سري القدوة - المسجد الأقصى عنوان للهوية العربية والإسلامية

بقلم : سري القدوة
الأحد 23 آب / أغسطس 2026.


في الذكرى الـ57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك، أن المسجد الأقصى سيبقى في صدارة القضايا الوطنية والدينية، ورمزا خالدا للهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، وعنوانا للحق الفلسطيني الثابت في المدينة ومقدساتها، ولا يمكن للاحتلال مواصلة اعتداءات المستعمرين والتي تتمثل في الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، وأداء الطقوس التلمودية ورفع الأعلام داخل باحاته، وإجراء الحفريات تحت أساساته، ومنع المصلين من الوصول إليه، والتي تستمر في إطار محاولات آثمة لتقسيمه زمانيا ومكانيا وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة .

تتواصل خطورة استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك الاقتحامات، وأداء الطقوس التلمودية، ورفع الأعلام، والحفريات، وفرض القيود على وصول المصلين، وأن هذه الممارسات تمثل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين في فلسطين والعالم، واستمرار هذه الانتهاكات بحق المقدسات يتطلب موقفا دوليا حازما وفعالا، يلزم إسرائيل بوقف جميع اعتداءاتها وإجراءاتها غير القانونية، واحترام حرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وسائر المقدسات .

مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين، هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ويجب احترام المشاعر والحقوق الدينية للمسلمين وارتباطهم الأبدي بالمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، باعتباره مكان عبادة خالصا للمسلمين ولا سيادة لإسرائيل، قوة الاحتلال، على القدس ومقدساتها، وأن جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لتغيير الوضع السياسي والقانوني لمدينة القدس، ومحاولات تهويدها وطمس هويتها العربية والإسلامية، تعد لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن المسجد الأقصى المبارك جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير هوية المدينة أو فرض أمر واقع جديد على مقدساتها مرفوضة وغير شرعية، وتبقى قدسية المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما، باعتباره مكان عبادة خالصا للمسلمين، ويجب صون حرمته والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، في ظل الوصاية الهاشمية الكريمة، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى المساس به أو تغيير هويته ومكانته .

لا بد من المجتمع الدولي إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بوقف جميع جرائمها وانتهاكاتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة، وضمان احترام حرمتها وحرية العبادة فيها، والعمل على إنهاء الاحتلال والاستعمار، وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد سيادة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح

http://www.alsbah.net

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى