهوم الاحتلال الأمني والعسكري وتصوراته المستقبلية قائمة على توسيع نطاق العمل الدفاعي والهجومي خارج حدودها التقليدية، بما يعكس تغيرا جذريا في مفهوم ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي .
دولة الاحتلال لم تعد متمسكة بالنموذج التقليدي القائم على “الدفاع داخل الحدود فقط”، بل تتجه نحو مقاربة جديدة تقوم على “الانتشار الأوسع” والتعامل ألاستباقي مع التهديدات الإقليمية قبل وصولها إلى الداخل الإسرائيلي، وبات واضحا أن المؤسستين السياسية والأمنية تعيد تعريف خطوط أمنها ومجالات تحركها، بحيث لا تقتصر على الرد من داخل الحدود المتعارف عليها والمفروضة، وإنما تمتد إلى مساحات أوسع في الإقليم، في إطار سعيها إلى منع تشكيل أي تهديدات مستقبلية قد تمس أمنها أو مصالحها الإستراتيجية، بينما تشير التقديرات إلى أن الاحتلال يسعى مستقبلا إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في بعض الدول، ضمن ما يعرفه الاحتلال بالمنظومة الأمنية والإستراتيجية الأوسع والهادفة إلى تعزيز الردع الإسرائيلي وتوسيع هامش الحركة خارج الحدود على حسب نظريتهم الأمنية .
وتأتي هذه المواقف والتغيرات في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي نقاشا متزايدا حول مستقبل العقيدة الأمنية، وحدود الدور العسكري للاحتلال خارج الأراضي التي يسيطر عليها، خصوصا في ظل الحرب المستمرة وتعدد الجبهات، إلى جانب تصاعد الأصوات اليمينية الداعية إلى اعتماد سياسات أكثر هجومية واتساعا في تعريف الأمن القومي، لا يكتفي بحماية الجبهة الداخلية، بل يربط أمن إسرائيل بإعادة هندسة المجال الإقليمي المحيط بها، سياسيا وعسكريا واقتصاديا كما يعكس رغبة في تحويل التفوق العسكري إلى نفوذ دائم يتجاوز حدود المواجهات المباشرة .
ومن الواضح أن الأطروحات الأمنية الإسرائيلية تطرح تساؤلات واسعة بشأن تداعياتها على استقرار المنطقة، خاصة إذا ما ترجمت إلى سياسات عملية تتعلق بتمركزات عسكرية أو شراكات أمنية جديدة خارج الحدود، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تصاعد الحروب والإبادة الجماعية والاستقطاب الإقليمي والتنافس الجيوسياسي .
وبينما لم تتضح بعد حدود التحول الفعلي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي ظل غياب المسائلة الدولية لقادة الاحتلال مرتكبي جرائم الحرب فإن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي يعكس تقدما مؤشرا وواضحا على أن جزءا مهما من النخبة الحاكمة في إسرائيل باتت تدفع نحو إستراتيجية أكثر توسعا تقوم على نقل خطوط الاشتباك إلى الخارج، وتوسيع مفهوم الأمن من حماية الحدود إلى إدارة المجال الإقليمي من منظور القوة والردع والمصالح بعيدة المدى في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net