هناك أفلام تنتهي أحداثها بانتهاء العرض، لكن بعض الصور التي تتركها تظل عالقة في الذاكرة. وهذا ما يحدث مع “المومياء”؛ فقد لا يتذكر المشاهد بعد سنوات تفاصيل الحكاية كلها، لكنه قد يستعيد وجهًا، أو جسدًا يشق امتداد الرمال، أو حجرًا يحمل أثر زمن بعيد.
قد لا يبقى من الفيلم في الذاكرة كل ما جرى فيه أو...
ما الذي يريده الكاتب حين ينشر ومضة، أو خاطرة، أو بضعة أسطر لا تتجاوز حجم شاشة الهاتف؟
هل يريد أن يودع تجربة إنسانية في قالب أدبي،
أم يبعث رسالة إلى شخص بعينه؟
وهل ينبغي أن يُقرأ النص على أنه أثر فني مفتوح على التأويل، أم بوصفه اعترافًا مقنعًا لا ينقصه إلا اسم المرسل إليه؟
هذه الأسئلة لم تكن...
المقدمة
تأتي قصة “في حضرتها” ضمن المجموعة القصصية المرتقبة “كما ينبغي”[1] لعمرو مرسي.
ولا تتيح العتبة المتاحة للمجموعة معطيات كافية لبناء تصور عن عالمها الكلي؛ لذلك تقتصر الإشارة إليها على وضع القصة في سياقها الكتابي، دون تحميل عنوان المجموعة دلالات لا ينهض بها النص.
ويكتسب عنوان “في حضرتها”، في...
في ركنٍ هادئ من قصر ثقافة الشاطبي، وتحت سقفٍ اعتاد احتضان المبدعين، انطلقت قبل سنوات "ندوة الأحد" التي لم تكن مجرد موعدٍ أسبوعي، بل مشروعاً ثقافياً متكاملاً حمل بصمة رجلٍ واحد، وآمن به جمعٌ من الأدباء والمفكرين، فصار علامة فارقة في المشهد الثقافي بالإسكندرية.
تعود الحكاية إلى عام 2015، حين قدّم...
ماذا يبقى من ورشة أدبية حين تفقد المكان الذي احتضن بدايتها؟
ربما يبقى ما هو أبعد من المكان نفسه: الذاكرة التي صنعتها، والكتّاب الذين مروا بها، والخبرة التي انتقلت من جيل إلى آخر.
من هذه الزاوية يمكن النظر إلى تجربة «ورشة الرواية» بالإسكندرية، التي بدأت نحو عام 2016 في أتيليه الإسكندرية بمبادرة...
اخى العزيز
أرجو نشر هذهالمقدمة
ينتمي أحمد عبده إلى جيل من الكتاب المصريين الذين امتدت تجربتهم بين القصة القصيرة والرواية وأدب الحرب والكتابة السياسية وأدب اليافعين، وهو ما يمنح تجربته السردية مساحة واسعة للتعامل مع الإنسان في علاقته بالتاريخ والمجتمع والتحولات التي تصيب وعيه ووجوده.
ولا تستدعي...
المقدمه
تمثل رواية “أن يتأرجح بك”[1] للناقدة والروائية والشاعرة د. كاميليا عبد الفتاح تجربة سردية لافتة في المشهد الروائي العربي المعاصر؛ ليس فقط لأنها العمل الروائي الأول لكاتبة تمتلك خبرة أكاديمية طويلة في مجال النقد الأدبي، وإنما لأنها تنبثق من منطقة تماس نادرة بين الوعي النقدي والمخيلة...
مقدمة الدراسة
تُعدّ الخاطرة من أشكال الكتابة النثرية القصيرة التي تتسم بمرونة حدودها النوعية، وتتقاطع في بنيتها مع أجناس نثرية مجاورة؛ الأمر الذي يجعل تصنيفها ودراستها نقديًا يتجاوز الاكتفاء بقِصر النص أو غلبة البوح الوجداني فيه.
ومن هنا تنطلق هذه الدراسة من إشكالية أساسية تتمثل في البحث عن...
مقدمة
التي تصوغ من قصيدها قصًّا
تُعد هناء سليمان واحدة من الأصوات الأدبية المصرية التي تنقلت بين أكثر من جنس إبداعي؛ فهي شاعرة، وقاصة، وناقدة، تخرجت في قسم اللغة العربية بجامعة الإسكندرية، وعملت في تدريس اللغة العربية، كما ارتبط حضورها الثقافي بالمشهد السردي السكندري من خلال عضويتها الفاعلة في...
﷽
الأصداف وأفق البقاء .. قراءة سوسيوسيكولوجية في قصيدة “هي أصدافي” لجمال الدين عبد العظيم
بقلم
عصام الدين أحمد صالح
هِيَ أَصْدَافِي..
(من ديوان "نهر من سفرجل")[1]
لا تَبْرَحْنِي..
مُذْ غَادَرْنَا زَمَنَ الغَيْمِ الصَّافِي .
أَوْمَأْتُ لَهَا :
شُدّي صَدْرًكِ...
المقدمة
تُعد سوسن الشريف من الأصوات السردية التي تميل إلى استثمار التفاصيل اليومية بوصفها فضاءً كاشفًا للبنى النفسية والاجتماعية التي تنتظم العلاقات الإنسانية من الداخل.
ويبدو هذا المنحى متسقًا مع تكوينها العلمي في مجال اجتماعيات التربية، وخبرتها المهنية في الاستشارات النفسية والاجتماعية، غير أن...
﷽
مقدمة
يمثل كرم الصباغ أحد الأصوات السردية التى انشغلت فى مشروعها القصصى بتشريح خبرات الألم الإنسانى ومساءلة آليات القهر والمقاومة عبر مزيج من الواقعية والرمزية والتخييل التأويلى.
وتندرج قصة “مخاض” [1] ضمن مجموعته القصصية “طقوس نزع الزينة”[2] التى تقوم رؤيتها العامة على تعرية البنى التى تنتج...
المقدمة
شهدت القصة القصيرة جدًا خلال العقود الأخيرة حضورًا لافتًا في المشهد السردي العربي، بوصفها جنسًا أدبيًا يقوم على أقصى درجات الاقتصاد اللغوي والتكثيف الدلالي، حيث لا تُقاس قيمة النص بطوله، وإنما بقدرته على تحويل أقل عدد ممكن من الكلمات إلى أكبر مساحة ممكنة من المعنى.
ومن ثم، لم يعد الإيجاز...
قصيدة "بيتي الذي كان هنا"
أفكر ماذا لو خرجت هذا الصباح
وتسربت الشوارع من ذاكرتي
تسلمني الميادين للاشيء
أدور حول قبة وتمثال
أتمسح في تعاشيق المقام
أتوه في الحضرة لكنني سرعان ما ينفض الناس من حولي
فأراني محاصرا في فراغ كينونتي
أتبع خيطا غامضا
أتسلل من ثقب شارع لحارة لزقاق بيت
لغرباء يردونني في...
نص قصيدة "تفاهاتي"
وإِنْ عُدْنا
فلا تنس الذي قلنا
وما أسميته قبلا
تفاهاتي
فهذا في قواميسي
يساوي كل إحساسي
وأنفاسي
وحالاتي
تفاصيلي
التي تبدو
وفي عينيك لا تعني
ولا تسوي
هي رفات تكويني
وترضيني
فما ذنبي
إذا تدري .. ولم تفهم
وما إن بحث
لم ترحم
تقول : الوقت لا يكفي ...
لترهات
بكل السخف ترميني
ولا...