يمكن أن نعود إلى الخلف قليلا!

أحدٌ ما، خرج من حلمٍ مُجاورٍ
إلى حلمنا الأخير
فأفسد كل محتويات الأمل
أحدٌ ما، سرق مفاتيح الذاكرة
وتسلل إلى جراحنا وهي مكتظة بالندم
ذلك المعنى الذي كنا نجلس فيه معاً
على دكة الحنين الاحتياطي
أو تلك الفكرة التي كنا نلتقي عند بابها
ونودع الندم
أو ذلك الوطن الذي كنا نتنهد باتجاهه ونبكي
أو اليد التي لوحتُ لك بها في زحام الذكريات
أو ذلك الفراغ الذي أرشدني إليه غيابك بسرعة
أو الرصاصة التي أطلقتها لقتل الضجر
ذلك الفأس الذي أشهرته في وجه الغابة
تلك الكاميرا التقطت النسيان بسهولة
وذلك المطبخ الذي اكتظ برائحة السأم
كل ذلك ظهر دفعة واحدة حين دخلت إلى الحلم وحدي
وعطرك يصهل على الضفة الأخرى من الليل
كل ذلك أغلق باب الحلم بإحكام
وأنا بالداخل
لا أعرف كيف يمكن لرجلٍ أحبك بكل حواس الشجر
أن يعيش بكل وحشة النابوت!
كل ذلك حدث فجأةً حين هبطنا من أعلى المعنى
إلى أسفل المجاز
وليس في جيوبنا ما نشنري به حلما جديدا
أو تذكرة إلى خارج هذا الحنين.


2005/11/4

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى