يحيى بركات - قراءة في مقال الصديق د. سمير حليلة

منذ أن بدأت أزمة الجسر، ثم أزمة المحروقات، وتراكم فائض الشيكل، وتصريحات وزير المالية، والتحذيرات من مخاطر وقف بنوك دولة الاحتلال علاقات المراسلة مع البنوك الفلسطينية، وأنا أفكر في الكتابة.

كانت المشاهد تتلاحق أمامي بسرعة.

مسافرون عالقون على الجسر.

محطات وقود تنتظر الإجابات.

أكياس من الشيكل تتراكم في خزائن البنوك، بينما تضيق قدرة الاقتصاد الفلسطيني على تحريكها.

وزير مالية يشرح حجم المأزق.

ومحافظ سلطة النقد يحذر من الاقتراب من نقطة قد يصبح بعدها النظام المصرفي كله أمام اختبار غير مسبوق.

كنت أريد أن أكتب.

لكنني لم أكن أريد أن أضيف مقالًا آخر إلى الضجيج.

لم أكن أملك ما يكفي لأقدم قراءة موضوعية تتجاوز وصف الأزمة، ولا أريد أن أكرر ما يعرفه الناس، أو أن أكتفي بإدانة الاحتلال، على صحتها، ثم أترك المواطن وحده أمام الجسر والبنك ومحطة الوقود.

ثم جاء مقال الصديق د. سمير حليلة.

لم يقدم سمير إجابات نهائية، لكنه وضع الأزمات على طاولة واحدة، وفتح بينها ممرًا لم يكن ظاهرًا من قبل. ثم جاءت مجموعة من التعليقات المهمة على مقاله، بعضها وافقه، وبعضها ذهب أبعد منه، وبعضها اعترض على منطلقاته، لكنها جميعًا أضافت إلى النقاش، وكشفت أن ما نراه ليس أزمات منفصلة، بل مشاهد متتابعة في فيلم واحد.

ولهذا شعرت أن من واجبي، وأنا أكتب هذه القراءة، أن أشير إلى بعض تلك التعليقات وأصحابها، لأنها لم تكن مجرد مجاملات لكاتب المقال، بل كانت امتدادًا فكريًا له، ومحاولة جماعية لفهم ما يحدث لنا.

مقال سمير حليلة ليس مقالًا اقتصاديًا تقنيًا فقط، وليس دفاعًا عن الحكومة، كما أنه ليس هجومًا عليها.

إنه محاولة للوقوف في المسافة الصعبة بين سؤالين:

ماذا نستطيع أن نفعل الآن لتخفيف معاناة المواطن؟

وهل ما نفعله اليوم يخفف التبعية، أم يحسن فقط قدرتنا على العيش داخلها؟

هذه هي المنطقة التي يتحرك فيها المقال.

سمير لا ينكر أن الاحتلال يمسك بالجسر، والمقاصة، والعملة، والتجارة، والمنافذ، والعلاقة المصرفية. لكنه يرفض أن تتحول هذه الحقيقة إلى جملة نهائية نغلق بعدها باب التفكير.

وكأنه يقول:

صحيح أن الاحتلال أغلق الغرفة، ويحتفظ بالمفتاح، لكن هل فتشنا عن النوافذ؟ وهل حاولنا توسيعها؟ وهل استخدمنا كل هامش متاح؟ وهل نسقنا مع الأردن ومصر؟ وهل بنينا بدائل؟ أم اكتفينا بتفسير سبب اختناقنا داخل الغرفة؟

في قضية الجسر، يتوقف سمير عند أهمية التحرك القانوني الذي قاده القطاع الخاص، ويرى فيه اختراقًا مهمًا في طريقة متابعة قضايا المواطن مع الاحتلال.

وهنا لا تكمن الأهمية فقط في النتيجة، بل في الفكرة نفسها.

لقد انتقلت معاناة المسافر من مقعد الانتظار، ومن ازدحام القاعات، ومن صراخ العائلات، إلى ملف قانوني منظم، له محامون، ومستندات، وجهة تطالب الاحتلال بالإجابة.

لكن هذا النجاح يفتح سؤالًا لا يقل أهمية عن الإنجاز نفسه:

لماذا كان القطاع الخاص هو من انتزع المبادرة، ثم أصبحت مهمة الحكومة هي متابعة التنفيذ؟

ليس في هذا انتقاص من دور القطاع الخاص، بل على العكس، هو اعتراف بقدرته ومسؤوليته. لكن الخطر يبدأ عندما يتحول تدخل المجتمع أو القطاع الخاص من شراكة مع المؤسسة الرسمية إلى بديل عنها.

ناديا قمحاوي التقطت هذه المسألة بوضوح حين تساءلت: منذ متى ينتزع القطاع الخاص الحقوق، ثم تتولى الحكومة تنفيذها؟

سؤالها ليس إداريًا.

إنه سؤال عن موقع القيادة.

من يكتشف الأزمة؟

من يبادر؟

من يفاوض؟

من يتابع؟

ومن يتحمل المسؤولية أمام المواطن؟

أما في ملف المحروقات، فيذهب سمير إلى تفصيل يبدو فنيًا، لكنه في الحقيقة سياسي واجتماعي بامتياز.

يسأل عن ضريبة البلو، وعن الهامش الذي تسمح به اتفاقية باريس للجانب الفلسطيني في تحديد أسعار بعض المشتقات، وعن فارق السعر الممكن استخدامه لصالح المواطن، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي وتراجع الدخل.

سؤاله بسيط ومباشر:

هل تستخدم الحكومة كامل ما هو متاح لها لتخفيض العبء عن المواطن؟

أم أننا لا نستخدم حتى الهوامش التي تسمح بها اتفاقية طالما قلنا إنها قيدت اقتصادنا؟

هنا يظهر التناقض القاسي.

الحكومة تحتاج إلى الضرائب كي تستمر.

والمواطن لم يعد قادرًا على دفع ثمن استمرارها.

كل تخفيض في الضريبة يخفف عن الناس، لكنه يقلل إيرادات خزينة تعاني أصلًا من احتجاز أموال المقاصة.

وكل إبقاء على السعر المرتفع يعني أن المواطن، الذي فقد جزءًا كبيرًا من دخله وقدرته الشرائية، يدفع من جيبه ثمن الأزمة السياسية والمالية.

سمير لا يتجاهل هذا المأزق، لكنه يرفض أن يتحول شرح المأزق إلى بديل عن الحل.

وهنا تأتي ملاحظته على توقيت إنشاء شركة حكومية أو مختلطة للمحروقات.

هو لا يرفض الفكرة من حيث المبدأ، لكنه يسأل: ماذا ستفعل هذه الشركة اليوم؟ هل ستخفض السعر؟ هل ستؤمن الوقود؟ هل ستمنع الأزمة المقبلة؟ أم أننا نؤسس مؤسسة جديدة في الوقت الذي يحتاج فيه المواطن إلى جواب مباشر وسريع؟

محرم البرغوثي ذهب في تعليقه إلى أبعد من ذلك، حين رأى أن بعض الهيئات والمؤسسات الجديدة لا تعني فك الارتباط، بل قد تصبح شكلًا جديدًا من أشكال التكيف معه.

مجلس إدارة جديد.

موظفون جدد.

مكاتب جديدة.

لكن الأنبوب نفسه، والمصدر نفسه، والسعر نفسه، والقرار النهائي ما زال في اليد ذاتها.

وهنا تبرز واحدة من أهم أفكار هذا النقاش:

ليس كل ما يحمل اسمًا وطنيًا يصنع سيادة وطنية.

فقد ننشئ مؤسسة فلسطينية كاملة لإدارة تبعية غير فلسطينية.

وقد نرفع عدد الموظفين والمكاتب والهيئات، بينما لا نرفع درجة واحدة من قدرتنا على اتخاذ القرار.

أما فائض الشيكل وعلاقات المراسلة المصرفية، فهما المشهد الأكثر خطورة في هذا الفيلم.

هنا لا نتحدث عن أزمة مصرفية معزولة، بل عن شريان تمر عبره التجارة، والوقود، والكهرباء، والتحويلات، وأجور العمال، وحركة الاستيراد والتصدير.

عندما تهدد البنوك الإسرائيلية بوقف علاقات المراسلة مع البنوك الفلسطينية، فإنها لا تغلق نافذة مصرفية فقط.

إنها تضع يدها على رقبة الاقتصاد كله.

وقد تحدث محافظ سلطة النقد عن حجم الخطر، وتحدث وزير المالية عن تعقيداته، لكن سمير يسأل السؤال الذي بقي معلقًا في الغرفة:

ما الخطة؟

القول إن المطلوب ضغوط دولية صحيح.

والقول إن علينا حماية سمعة النظام المصرفي الفلسطيني وتعزيز الثقة به صحيح أيضًا.

لكن هل المسألة فعلًا مسألة ثقة مصرفية فقط؟

هنا أختلف جزئيًا مع سمير.

فالبنوك الإسرائيلية لا تتخذ قرارها داخل مختبر مالي محايد. قرارها مرتبط بالغطاء السياسي والقانوني الذي تمنحه لها حكومة الاحتلال أو تسحبه منها.

العلاقة المصرفية نفسها أصبحت أداة سياسية.

المقاصة أداة سياسية.

الشيكل أداة سياسية.

المعبر أداة سياسية.

المحروقات أداة سياسية.

أي إن الاحتلال لا يستخدم السلاح وحده لإدارة السيطرة، بل يستخدم الفاتورة والتحويل البنكي وساعة فتح الجسر ومقدار النقد الموجود في الخزنة.

ولهذا فإن تحسين صورة النظام المصرفي الفلسطيني مهم، لكنه لن يكون كافيًا وحده.

المطلوب تحرك دولي عاجل لمنع قطع العلاقات، نعم.

لكن المطلوب أيضًا مسار وطني طويل النفس، يوسع العلاقات الاقتصادية والمصرفية مع الأردن ومصر والعالم العربي، وينوع مصادر الاستيراد والتصدير، ويقلص تدريجيًا اعتمادنا على السوق الإسرائيلية.

وحتى هنا، يجب ألا نبيع الناس أوهامًا.

استبدال الشيكل بالدينار أو الدولار ليس زرًا نضغط عليه.

فالدورة الاقتصادية الفلسطينية كلها محاصرة داخل منظومة فرضها بروتوكول باريس، والشيكل ليس مجرد عملة متداولة، بل جزء من بنية السيطرة على الاقتصاد الفلسطيني.

من هنا جاءت أهمية تعليق خالد عطية.

خالد لم يرفض الحلول العملية التي دعا إليها سمير، لكنه وضعها داخل صورة أوسع.

قال إن الجسر، والمراسلة البنكية، وفائض الشيكل، والمحروقات، ليست أزمات منفصلة، بل تجليات لمنظومة واحدة.

الاحتلال يستخدم الاقتصاد والمعابر والمصارف والموارد أدوات للسيطرة، بينما تعامل النموذج السياسي الفلسطيني مع هذه البنية، طوال سنوات، باعتبارها واقعًا ينبغي تحسين إدارته، لا منظومة ينبغي العمل على تفكيكها.

هذه، في رأيي، واحدة من أهم الإضافات إلى مقال سمير.

فالمشكلة ليست فقط أن الاحتلال صمم القفص.

المشكلة أيضًا أننا تخصصنا، مع الوقت، في تحسين إدارة الحياة داخله.

طورنا خبرات في توزيع الأزمات.

وفي شرح الأزمات.

وفي التفاوض على حجم الأزمة.

لكننا لم نطور بالدرجة نفسها برنامجًا تراكميًا للخروج منها.

خالد عطية لم يقل إن علينا رفض كل حل جزئي، بل قال إن قيمة الحل الجزئي تتحدد باتجاهه.

هل هو خطوة نحو تقليص التبعية؟

أم مجرد وسيلة جديدة لإعادة إنتاجها بصورة أكثر انتظامًا؟

في المقابل، ذهب راجح عطالله ولينا أبو هلال ويوسف زغلول إلى أن الحلول كلها ستظل محدودة وغير واقعية ما دام الاحتلال قادرًا على إفشال أي خطة فلسطينية.

وهذه القراءة تملك قوة كبيرة في التشخيص.

فلا يمكن بناء اقتصاد حر تحت سلطة تتحكم بالأرض والحدود والعملة والمياه والهواء.

ولا يمكن فصل الأزمة الاقتصادية عن مشروع استعماري استيطاني يريد الأرض، ويعمل على إضعاف الشعب وإزاحته عنها.

لكن هذه الحقيقة الكبرى، على صحتها، لا تقدم وحدها جوابًا للمواطن الذي يريد السفر غدًا، أو يملأ خزان سيارته اليوم، أو يخشى على راتبه ووديعة أبنائه الأسبوع المقبل.

لا يجوز أن نقول للمواطن: انتظر التحرير كي نحل لك مشكلة الجسر.

ولا يجوز، في الوقت نفسه، أن نقول له: وسعنا ساعات الجسر، إذن أصبحنا أحرارًا.

بين الجملتين تقع السياسة الحقيقية.

أما تعليقات بشار دباح، وإخلاص صوالحة، وفريح أبو مدين، ومحمد الأيوبي، فقد حملت شيئًا آخر لا يقل خطورة عن الأزمة المالية ذاتها.

حملت أزمة الثقة.

المواطن لم يعد يسأل فقط: ما الحل؟

بل يسأل: من يملك القرار؟ ومن يقول الحقيقة؟ ولماذا لا نعرف حجم الكارثة إلا عندما تصبح على الأبواب؟ ولماذا تتحدث الحكومات بعد انفجار الأزمة، لا قبلها؟ ومن المسؤول بعد اثنتين وثلاثين سنة من الحكومات والخطط والوعود؟

وهنا نصل إلى قلب المسألة.

الدولة تستطيع احتمال عجز مالي.

وتستطيع احتمال أزمة وقود مؤقتة.

وقد تتحمل ضغطًا على البنوك.

لكنها لا تستطيع أن تعيش طويلًا إذا فقد المواطن ثقته بأن أحدًا يقود المركبة.

سمير يطالب بإسناد حكومة التكنوقراط من الرئيس واللجنة التنفيذية واللجنة المركزية والأجهزة ذات العلاقة، ويعتبر هذا الإسناد ضروريًا لنجاحها.

وهو محق في أن حكومة فنية وحدها لا تستطيع مواجهة ملفات سياسية وسيادية بهذا الحجم.

لكن السؤال الذي طرحته بعض التعليقات، والذي أعتقد أنه يجب ألا يُتجاوز، هو:

ماذا لو لم تكن المشكلة فقط في غياب الإسناد؟

ماذا لو كان مركز القرار نفسه بحاجة إلى المراجعة؟

ماذا لو كانت الحكومة لا تعاني فقط من ضعف الأدوات، بل من نموذج سياسي كامل استنفد قدرته على إنتاج البدائل؟

هنا لا تعود المسألة أزمة وزير أو حكومة.

تصبح أزمة طريقة حكم.

وأزمة علاقة بين المؤسسة والمجتمع.

وأزمة مشروع انتقل، بالتدريج، من قيادة الناس نحو التحرر، إلى إدارة حياتهم داخل شروط الاحتلال.

ومع ذلك، لا أستطيع أن أذهب إلى مكان يقول إن كل ما هو جزئي عديم الجدوى.

فالمواطن ليس فكرة فلسفية.

هو إنسان يقف على الجسر.

وهو سائق ينتظر الوقود.

وهو موظف ينتظر راتبه.

وهو صاحب متجر يخشى توقف التحويلات.

وهو مزارع لا يجد طريقًا آمنًا لسوقه.

لذلك لا بد من العمل على ثلاثة مسارات في وقت واحد.

إنقاذ المواطن اليوم.

وبناء بدائل تقلص التبعية غدًا.

وإعادة النظر في النموذج كله كي لا نعود بعد سنة أو خمس سنوات إلى الأزمة نفسها، بأسماء جديدة وتصريحات جديدة.

من يقول إن لا حل قبل زوال الاحتلال، يقول نصف الحقيقة.

ومن يقول إن تحسين الإدارة يكفي، يقول النصف الآخر.

أما الحقيقة كاملة، فهي أن علينا أن نقاوم الاحتلال، ونبني قدرتنا الوطنية، ونحمي حياة الناس في الوقت نفسه.

لا يجوز أن نؤجل التحرر باسم الواقعية.

ولا يجوز أن نؤجل حياة الناس باسم التحرر.

الجملة الأهم في مقال سمير، بالنسبة إليّ، جاءت في ختامه حين قال إن الأولوية ليست لتحضير القوائم الانتخابية، بل لعدم فقدان المواطن والوطن من الآن وحتى موعد الانتخابات.

هذه ليست جملة عابرة.

إنها جرس إنذار.

فما قيمة انتخابات نصل إليها بعد أن نفقد ثقة المواطن؟

وما قيمة القوائم إذا بقي الناس خارج المشهد، يتفرجون على أزمة جديدة كل أسبوع؟

وما قيمة الصندوق إذا شعر المواطن أن من يدخل إليه لا يستطيع تغيير سعر البنزين، أو ساعة فتح الجسر، أو مصير راتبه، أو أمن ماله في البنك؟

الانتخابات ليست موعدًا نصل إليه.

إنها عقد ثقة.

وإذا ضاع المواطن قبلها، فلن تنقذنا أوراق الاقتراع بعدها.

لهذا أعتقد أن ما نحتاج إليه الآن ليس مجرد خطة لحل أزمة الجسر، وخطة للمحروقات، وخطة للبنوك، كل واحدة في درج منفصل.

نحن بحاجة إلى برنامج طوارئ وطني واحد، تشارك في صياغته الحكومة والقطاع الخاص والاقتصاديون والمصارف والنقابات والمجتمع، ويحدد بوضوح ما الذي يمكن فعله فورًا، وما الذي يمكن تغييره تدريجيًا، وما الذي يجب مواجهته سياسيًا.

برنامج لا يكتفي بإطفاء الحرائق.

بل يسأل أيضًا: لماذا يشتعل البيت كل مرة؟

في المشهد الأخير، لا أرى الجسر وحده، ولا محطة الوقود، ولا خزائن البنوك الممتلئة بالشيكل.

أرى المواطن واقفًا في منتصف الكادر.

من حوله تتحدث الحكومات، وتصدر البنوك بياناتها، وتكتب اللجان تقاريرها، ويستعد السياسيون للانتخابات.

لكنه لا يسألهم عن تفاصيل الاتفاقيات.

يسأل سؤالًا واحدًا:

هل ما زلتم ترونني؟

لأن أخطر ما قد نخسره في هذه المرحلة ليس أموال المقاصة، ولا علاقة مصرفية، ولا ساعات إضافية على الجسر.

أخطر ما قد نخسره هو ذلك الخيط الأخير الذي يربط المواطن بفكرة أن هذه المؤسسات وُجدت من أجله، وأن المشروع الوطني ما زال قادرًا على حمايته، لا على شرح أسباب عجزه.

وحين ينقطع ذلك الخيط، لن تعود المشكلة كيف نعبر الجسر.
بل كيف نعيد بناء الطريق كله.

يحيى بركات
31/7/2026



FB_IMG_1785499226867.jpg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى