د. محمد عباس محمد عرابي – الشعر في دواوين الشاعر عاصم الزهراني (2)

عرض د/محمد عباس محمد عرابي

(2)

هذا هو المقال الثاني من سلسلة مقالات الشعر في دواوين الشاعر عاصم الزهراني الذي يدور المقال حول الشعر في ثلاثة دواوين من دواوين الشاعر السعودي القدير عاصم الزهراني عضو جماعة فرقد الإبداعية بالطائف : ديوان أدر الرحى نحو الوراء ، ديوان جئت حلمًا ، ديوان هل تقبلين الشعر عُذرا
وفيما يلي بيان ذلك :

1783745158870.png

بداية للشعر حضور واضح في قريض الزهراني :
حيث يبين لنا كيفية مولد قصائده فيقول :
اسقطتُ من جنحِ الخيالِ قصيدتي
كسحابةٍ حُبلى تُهيلُ الصّْيبا
متسلسلٌ بين الحوادثِ إنني
بفصولها الخمسينَ لستُ غريبا
في كفّْي اليسرى جمعتُ مواجعي
و بكفّْي اليمنى نثرتُ الطيبا
طالَ انتظاريَ عند بابِ أحبتي
ومكثتُ دهراً ما وجدتُ مُجِيبا
ثانيا :الشعر في ديوان جئت حلمًا:
أبيات الشعر مسرى وتفيض من اللغة :
بين الشاعر القدير عاصم الزهراني في قصيدة "عتاب محبٍّ"أن أبيات الشعر مسرى وأن شعره يفيض من لغته حيث يقول :
صفا لك الفكرُ والأبيات مسراك
أنا حروف الهوى والشوق ذكراك

يا وجهتي إن شعري فاض من لغتي
وزنًا وميزانه أبعاد نكراك

فسال من مهجتي كالسيل في وهجٍ
من العبارات تحييني لأحياك .

أنا السقيم الذي أعيى فلاسفةً
لم يعلموا أن طبي اليوم مرءآك
المجيء يقيم أوزان شعره:

بين الشاعر القدير عاصم الزهراني في قصيدة "الأطلال"أن المجيء يقيم أوزان شعرهحيث يقول :
أما لو مدحت الحي والدار إنما
لأجل التي مدت بقلبي سُلما
تلامس أشجاني وتحيي مودتي
تُحضر داءً للفؤاد وبلسما
تقيم بأوزاني إذا ما أتت بها
دقائق أعوام لعهد تقادما
أصارع أوجاعي وأكتم عبرتي
فلا تعذلاني إن وقفتُ متيما
أطالع أحمال المطي لرحلهم
تسير أمالي العراض مأتما
وهكذا يتبين لنا أن للشعر حضورًا واضحًا في قريض الزهراني :
حيث يبين لنا كيفية مولد قصائده، وأن أبيات الشعر مسرى وتفيض من اللغة، وأن المجيء يقيم أوزان شعره، فلقد أكسب الزهراني الشعر دلالات جديدة معبرة عن معاني أراد إيصالها للمتلقي وقارئ شعره .

المراجع :
عاصم الزهراني: ديوان أدر الرحى نحو الوراء ، الطائف ،النادي الأدبي الثقافي ،بيروت ،دار الانتشار العربي ،1444هـ
عاصم الزهراني: ديوان جئت حلمًا ، طنطا – مصر ،دار النابغة للنشر والتوزيع ،1447هـ
عاصم الزهراني: ديوان هل تقبلين الشعر عُذرا، طنطا – مصر ،دار النابغة للنشر والتوزيع ،1447هـ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى