شباري عبد المومن - النظام المغربي يحاكم مجموعة 26

في إطار الهجمات العامة والشرسة على الجماهير الشعبية المغربية وقواها الثورية والتقدمية، شن النظام اللاوطني واللاديمقراطي واللاشعبي حملة اعتقالات واسعة في صفوف اليسار الثوري المغربي، ذهب ضحيتها أزيد من 80 مناضلا ومناضلة في جميع القطاعات وعلى صعيد كافة الإطارات الجماهيرية الديمقراطية، والزج بهم في أدراج المعتقل السري الرهيب "درب مولاي الشريف" بالبيضاء، ومورست على أولئك الشباب الثوري المناضل، أبشع أنواع التعذيب الهمجية واللاإنسانية التي أودت بحياة المناضل التهاني أمين، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة تحت وطأة الإرهاب والتعذيب الوحشي البوليسي، ولقد انتهت هذه الحملة القمعية التي خلفت سخطا جماهيريا عارما، وشملت كافة أرجاء الوطن، بل امتدت إلى قلب السجن المدني بالبيضاء لاختطاف المناضلين الصعيب حسن واشباري عبد المومن اللذين سبقا أن حوكما بالبيضاء، انتهت هذه الحملة المسعورة بطبخ محاكمتين صوريتين بالبيضاء في أواخر شهر نونبر 1985، أولها بمحكمة الاستئناف يوم 22/11/1985 والتي قدمت فيها المجموعة(27) بتهمة المس بسلامة امن الدولة الداخلي والمؤامرة ضد النظام، والثانية يوم 28/11/1985 بالمحكمة الابتدائية، والتي قدمت فيها المجموعة (15) بتهمة الإخلال بالأمن العام، ولقد أسفرت المحاكمتين عن مجموعة 343 سنة سجنا نافذة في حق المجموعتين، وبهذا يكون نظام العمالة المغربي قد أضاف جريمة إلى تاريخه الدموي الحافل بالمجازر في حق شعبنا البطل وأبنائه البررة.
فإذا كانت ظاهرة الاعتقال السياسي ظاهرة ملازمة للنظام المغربي ومرتبطة به ارتباطا عضويا لطبيعته المعادية لأبسط الشروط الإنسانية لشعبنا في حقه بالتمتع بالحريات الديمقراطية، وتماديه في الخرق السافر للقوانين الجاري بها العمل في البلاد والتي سبق أن سطرها لنفسه، فهذه هي السمات العامة التي رافقت حملات الاختطاف، والطابع العام الذي اكتسبته محاكمة المجموعة (27) مما جعلها نوعية عن باقي المحاكمات السياسية، نظرا لما يكنه النظام من حقد دفين لليسار الثوري بالمغرب، وهذا ما تجلى بشكل واضح في الخرق السافر للمسطرة القانونية على امتداد المحاكمة، والإسراع بإنهائها على حساب مرافعات الدفاع ومنع المعتقلين من الدفاع عن أنفسهم، وعدم اطلاع الدفاع عن المحجوزات.
ففي يوم الاثنين 03/02/1986 وفي ظروف أمنية جد مشددة، وفي جو مشحون بالإرهاب افتتحت أول جلسة بغرفة الجنايات بالبيضاء التي غصت جنباتها بالعائلات التي حولت المحاكمة إلى عرس جماهيري حقيقي للقاء بأبنائها، فتعالت الزغاريد والهتافات، وكافة المناضلين بمعنوياتهم العالية يردون عليها بعلامات النصر.
افتتحت الجلسة برئاسة الإدريسي والسيد مداح في النيابة العامة، وبحضور الصحافة الدولية والوطنية: المسار-أنوال-الاتحاد الاشتراكي-العلم وبعض الوفود الأجنبية، غير أن الملحوظ في هذه المحاكمة التاريخية هو غياب حزب التقدم والاشتراكية بصحافته وهيأة دفاعه على الرغم من استدعائه من طرف المعتقلين عبر المراسلة من السجن. ومباشرة بعد الافتتاح تقدم الدفاع بملتمسين لتأخير المحاكمة للاطلاع على الملف، وتحت حجة قانونية مفادها أن المعتقلين لم يتوصلوا بقرار الإحالة بعد انتهاء البحث التفصيلي وقد استند الدفاع في ذلك على مجموعة من المسطرات القانونية جعلت ممثل الحق العام يدخل في جدل قانوني حاد حتى حدود الساعة الخامسة مساءا، أدت إلى رضوخ الرئاسة لتأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء 05/02/1986.
ومع افتتاح جلسة يوم الأربعاء، تقدم الدفاع بطعون في تركيبة هيأة المحكمة، وذلك بوجود ممثلين للنيابة العامة التي انساقت وراء التعريض بمداخلات الأساتذة المحامون، بل وبلغ استهتارها حده الأقصى في منع الدفاع من مواصلة دفاعه، وذلك بإصدار أوامرها أمام الملا للمراقب التقني لمكبر الصوت بقط التيار الكهربائي ليتوقف الدفاع، الشيء الذي جعل الدفاع يحتج ويتساءل عن دور الرئاسة في هذه المحاكمة، وحدود مهام وصلاحية النيابة العامة.
وفي زوال هذا اليوم افتتحت الجلسة وتقدم الدفاع بالدفعات الشكلية والتي تركزت معظمها على الاعتقال الاحتياطي الذي تجاوزت مدته القانونية بفعل التمديدات ووصوله إلى ما يزيد عن الشهر، إضافة إلى تزوير بعض تواريخ الاعتقال بالنسبة لبعض المناضلين وعدم وجود ترخيص من الوكيل العام للملك ضمن الملف بالنسبة للمناضلين الذين اختطفا من داخل السجن، والبحث عن ماهية المبررات القانونية لإعادة محاكمتهما بتهم سبق وان حوكما بها. وقد استمرت الدفعات الشكلية إلى مساء يوم الخميس، ونظرا لغياب أجوبة واضحة ومقنعة حول ما تقدم التجأت النيابة العامة إلى تقديم ملتمس للرئاسة يتعلق بضم الشكل إلى الجوهر.
وفي يوم الجمعة 07/02/1986 افتتحت الجلسة باستنطاق المعتقلين حول التهم المنسوبة إليهم في هذه النازلة، والتي تتعلق بانتمائهم إلى منظمة "إلى الأمام" السرية، والتي تعمل على الإطاحة بالنظام الملكي عن طريق العنف الثوري المنظم، واستبداله بجمهورية شعبية ديمقراطية تكتسي طابعا ماركسيا لينينيا، ومناهضة استكمال الوحدة الترابية بمساندتهم للجمهورية الصحراوية بقيادة جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. غير أن تدخلات المعتقلين جعلت من هذه المحاكمة محاكمة للنظام، ومحاكمة لسياسة القهر والإذلال الممارس على الشعب المغربي بكل فئاته وشرائحه، كما أدانوا ونددوا باغتيال رفيقهم التهاني أمين، كما اطلعوا المحكمة على آثار التعذيب الذي تعرضوا لها طيلة الاعتقال الاحتياطي، كما أكدوا أن اختطافهم لا ينفصل عن الهجوم العام الذي تتعرض له الجماهير الشعبية المغربية وإطاراتها التقدمية، واعتبروا أن أنشطتهم السياسية والنقابية والثقافية في الإطارات الجماهيرية الديمقراطية (الاتحاد المغربي للشغل- النقابة الوطنية لعمال الفوسفات- النقابة الوطنية للتعليم- النقابة الوطنية للصحة- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- النقابة الوطنية للتعليم العالي- الاتحاد الوطني للمهندسين- الاتحاد الوطني لطلبة المغرب- الأندية النسوية لمحاربة الأمية- نادي مرس السلطان السينمائي) شرعية ومشروعة. واعتبروا محاكمتهم محاكمة للديمقراطية المفقودة في هذا الوطن، ومحاكمة للمنظمات الجماهيرية الديمقراطية، فان دل على شيء فإنما يدل على محنة الحريات الديمقراطية بالمغرب، وتبخر الشعارات الزائفة التي تتبجح بها أبواق الدعاية والإعلام الرسمي كالمسلسل الديمقراطي والمغرب الجديد والإجماع الوطني... وغيرها من الشعارات التي أصبحت مستهلكة ومبتذلة، سقطت معها الأقنعة لينكشف الواقع المر الذي يعاني منه الشعب المغربي ومناضليه المخلصين لقضاياه العادلة. وكما جاء في إحدى التدخلات: إننا ننتمي إلى أحزان وآلام وأحلام هذا الشعب... فإذا كنا نحاكم الآن بحكم نشاطنا الديمقراطي المشروع، فليعلم الجميع أن عيوننا المتعبة والتي لازالت وراء القضبان ستظل تشع بالأمل. وجاء في تدخل آخر: إنني انتمي إلى القهر والاستغلال الذي نتعرض له كطبقة عاملة... واعتقالي جاء لكوني مناضل في إطار النقابة الوطنية لعمال الفوسفات، هذه المنظمة الصامدة بسواعد عمالها والمتصدية للطرد الجماعي للعمال، الذي كان نتاجا حتميا لتبعية بلادنا للدوائر الامبريالية التي امتصت دماء الطبقة العاملة المغربية، ونهبت ولازالت تنهب خيرات بلادنا. وورد ضمن إحدى تدخلات المناضلين:...إذا كان نشاطي النقابي في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعتبر مؤامرة ضد النظام فليشهد الجميع أنني متآمر...فلا اعز على القلب من أن يترافق عذابنا بحبنا لوطننا، ومن أن يترافق ألمنا بإخلاصنا ووفائنا لشعبنا... فالمؤامرة الفعلية والحقيقية هي التي حيكت ضدي بإعادة محاكمتي بملف سبق وان حوكمت به في شهر أكتوبر 1985 بالبيضاء. وجاء في تدخل لإحدى المناضلات: أن محاكمتي تمت لا لشيء وإنما لكوني أناهض وضع المرأة المغربية، المعرضة للاستغلال المزدوج، استغلال الرجل واستغلال المجتمع الطبقي السائد في المغرب، ولكوني أحارب الجهل المتفشي في أوساط النساء، إضافة إلى نضالي بجانب النساء التقدميات في أفق تأسيس منظمة نسائية جماهيرية تقدمية مستقلة. فمحاكمتي هي محاكمة النسوية الديمقراطية، ومحاولة يائسة لفتح المجال للجمعيات النسوية الرجعية التي ما فتئت تروج فكرها الدخيل والمناهض لتحرر المرأة المغربية العاملة والكادحة، عبر وسائل الإعلام الرسمية. إما فيما يخص القضية المتعلقة بقضية الصحراء، فقد أكد بعض المناضلين الذين وجهت لهم أسئلة من طرف المحكمة بخصوص هذه القضية، انطلاقا من إيمانهم بالسلم في المنطقة، ونظرا للإمكانيات الباهظة التي تستنزفها هذه الحرب، أكدوا الاستفتاء لتقرير المصير. غير أن جل تدخلات المعتقلين كانت تقاطع أو تسحب منهم الكلمة من طرف الرئاسة، كلما عبروا بجرأة عن مواقفهم، وكلما أدانوا السياسة العامة التي تسير عليها البلاد. وبعد انتهاء الاستنطاق، تناولت النيابة العامة كلمتها، وأكدت ما جاء في محاضر الضابطة القضائية وقرار الإحالة، مع محاولة تثبيت جريمة المؤامرة وفق الفصلين 174-175، واعتبرت أنشطة المعتقلين أعمالا تخريبية تستهدف نشر البلبلة والإثارة لخلق الاضطرابات في البلاد، وطالبت في نهاية مرافعاتها بتطبيق أقسى العقوبات في حق كل المناضلين بدون استثناء، ورفعت الجلسة لتستأنف يوم 10/11/1986 فقد استغرق هذا اليوم في مرافعات الدفاع الذي كان مشكلا من كافة القوى الوطنية: الاتحاد الاشتراكي- منظمة العمل الديمقراطي الشعبي- حزب الاستقلال- مجموعة من المحامين الشباب