فنون بصرية عبد الجبار العلمي - مَظاهرُ الشِّعْريةِ في السِّينِما الْمَغْرِبِيَّة شِعْرِيةُ الْمَكان في فيلْمِ «صَيف في بَاريس» لنُورِ الدِّين مْحَقّق))

الدراسة السينمائية المنشورة في الملحق الثقافي لجريدة العلم يوم الخميس 18 يونيو 2026 ،والشكر موصول للصديق العزيز الشاعر المبدع سي محمد بشكار الساهر على هذا المنبر الثقافي الأدبي الرفيع بكل محبة وتفان وإخلاص.
شاهدت منذ مدة بعض أفلام الشاعر الروائي نور الدين محقق، أذكر منها: «العودة إلى الدار البيضاء» ـ « كاتب في باريس»، وكتبتُ عنهما، كما اطلعتُ على ثلاثة أفلام أخرى كلُّها عن مدينة «باريس»: «هنا باريس» ـ «نهاية أسبوع في باريس» ـ « صيف في باريس». ومن اللافت لانتباه مُشاهد هذه الأفلام السينمائية أنَّ تيمة المدينة الغربية وبالتحديد مدينة «باريس»، حاضرة ومهيمنة، لكن يتم التركيز فيها على «باريس» الحضارة: الثقافة ـ المتاحف ـ المعالم الحضارية المختلفة مثل «برج إيفيل» و المكتبات.. إنَّ المكان يحتل حيزاً بارزاً في أعمال المؤلف الأدبية والسينمائية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر رواية «بريد الدار البيضاء» ـ رواية «إنها باريس ياحبيبتي» ـ رواية «شَمْس المتوسط» ـ «رباعية باريس» السينمائية المنوَّه إليها أعلاه. أما بخصوص الأعمال السينمائية التجريبية القصيرة جداً، فنلاحظ أن ثمةَ حضوراً بارزا للمؤلف في كل هذه الأعمال، ما يحيلنا إلى بعض أعمال المخرج الإسباني (PEDRO ALMODOVAR ) في الأفلام الطويلة، خاصة في فيلمه الأخير «أَعْيادُ الْميلادِ المُرَّة» Amarga Navidad)) الذي شارك به في مهرجان «كان» السينمائي هذه السنة ( 2026 )، حيث استخدم فيه تقنية التخييل الذاتي (AUTOFICCION)، ومزج فيه بين الذات والخيال، فأحد الشخصيات الرئيسة في الفيلم مخرج سينمائي يعاني نضوب معين الإبداع في أيام أعياد رأس السنة. وأفلام الأديب نور الدين محقق القصيرة جداً يسجل كل منها طرفاً من سيرته الذاتية المتعلقة بأسفاره خارج المغرب أو داخله، مُتَسَربلةً بالتَّخييل والأدوات الفنية والبلاغية التي تجعلُ من أعماله «تخييلاً ذاتياَ»، وليس أجزاءً من سيرة ذاتية تمثل أسفارَ المؤلف ورحلاته.
قراءة فيلم «صيفٌ في باريس»:
حين شاهدتُ هذا الفيلم السينمائي الجميل مشاهدة أَوَّلية، بدا لي أنَّ مقطع الفيلم الذي يُصور فيه المؤلف متحفَ الصُّور واللوحات على جدرانه ينقصه الكثير من الوضوح، والحال أن المشاهد يرغب أن يشاركه المصور في رؤية هاته اللوحات، ويستمتعَ معه بفن الرسم الرفيع والاطلاع على اللوحات العالمية لكبار الرسامين ومشاهيرهم. وقد أرجعتُ الأمر إلى عدم رغبة المخرج في التقاط صور اللوحات بشكلٍ واضح قصدَ الإيهام السينمائي، لذلكَ كانت الكاميرا تَمُرُّ بسرعة عليها، فلا يتمكن المشاهد من رؤيتها. وسألت صاحب الفيلم الكاتب السينمائي نور الدين محقق عن جلية الأمر، ففسَّر لي ذلك بأن الأمر يتعلق بلعبة التشويش الفني القصدي، من أجل إرباك رؤية المتلقي. ما يسمى بظلال الصور، وكأنَّ البطل في حلمٍ، وليس في الحقيقة. والغرض الفني هو دفع المتلقي إلى محاولة تبين ما يرى. هي لعبة تجريبية مارستها بالخصوص السينما الجديدة الفرنسية من أجل جعل الفنِّ ليس للإدراك الواضح البسيط. ويرى نور الدين محقق أن هذه اللعبة الفنية نجدها في الفن التشكيلي عند السورياليين لا سيما عند «بابلو بيكايسو» و«سالفادور دالي». وهذا الفيلم القصير جداً ينتمي إلى نوع الأفلام التجريبية. وكل تجريب فني يقتضي نوعاً من المغامرة الفنية القائمة على فعلِ الغموض المُوحي. والحقيقة أن «بيكاسو» مارس في لوحاته الباذخة، «التكعيبية» (وهو المذهب الفني الذي ابتكره)، مثل لوحته الشهيرة «جيرنيكا». أما زميلُهُ «سلفادور دالي»، فقد مارس في لوحاته «السوريالية». وقد زرتُ متحفَه ( متحف دالي وغالا ) بمدينة برشلونة. أبهرتني لوحاته السوريالية، وخاصة اللوحات الكثيرة التي رسم فيها زوجتَه الروسية «غالا» التي كان يعشقُها إلى درجة أنه كان يتمنى أن يموت قبلها. أما استخدام الغموض المُوحي، فلا خلاف على أهميته في الأدب والفن على حدٍّ سواء، فهو الذي يبعث الشِّعرية في العمل الفني، وينأى به عن الوقوع في حضيض المباشرة والنثرية. والحقيقة أنني أدركتُ أنَّ ثمةَ قصديةً في عدم الوضوح في تصوير مشهد اللوحات داخل المعرض، وأنَّ للتعتيم وظيفتَهُ الفنية في الفيلم. إنها وسيلةٌ لإشراك المتلقي في العملية الإبداعية، ودفعه إلى أن يكون فاعلاً لا منفعلاً سلبياً. ويتميز الفيلم التجريبي القصير جداً أو ما يسمى باسم Microfilm أو Nanometraje بكونه لا يُعنى أساساً بالحكاية أو «الحدوتة» حسب مصطلح إخواننا المصريين. إنه أكثر تحرراً من القواعد التقليدية في الفيلم الكلاسيكي، فهو يعتمد على: الصورة والإيقاع والرمز والصوت واللون بدل السرد، ويقومُ على «تقنيات بصرية» من أهمها: القطع السريع والتشويش البصري وتكرار بعض اللقطات والتلاعب بالأضواء. وسنرى أن المؤلف يستخدم هذه التقنيات في بعض مشاهد ولقطات «صيف في باريس» موضوعِ هذه القراءة، عندما نكون بصدد دراسة وتحليل تلك المشاهد واللقطات أثناء قراءة الفيلم.
مشاهد الفيلم الرئيسة:
يمكن أن نقسم الفيلم إلى المشاهد الرئيسة التالية:
1 ـ مشهد القطار المتجه إلى باريس. القطار يسير بسرعة فائقة، يبدو من خلال بعض الملامح الخارجية أنه داخل التراب الفرنسي، بل على وشك الوصول إلى المحطة. يمكن أن نقسم هذا المشهد إلى جزأين:
أ ـ في الجزء الأول لا يبدو من العالم الخارجي غير قطعةِ أرضٍ معشوشبة خضراء وملامح كنيسة لا يكاد يلمحها المشاهد من خلال عيني الراكب الذي بجانب النافذة الذي لا تظهره لنا الكاميرا التي تلتقط بإيقاع سريع ملامح العالم الخارجي: أشجار متفرقة هنا وهناك غير واضحة للرائي داخل آلة تسرع سرعة فائقة جداً.
ب ـ في الجزء الثاني من مشهد القطار نلاحظ أن الكاميرا ترصد ما يلي:
ـ معالم الخارج التي طفقتْ تبدو لنا بشيء من الوضوح، وذلك عند دخول القطار إلى ضاحية مدينة باريس، حيث تبدو لنا العمارات المتلاصقة التي تشي باقتراب القطار من المدينة، وهنا فقط يبدو جانب من لباس الشخصية التي نرى من زاوية نظرها ما وراء النافذة من المناظر التي تمر بسرعة شديدة خارج القطار.
ـ السكك الحديدية المنتشرة المتشابكة كأذرع أخطبوط ضخم تتمدد ذات اليمين وذات اليسار تتداخل فيما بينها في عناق حار كعناق الأحباب أو المسافرين عند لقاء من ينتظرهم. وهذه اللقطة السريعة أيضاً لقضبان حديد السكة توحي إلينا أن القطار على وشك الوصول إلى المحطة. على طول الرحلة، لا نسمعُ إلا موسيقى سريعة متناغمة مع سرعة القطار لا تتغير. وحين يوشك القطار على الوصول إلى المحطة يسمع المشاهد صوتا نسائياً ناطقاً باللغة الفرنسية لا يكاد يبين، بسبب الهدير الذي تحدثه السرعة واحتكاك الحديد بالحديد أسفل القطار، ربما يُعلن للمسافرين عن قرب انتهاء الرحلة والوصول إلى مدينة الأنوار.
2 ـ المشهد الثاني: يبدو لنا فجأة باستخدام القطع السريع الشخصية الرئيسة في الفيلم أو المؤلف ـ الشخصية، يمشي بخطى حثيثة، وقد التقطته الكاميرا في «لقطة متوسطة»، بحيث لا يبدو إلا نصف جسده الأعلى، وتظهر ملامح وجهه غير واضحة كل الوضوح. يلبس نظارة طبية ضيقة الإطار، وقد يعود عدم الوضوح الكامل للوجه إلى التظليل الذي ينتج عن القبعة الزرقاء الداكنة المستديرة التي تحمي رأسه من شمس باريس الحارة. أليس زمنُ الفيلم هو فصلَ الصيف. صيف باريس الحار الذي لا يكاد يلطفه نهر السين بمياهه الجارية؟ أليس المؤلف ـ الشخصية في رحلة صيف إلى باريس؟ تبدو لنا عُدة سَفَره من خلال حاملِ المزود العريض الذي يبدو لنا نازلاً من أعلى كتفه اليسرى. نتابعه يسيرُ على الرصيف الأيسر من شارع عريض. أما الجانب الآخر المواجه للكاميرا من الشارع، فتبدو بناياته واضحة المعالم بفضل ضوء الشمس في عز النهار، بعض جدرانها مطلية باللون الرمادي، وبعضها الآخر باللون الأصفر الباهت. وليس ثمةَ إلا عدد قليل من المارة ربما تحاشياً من لظى الشمس في نهار باريس الصيفي الحار وفي نصف النهار حيث تكون أشعة الشمس تخرق الرؤوس. لذلك ينتقل المؤلف ـ الشخصية، سريعاً عبر قطع سريع مفاجئ لنجد أنفسنا وسط المشهد الثالث الذي لجأ إليه الشخصية ليستنشق هواء «السين» بحثاً عن نسمة باردة منعِشَة.
3 ـ في هذا المشهد نرافق المؤلف ـ الشخصية في جولته على ضفاف نهر السين لينتعش بالبرودة التي يمكنُ أن تصل إلى من يقترب من مياهه، وليستمتعَ برؤية العَبَّارات التي تمر أمامه. يراها من تحت قبعته الدائرية التي تلتقطها الكاميرا لقطةً كبيرة دِلالة على حاجته إلى الظل باعتباره عاملاً مساعداً على إتمام نزهته على الضفاف. والملاحظ أن الكاميرا هنا تكرر تصوير مشهد نهر السين والفضاءات المحيطة به، والآليات التي تطفحُ فوقه، ثلاثَ مرات متتابعة دون أن تتوقف الموسيقى أو الكاميرا إلا بعض الثواني، ثم تستأنف تصوير نفس العناصر: الممرات المحاذية لنهر «السين» التي يمر بها بعض الراجلين ـ المراكب السياحية التي تُقِلُّ المتنزهين فوق مُوَيجات «السين» الهادئة الحنون في رحلاتٍ ترفيهيةٍ لا تكف عن عبوره ذهاباً وإياباً. نشاهد أيضاً مركباً كبيراً يمارس فيه راكبوه رياضةً بحرية. لهذا التكرار دِلالته، فمؤلف الفيلم أعاد تصويره عدة مرات لإعجابه بهذا الفضاء الذي يغمر النفسَ ارتياحاً وانشراحاً وسعادة. ورغم أن الكاميرا تمر مرور الكرام لدى تصوير جزئياته، إلا أن التكرار الذي يستخدمه المؤلف العارف بالتقنيات البصرية في تصوير الفيلم التجريبي القصير جداً، يجعله خادماً لأحاسيسه وانفعاله بالجمال الذي تتسربل بها الأشياء والكائنات ومظاهر الطبيعة التي خلقها الله والتي صنعتها عبقرية الإنسان. إن التكرار يسمح للمشاهد بأن يرى عناصر الفضاء التي تؤثثه بحذق ومهارة ونظام: النهرُ المترع بالحيوية حيث المراكب السياحية لا تنقطع عن المرور. مُوَيْجاتهُ الوديعة التي تستريح لرؤيتها الأعين الظامئة إلى الغضارةِ والخصوبةِ واليُنوعَة والارتواء ـ الطريق المحاذية للنهر ـ الأشجار المتقاربة التي تُلْقي بظلالها على الطريق الذي يستظل المارون به في نزهتهم على ضفتيه ـ الأشجار والنباتات الكثيفة الخضراء الْمُطِلَّة على النهر كأنها تحاول أن تعب من مائه ما يروي عطشها في هذا الصيف الحار. القنطرة الحديدية ذات الهندسة البديعة وسط النهر التي تصل بين الضفتين والمباني السكنية التي يفصل بينها السين. إنه فضاء مفتوح تنشرح له النفس، وتنعمُ فيه بنسائم الحرية، فلا يكلُّ المرء من النظر إليه والعيش بين أحضانه. نلاحظ في هذا المشهد أن مصور الفيلم، يستخدمُ مرتينِ اللقطة الكبيرة جدا في تصويره قبعة المؤلف وجبهته، لكن بشكل سريع جدا لينقلنا مباشرةً عبر قطع سريع إلى مشهد متحف اللوحات الفنية.
4 ـ في المشهد الرابع، الذي نجد أنفسنا داخله عن طريق «المونطاج» الذي ذكرنا، يتعلق الأمر بمتحف اللوفر الشهير عالميا، حتى وإن لم يكنْ ثمَّة إشارةٌ إلى مكان عرض اللوحات إلا أن بعض تلك اللوحات تشي بالمكان لشهرتها بوجودها فيه، ولكن لا يمكنُ أنْ يراها إلا مُشاهدُ الفيلم القويُّ الانتباه إلى جزئيات الفيلم. فهذا المشهد كبعض مشاهد الفيلم الأخرى غير واضح الملامح، فالكاميرا تمر بسرعة داخل بعض أركان المتحف، فاللوحات تصعب رؤيتها بالنظر إلى التصوير السريع جداً وحتى بعض ملامح بعض الزوار لا تبين، أما المؤلف، فتلتقِطُ له الكاميرا لقطة كبيرة جداً تركز على القُبَّعة الزرقاء المستديرة وعلى جبهته وعينيه خلفَ نظارته الطبية ذات الإطار الضيق. ومن يعرف مميزات الفيلم التجريبي القصير جداً، سيدرك أن ثمةَ قصديةً في هذا النوع من التصوير، وهو التشويش البصري المُربك للرؤية. إن الأمرَ يتعلقُ كما تمَّ التنويهُ إلى ذلك في بداية هذه القراءة. بتقنية فنية تدفع المتلقي إلى بذل الجهد لتبينِ ما يرى حتى يُدفعَ إلى المشاركة في العملية الإبداعية. والجدير بالذكر أن المخرجَ الإسباني لويس بونويل ( LUIS BUNUEL ) كانَ أول من فتح الباب أمام السينما التجريبية من خلال أفلام ذات طابع سوريالي ، وكذلك مواطنه الرسام السوريالي سلفادور دالي الذي كان له تأثير قويٌّ في الأجيال اللاحقة من صناع الأفلام الطلائعية.
5 ـ في هذا المشهد يستخدم مؤلفُ الفيلم أو المؤلف ـ الشخصية «القَطْع السَّريع» أيضاَ، فنصادفه وقد وضع مزوده على كتفه، وهو خارج من مكان إقامته، نشاهد نهر السين أزرق اللون والسماء زرقاء والأضواء أخذت تتلألأ في سماء باريس. الزمن مساء، والمؤلف الشخصية خرج لارتياد المكتبات. يصل إلى إحداها، ونشاهده يمارس هوايته أو عشقه الدائم وهو النبش في الكتب والبحث عن جديدها. في هذا المشهد نلاحظ ثمةَ تلاعباً بالأضواء، وهذا يدخل في إطار التقنيات البصرية التي يوظفها الفيلم التجريبي القصير جداً. إنها ـ ربما ـ تعبير المؤلف ـ الشخصية عن الفرحة والابتهاج بوجوده في فضاء باريس مدينة الأنوار والثقافة وكبار المفكرين والنقاد والمبدعين الذين أناروا العالم بأفكارهم وإبداعهم ومواقفهم الجليلة في الدفاع عن القيم الإنسانية النبيلة والنضال من أجل حقوق المقهورين في العالم. والكاتب الآن قريب منهم ومن أرواحهم. نذكر منهم هنا فولتير وفيكتور هيجو وجان بول سارتر وغيرهم من أحبائه الكتاب والمبدعين.
6 ـ في المشهد السادس والأخير يبدو لنا المؤلف يحث الخطى وعلى كتفه مزوده الذي لا يحمل غيره، وفي الخلفية، تبدو لنا بوابة في بناية كبيرة لعلها كانت مقر إقامته، وعلى وجهه ملامح حزن خفيف، وهو في طريقه المعتاد المليء بالأضواء إلى وسط المدينة ليرتاد إحدى المكتبات، يبدو أنها زيارة وداع، وأنه بصدد العودة، وعبر «قطْع سريع» يفاجئنا بلقطة النهاية، تكتبها طائرة محلقة في المرحلة النهائية من طيرانها.
على سبيل الختام:
بقي أن نقول في الأخير إِنَّ الكاتبَ الروائيَّ الشاعرَ السينمائيَّ المغربي نور الدين محقق، قدَّم لنا صيفاً باريسياً بكل ملامحه المناخية والطبيعية والسياحية والثقافية والحضارية في زمن قصير جداً، مستفيداً من شكل الفيلم التجريبي القصير جداً الذي يعتمد على الاقتصاد الشديد والتجريب الجمالي. إنه لم يقدم لنا حكاية عن رحلته الصيفية إلى باريس. بل قدم لنا مجموعة من القصائد البصَرية المُفعمة بالجمال والشاعرية.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى