بقلم : سري القدوة
الأحد 4 تشرين أول / أكتوبر 2026.
الهجوم الإرهابي الذي نفذته عصابات المستعمرين، بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي، على بلدة ياسوف شرق سلفيت، والذي أسفر عن استشهاد المواطن مشهور شاهر محمد ياسين (51 عاما) متأثرا بإصابته خلال الهجوم، وإصابة مواطن آخر بجروح وتعكس الجريمة تنسيقا واضحا بين المستعمرين وقوات الاحتلال، يما يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي والأعراف والمبادئ الإنسانية.
الهجوم وقع عند أطراف البلدة، حيث أقيمت بؤرة استيطانية جديدة قبل عدة أشهر، تمثل امتداداً لمستوطنات إسرائيلية مقامة على جبال القرية وأن المستوطنين حاصروا منازل وأطلقوا النار عليها بشكل عشوائي، إلى جانب رشقها بالحجارة، بينما اندلاع مواجهات عقب الهجوم، تصدى خلالها الأهالي للمستوطنين، فيما أطلقت قوات جيش الاحتلال النار عشوائياً على الفلسطينيين .
وتعاني بلدة ياسوف من أوضاع صعبة جدا وحصارًا منذ 7 أكتوبر 2023، مع استمرار الإغلاق الكامل للطريق العام حتى اليوم وأن الاعتداءات تتكرر يومياً، بينما كان الهجوم الأخير الأشرس ويحمل رسالة مفادها أن المستوطنين يريدون الاستيلاء على المنازل المستهدفة .
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتسارع التوسع الاستيطاني، وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية ، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس/آب الماضي .
وفي يونيو الماضي حذر 14 مقرراً أممياً من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الاحتلال يشكل خطراً وجودياً، ومنذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، ما أدى إلى استشهاد 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفاً و350 شخصاً، واعتقال أكثر من 24 ألفاً و600 شخص .
استشهاد المواطن مشهور ياسين يندرج في إطار التصعيد الخطير والمتواصل في جرائم المستعمرين المنظمة، التي تنفذ تحت حماية وإسناد قوات الاحتلال، وفي إطار سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على إطلاق يد عصابات المستعمرين لممارسة الإرهاب ضد أبناء شعبنا، بما يشمل القتل وإطلاق النار والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم بشكل يومي، خدمة لمخططات الاستيطان والضم والتهجير القسري والتطهير العرقي .
ويجب على المجتمع الدولي ومؤسساته كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لإنهاء الإرهاب الذي تمارسه عصابات المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة بحق مرتكبي الجرائم ومن يقف خلفهم، بما يشمل فرض العقوبات على رموز الاستيطان والمستعمرين، وحظر التعامل مع المستوطنات ومع مؤسساتها والجمعيات والشركات المرتبطة بها، ومنع دخول منتجاتها إلى الأسواق، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين واستقلالها بعاصمتها القدس .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
الأحد 4 تشرين أول / أكتوبر 2026.
الهجوم الإرهابي الذي نفذته عصابات المستعمرين، بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي، على بلدة ياسوف شرق سلفيت، والذي أسفر عن استشهاد المواطن مشهور شاهر محمد ياسين (51 عاما) متأثرا بإصابته خلال الهجوم، وإصابة مواطن آخر بجروح وتعكس الجريمة تنسيقا واضحا بين المستعمرين وقوات الاحتلال، يما يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي والأعراف والمبادئ الإنسانية.
الهجوم وقع عند أطراف البلدة، حيث أقيمت بؤرة استيطانية جديدة قبل عدة أشهر، تمثل امتداداً لمستوطنات إسرائيلية مقامة على جبال القرية وأن المستوطنين حاصروا منازل وأطلقوا النار عليها بشكل عشوائي، إلى جانب رشقها بالحجارة، بينما اندلاع مواجهات عقب الهجوم، تصدى خلالها الأهالي للمستوطنين، فيما أطلقت قوات جيش الاحتلال النار عشوائياً على الفلسطينيين .
وتعاني بلدة ياسوف من أوضاع صعبة جدا وحصارًا منذ 7 أكتوبر 2023، مع استمرار الإغلاق الكامل للطريق العام حتى اليوم وأن الاعتداءات تتكرر يومياً، بينما كان الهجوم الأخير الأشرس ويحمل رسالة مفادها أن المستوطنين يريدون الاستيلاء على المنازل المستهدفة .
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتسارع التوسع الاستيطاني، وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية ، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس/آب الماضي .
وفي يونيو الماضي حذر 14 مقرراً أممياً من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الاحتلال يشكل خطراً وجودياً، ومنذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، ما أدى إلى استشهاد 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفاً و350 شخصاً، واعتقال أكثر من 24 ألفاً و600 شخص .
استشهاد المواطن مشهور ياسين يندرج في إطار التصعيد الخطير والمتواصل في جرائم المستعمرين المنظمة، التي تنفذ تحت حماية وإسناد قوات الاحتلال، وفي إطار سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على إطلاق يد عصابات المستعمرين لممارسة الإرهاب ضد أبناء شعبنا، بما يشمل القتل وإطلاق النار والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم بشكل يومي، خدمة لمخططات الاستيطان والضم والتهجير القسري والتطهير العرقي .
ويجب على المجتمع الدولي ومؤسساته كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لإنهاء الإرهاب الذي تمارسه عصابات المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة بحق مرتكبي الجرائم ومن يقف خلفهم، بما يشمل فرض العقوبات على رموز الاستيطان والمستعمرين، وحظر التعامل مع المستوطنات ومع مؤسساتها والجمعيات والشركات المرتبطة بها، ومنع دخول منتجاتها إلى الأسواق، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين واستقلالها بعاصمتها القدس .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net