التقدميين- عصبة المحامين بالمغرب، وغيرها من الهيئات الحقوقية بالمغرب. وقد تناول الدفاع الفصلين المزمع محاكمة المجموعة انطلاقا منها بالتشريع القانوني، الشيء الذي أجلى بالملموس عدم تطابق بين ما جاء في المحاضر مع التجديدات القانونية المسطرية لجريمة المؤامرة كما هي واردة في القانون الجنائي. فالمؤامرة كما أكدت هيأة الدفاع تقتضي الاتفاق الجماعي حولها والذي يسمى بالمفهوم القانوني الجانب المعنوي، كما تقتضي الاتفاق الجماعي حولها والذي يسمى بالمفهوم القانوني الجانب المعنوي، كما تقتضي الفعل المادي الملموس، أو الانطلاق في انجاز المؤامرة ولو بالتهيؤ المادي لها.إلا أن هذه المقتضيات غير موجودة في المحاضر، ثم قام المحامون بعملية مقارنة بين محضر هذه النازلة ومحاضر قديمة بتهمة المؤامرة لتبيان الفارق والبعد الشاسع لما ورد في محضر الشرطة عن تهمة المؤامرة. واجمع المحامون على أن محاكمة هؤلاء الشباب الواعي والمسئول والمتحمس لخدمة بلاده، هي محاكمة بسبب عشقهم لوطنهم، إلا أن تماسك الدفاع واستماتته في الدفاع لبلورة القناعة ببراءة المتهمين لدى المحكمة ومطالبتهم بتكييف التهمة من خلال اجتهاداتهم الفقهية والقانونية خلقت ردود فعل قوية لدى رموز القهر التي كانت مرابطة خارج القاعة وداخلها والتي بكل أساليبها الدنيئة للإسراع بإنهاء المحاكمة، والتي بلغ معها الخرق السافر أدنى الشروط القانونية، وتجاوز مداه الأقصى حين أصبحت الرئاسة تتلقى توجيهات مكتوبة من خارج القاعة عن طريق الشرطة، جعلت الرئاسة يوم الثلاثاء 11/02/1985، وتحت ضغط النيابة العامة المكشوف، من سحب الكلمة من احد المحامين تحت حجة باطلة مفادها أن ما يتطرق إليه سبق لزملائه أن أدرجوه ضمن مرافعاتهم، وأمام إصرار الدفاع بتمسكه في حقه المقدس لمواصلة دفاعه، انسحب الدفاع ورفعت الجلسة بعدها، لتستأنف مرة أخرى بعد التداول والرضوخ للأمر الواقع، وتنتهي معه المرافعات.
وفي صبيحة يوم الأربعاء 12/02/1986 أعطيت الكلمة الأخيرة للمعتقلين الذين عبروا مرة أخرى على تشبثهم بنضاليتهم المشروعة، وإدانتهم من جديد لسياسة التبعية للمؤسسات المالية الامبريالية التي عملت على تعميق الأزمة البنيوية التي تعيشها البلاد، والإجهاز على ما تبقى من مكتسبات الجماهير الشعبية في التعليم والصحة والسكن والشغل، كما جاء في إحدى التدخلات: إذا كانت النيابة العامة تطالب بتطبيق أقسى العقوبات في حقنا وهي 30سنة نظرا لمناهضتنا للساسة العامة المنتهجة في البلاد، فما بالها بالذين أوصلوا وطننا إلى هذا المأزق؟. واعتبر المعتقلون محاكمتهم هي محاكمة للحريات الديمقراطية المسطرة قانونا والغائبة فعلا وممارسة. وأنها لا تعدو أن تكون سوى مناورة للإجهاز على ما تبقى من بصيص المكتسبات التي ضحى الشعب المغربي بأبنائه للحفاظ عليها، ولا أدل على ذلك انتفاضة مارس1965 ويونيو1981 بالبيضاء ويناير1984 على الصعيد الوطني... كما جدد جل المعتقلين إدانتهم لاغتيال التهاني أمين، وحملوا النظام مسؤولية اغتياله، فرفعت الجلسة لتستأنف على الساعة التاسعة ليلا، والتي افتتحت في ظروف أمنية جد مشددة، منعا النساء من دخول القاعة، فأصدرت أحكام النظام الدموي الجائرة في حق المجموعة(27) والتي كانت كالتالي:
الاسم الكامل
المهنة
الأحكام
گنوش محمد
براهمة مصطفى
الخمليشي بوبكر
بلكحل حسن
الشفشاوني عبد السلام
البوكيلي محمد
بن مسعود احمد
ايت بلعيد ابراهيم
اجحا عبد الله
طبل سعيد
نصر الدين محمد
الجعيدي محمد
مصدق عبد الحق
المشروحي الذهبي
حسبي عبد الله
الصعيب حسن(1)
شباري عبد المومن(2)
الهايج احمد
الحرايري عبد الله
الحمداني نجيب
الخصاصي محمد
البرنوصي نزهة
قابل السعدية
لحسايني البشير
الخمليشي الذهبي
بن إسماعيل عبد العزيز
الروان الصديق
ناشر
مهندس
مهندس
تقني
مستخدم
استاذ
أستاذ
مهندس
تقني
عامل
مهندس
طبيب رئيسي
مستخدم
أستاذ
أستاذ
بائع الخضر
طالب
أستاذ
أستاذ
أستاذ
عامل مرصص
أستاذة
عاملة
أستاذ
محامي متمرن
موظف
أستاذ جامعي
20 سنة سجنا نافذة
20 سنة سجنا نافذة
20 سنة سجنا نافذة
20 سنة سجنا نافذة
20 سنة سجنا نافذة
15 سنة سجنا نافذة
15 سنة سجنا نافذة
15 سنة سجنا نافذة
12 سنة سجنا نافذة
12 سنة سجنا نافذة
12 سنة سجنا نافذة
12 سنة سجنا نافذة
12 سنة سجنا نافذة
10 سنوات سجنا نافذة
10 سنوات سجنا نافذة
10 سنوات سجنا نافذة
10 سنوات سجنا نافذة
6 سنوات سجنا نافذة
6 سنوات سجنا نافذة
6 سنوات سجنا نافذة
6 سنوات سجنا نافذة
6 سنوات سجنا نافذة
3 سنوات سجنا نافذة
3 سنوات سجنا نافذة
3 سنوات سجنا نافذة
براءة
(1)اعتقل يوم 23/01/1985 وأصدرت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء في حقه ثلاث سنوات و 500 رهم غرامة ضمن المجموعة ال16 وبأربعة سنوات من طرف محكمة الاستئناف بالدار بتاريخ 28/10/1985.
(2)اعتقل يوم 25/06/1985 وحوكم بثلاثة سنوات من طرف المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 09/09/1985.
وبتاريخ 4 نونبر 1986 قضى المجلس الأعلى للنقض والإبرام بتأكيد الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وبعد صدور الأحكام الجائرة والتي بلغت في مجموعها قرنين و90 سنة، انطلقت حناجر العائلات مدوية في حي الاحباس، ومكسرة ذاك الصمت الذي خيم في تلك الليلة الصماء، بالزغاريد وشعارات الإدانة للأحكام الجائرة والصادرة في حق أبنائها، معلنة بذلك استمرارها في النضال من اجل إطلاق سراح أبنائها وكافة المعتقلين السياسيين والنقابيين وعودة المغتربين إلى ارض الوطن، وقد بلغت بتظاهراتها هاته إلى سينما الملكي بشارع ايت يفيلمان.
فبصدور هذه الأحكام الجديدة، قد يكون النظام قد أضاف وصمة عار أخرى في جبينه الوسخ والملطخ بدماء أبناء الشعب المغربي.
يا دامي العينين والكفين
أن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية
ولا زرد السلاسل
نيرون مات، ولم تمت روما
بعينيها تقاتل
وحبوب سنبلة تموت
سنملأ الوادي سنابل
محمود درويش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى