سري القدوة - جماعات الهيكل وتكريس التهويد للمقدسات الإسلامية

بقلم : سري القدوة
السبت 5 أيلول/ سبتمبر 2026.



تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمريه بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، حيث سجلت 26 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 155 وقتا حسب بيانات وإحصائيات إعلامية فلسطينية بينما تواصلت اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وتخللها أداء طقوس تلمودية واستفزازية، شملت ما يعرف بـ"السجود الملحمي"، وأداء صلوات جماعية علنية، واستخدام الكتب والفُرُش القماشية في باحات المسجد وأمام قبة الصخرة .

شرطة الاحتلال أقدمت، في خطوة تصعيدية، على توظيف عناصر لوحدة حراسة خاصة بالمسجد الأقصى، بالتزامن مع دعوات أطلقها حاخامات للانضمام إليها، فيما واصلت جماعات "الهيكل" تحريضها على تكثيف الاقتحامات، حيث طالب رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست "سمحا روتمان" بالسماح للمستعمرين باقتحام المسجد ونفخ البوق داخله علنا، بالتزامن مع أداء وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير" طقوسا عند حائط البراق .

وفي القدس، عمدت سلطات الاحتلال على استمرارها في فرض قيود مشددة على المصلين، خاصة أيام الجمعة، شملت اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء أداء الخطب والصلوات، إلى جانب تجديد قرار إبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر .

وبرغم كل بيانات الإدانة والاستنكار الدولية الا ان سلطات الاحتلال استمرار بفرض الحظر على رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي منذ 21 حزيران/ يونيو الماضي، إذ بلغ عدد مرات المنع خلال آب 155 وقتا، إلى جانب مواصلة إغلاق الباب الشرقي وتغطية نوافذه بالشوادر منذ بداية عام 2025، وإغلاق الباب رقم (7) أمام الموظفين .

وأقدمت سلطات الاحتلال على تنفيذ حفريات وأعمال غير معلنة في زاوية الأشراف، واقتحام قوات الحرم بلباس مدني، وطرد المصلين من مصلى الإسحاقية لتأمين زيارات المستعمرين والمسؤولين، بينهم "بن غفير" بينما عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تركيب ألواح جبسية فوق الباب الفاصل بين ممر اليوسفية والمالكية، ما تسبب في تعتيم المكان، وإغلاق بوابة السوق بالتزامن مع إقامة حفلات تلمودية صاخبة في محيط الحرم .

لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية بل امتدت إلى مساجد ومقامات إسلامية في عدد من المحافظات، إذ أقدم مستعمرون على رفع العلم الإسرائيلي على مئذنة مسجد أبو عبيدة في مخيم نور شمس بطولكرم، فيما مُنع المواطنون من التوجه لأداء صلاة الجمعة في مسجدي الولي والحاج حسين في خربة طانا شرق نابلس، إضافة إلى اقتحام مقامات إسلامية في بلدة عورتا .

باتت تتصاعد خطورة استمرار هذه الممارسات، كونها تشكل انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية تحمل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح

http://www.alsbah.net

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى