أمس في السوق الشرقي التقيت بمفلح أحد طلابي القدامى وتجاذبنا أطراف الحديث ، ومما قاله لي إن نشاطي الكتابي في الفترة الأخيرة قد قل ، وسألني إن كان السبب قلة عدد القراء التي يدل عليها عدد اللايكات ، فابتسمت.
قلت لمفلح بأنني لا أكتب لكي أجمع عددا من " اللايكات / الإعجابات " ، فقد كنت أكتب منذ العام ١٩٧٦ في الصحف والمجلات ولم نكن يومها نعرف إن كانت كتاباتنا تحظى بعدد من القراء ، وأضفت بأنني شخصيا أكتب لأن هناك شيئا ما داخليا يلح علي . هكذا كنت أكتب وهكذا ما زلت.
كم مرة أثرت سؤال جدوى الكتابة؟!
كم مرة كتبت عن الصمت واللاجدوى . لاجدوى الكتابة؟!
ثم أجدني أكتب ، وكان بإمكاني لو أردت أن أحصل على " لايكات " أكثر أن أجعل المنشور مدفوع الثمن - كما يفعل غيري مثل ما ألاحظ في صفحة الناشط بشار المصري والدكتور رامي الحمدالله على سبيل المثال .
غالبا ما تأتيني من الفيس بوك إعلانات لترويج منشوراتي مقابل أن أدفع حفنة دولارات ، فأبتسم .
قال لي مفلح :
- نحن نقرأك باستمرار ولكننا لا نضع " لايك " ولا نعلق ، فتذكرت سامي.
سامي كان موظفا إداريا في الجامعة وكان يقرأ ما أكتب ويعلمني بذلك ، لكنه كان يخشى إبداء إعجابه بوضع " لايك " ، حتى لا تعاقبه الإدارة .
عندما جلست أمس في مكتبة الرسالة تجاذبت والشيخ داود أطراف الحديث ، وسرعان ما انضم إلينا موظف من جامعة النجاح الوطنية أعلمني أنه لاحظ صورتي في صفحة الجامعة التي يشرف عليها أبو صابرين ، فقلت له : رأيتها ، وسألته عن " أبو صابرين " .
قلت له : إن ما لاحظته أنني والدكتور عبد الستار قاسم ، وكلانا لم يكن على وفاق مع إدارة الجامعة ، حصدنا أكثر التعليقات و" لايكات " الإعجاب.
مرة تساءلت :
- هل أنا كاتب مقروء؟
والأهم أنني أكتب لأنني منذ العام ١٩٧٦ وأنا أكتب وأنشر ولم أسع يوما لمنفعة مادية أو حتى معنوية ، وإلا لكنت قاطعت وزارة الثقافة الفلسطينية التي منحت جوائزها لمن هب ودب ، لمن يستحق ولمن لا يستحق ، وأذكر هذا لأن الوزارة ما عادت تمنح الجوائز ، وإلا لما ذكرته.
ولا بأس من الاستماع إلى أغنية فيروز " يبكي ويضحك لا حزنا ولا فرحا " .
خربشات
١٠ أيلول ٢٠٢٦
عادل الأسطة
قلت لمفلح بأنني لا أكتب لكي أجمع عددا من " اللايكات / الإعجابات " ، فقد كنت أكتب منذ العام ١٩٧٦ في الصحف والمجلات ولم نكن يومها نعرف إن كانت كتاباتنا تحظى بعدد من القراء ، وأضفت بأنني شخصيا أكتب لأن هناك شيئا ما داخليا يلح علي . هكذا كنت أكتب وهكذا ما زلت.
كم مرة أثرت سؤال جدوى الكتابة؟!
كم مرة كتبت عن الصمت واللاجدوى . لاجدوى الكتابة؟!
ثم أجدني أكتب ، وكان بإمكاني لو أردت أن أحصل على " لايكات " أكثر أن أجعل المنشور مدفوع الثمن - كما يفعل غيري مثل ما ألاحظ في صفحة الناشط بشار المصري والدكتور رامي الحمدالله على سبيل المثال .
غالبا ما تأتيني من الفيس بوك إعلانات لترويج منشوراتي مقابل أن أدفع حفنة دولارات ، فأبتسم .
قال لي مفلح :
- نحن نقرأك باستمرار ولكننا لا نضع " لايك " ولا نعلق ، فتذكرت سامي.
سامي كان موظفا إداريا في الجامعة وكان يقرأ ما أكتب ويعلمني بذلك ، لكنه كان يخشى إبداء إعجابه بوضع " لايك " ، حتى لا تعاقبه الإدارة .
عندما جلست أمس في مكتبة الرسالة تجاذبت والشيخ داود أطراف الحديث ، وسرعان ما انضم إلينا موظف من جامعة النجاح الوطنية أعلمني أنه لاحظ صورتي في صفحة الجامعة التي يشرف عليها أبو صابرين ، فقلت له : رأيتها ، وسألته عن " أبو صابرين " .
قلت له : إن ما لاحظته أنني والدكتور عبد الستار قاسم ، وكلانا لم يكن على وفاق مع إدارة الجامعة ، حصدنا أكثر التعليقات و" لايكات " الإعجاب.
مرة تساءلت :
- هل أنا كاتب مقروء؟
والأهم أنني أكتب لأنني منذ العام ١٩٧٦ وأنا أكتب وأنشر ولم أسع يوما لمنفعة مادية أو حتى معنوية ، وإلا لكنت قاطعت وزارة الثقافة الفلسطينية التي منحت جوائزها لمن هب ودب ، لمن يستحق ولمن لا يستحق ، وأذكر هذا لأن الوزارة ما عادت تمنح الجوائز ، وإلا لما ذكرته.
ولا بأس من الاستماع إلى أغنية فيروز " يبكي ويضحك لا حزنا ولا فرحا " .
خربشات
١٠ أيلول ٢٠٢٦
عادل الأسطة