#بدأت الفكرة عند الشاب علاء الريماوي، الصحفي المحترم والأديب، ثم خرجت من منشور إلى البيوت، ومن بيت إلى قرية، ومن قرية إلى مخيم ومحافظة، حتى اتسعت دائرتها ووصلت إلى كل مكان.
وسأسميها: #طوفان التسامح.
#صاحب مال له حق عند إنسان، فيقرر أن يحرق الشكوى، أو الشكات، أو الكمبيالة، ويقول: سامحتك لوجه الله.
حتى تجاوزت قيمة المسامحات المعلنة ثلاثين مليونًا.
ثلاثون مليونًا احترقت على الورق، لكنها بقيت أرباحا في القلوب.
في زمن تشتد فيه الأزمات، وتضيق فيه الأحوال، ويعيش شعبنا ظروفا اقتصادية وسياسية وإنسانية استثنائية، يأتي هذا الطوفان ليقول لنا إن الخير في هذا الشعب ما زال عظيما، وإن الإنسان الفلسطيني ما زال قادرا على أن يعطي، وأن يعفو، وأن يرحم.
قال تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
وقال سبحانه: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال».
#لكنني أرى في هذا الطوفان ما هو أبعد من إسقاط دين أو حرق شكوى.
من هنا، من نقطة التسامح والتحاب والتراحم، يبدأ بناء الأوطان.
#فالوطن لا يبنى بالحجر وحده، ولا بالقوانين والمؤسسات وحدها، بل يبنى أولا بالإنسان، وبالعلاقة التي تجمع الإنسان بأخيه الإنسان.
#وحين تتسامح القاعدة، ويتراحم الناس، وتخف الخصومات، وتلتئم الجراح، فهنا يبدأ البناء الحقيقي، ومن هنا يمكن أن نعالج جراحنا ونصوب أخطاءنا من الداخل.
#فالذي يبني الوطن من الداخل هو الإنسان، والذي يحمي المجتمع في أوقات الشدة هو تماسك الناس، والذي يصنع الأمل ليس دائما من يملك المال، بل من يملك القدرة على أن يقول: سامحت.
وهنا التحية #لعلاء الريماوي، صاحب الفكرة وشعلتها الأولى، والتحية لكل من حملها، والتحية الأكبر لكل صاحب حق تنازل عن حقه.
#ولمن يزايد على هذه المبادرة أقول: لا تقف خارج الطوفان وتعد أمواجه.
اركب مع الركب.
#إن كان لك حق تستطيع أن تسقطه، فأسقطه. وإن كان لك دين تستطيع أن تجعله صدقة، فاحتسبه عند الله.
#وقد وصل هذا الطوفان إلى البادية أيضا، من خلال مبادرات فردية قام بها بعض أبنائها، شأنها شأن المبادرات التي خرجت من مختلف أنحاء فلسطين.
والأجمل أن لا تبقى الفكرة ملكا لصاحبها، بل تتحول إلى ثقافة وسلوك.
(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.)
#فلنتنافس في الخير، وفي فعل الخير، وفي العطاء والكرم والجود، وفي عمل الصالحات. لنجعل المنافسة هذه المرة ليست في من يملك أكثر، بل في من يعطي أكثر، ومن يسامح أكثر، ومن يفرج كربة، ويستر إنسانا، ويداوي جرحا.
فإذا كان المال قد أظهر لنا يوما مقدار ما نملك، فإن التسامح يكشف لنا مقدار ما نحن عليه.
ولعل أعظم ما يمكن أن يخرج به هذا الطوفان أن ندرك أن الوطن الذي نبحث عن بنائه فوق الأرض، علينا أن نبنيه أولا في القلوب.
#طوبى لمن سامح، وطوبى لمن أعطى، وطوبى لمن جعل من حقه بابا للفرج عن إنسان.
فهل يكون طوفان التسامح مجرد حملة تنتهي، أم #بداية لثقافة فلسطينية جديدة نتنافس فيها على الخير، ونداوي جراحنا، ونبني وطننا من الداخل؟...
وسأسميها: #طوفان التسامح.
#صاحب مال له حق عند إنسان، فيقرر أن يحرق الشكوى، أو الشكات، أو الكمبيالة، ويقول: سامحتك لوجه الله.
حتى تجاوزت قيمة المسامحات المعلنة ثلاثين مليونًا.
ثلاثون مليونًا احترقت على الورق، لكنها بقيت أرباحا في القلوب.
في زمن تشتد فيه الأزمات، وتضيق فيه الأحوال، ويعيش شعبنا ظروفا اقتصادية وسياسية وإنسانية استثنائية، يأتي هذا الطوفان ليقول لنا إن الخير في هذا الشعب ما زال عظيما، وإن الإنسان الفلسطيني ما زال قادرا على أن يعطي، وأن يعفو، وأن يرحم.
قال تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
وقال سبحانه: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال».
#لكنني أرى في هذا الطوفان ما هو أبعد من إسقاط دين أو حرق شكوى.
من هنا، من نقطة التسامح والتحاب والتراحم، يبدأ بناء الأوطان.
#فالوطن لا يبنى بالحجر وحده، ولا بالقوانين والمؤسسات وحدها، بل يبنى أولا بالإنسان، وبالعلاقة التي تجمع الإنسان بأخيه الإنسان.
#وحين تتسامح القاعدة، ويتراحم الناس، وتخف الخصومات، وتلتئم الجراح، فهنا يبدأ البناء الحقيقي، ومن هنا يمكن أن نعالج جراحنا ونصوب أخطاءنا من الداخل.
#فالذي يبني الوطن من الداخل هو الإنسان، والذي يحمي المجتمع في أوقات الشدة هو تماسك الناس، والذي يصنع الأمل ليس دائما من يملك المال، بل من يملك القدرة على أن يقول: سامحت.
وهنا التحية #لعلاء الريماوي، صاحب الفكرة وشعلتها الأولى، والتحية لكل من حملها، والتحية الأكبر لكل صاحب حق تنازل عن حقه.
#ولمن يزايد على هذه المبادرة أقول: لا تقف خارج الطوفان وتعد أمواجه.
اركب مع الركب.
#إن كان لك حق تستطيع أن تسقطه، فأسقطه. وإن كان لك دين تستطيع أن تجعله صدقة، فاحتسبه عند الله.
#وقد وصل هذا الطوفان إلى البادية أيضا، من خلال مبادرات فردية قام بها بعض أبنائها، شأنها شأن المبادرات التي خرجت من مختلف أنحاء فلسطين.
والأجمل أن لا تبقى الفكرة ملكا لصاحبها، بل تتحول إلى ثقافة وسلوك.
(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.)
#فلنتنافس في الخير، وفي فعل الخير، وفي العطاء والكرم والجود، وفي عمل الصالحات. لنجعل المنافسة هذه المرة ليست في من يملك أكثر، بل في من يعطي أكثر، ومن يسامح أكثر، ومن يفرج كربة، ويستر إنسانا، ويداوي جرحا.
فإذا كان المال قد أظهر لنا يوما مقدار ما نملك، فإن التسامح يكشف لنا مقدار ما نحن عليه.
ولعل أعظم ما يمكن أن يخرج به هذا الطوفان أن ندرك أن الوطن الذي نبحث عن بنائه فوق الأرض، علينا أن نبنيه أولا في القلوب.
#طوبى لمن سامح، وطوبى لمن أعطى، وطوبى لمن جعل من حقه بابا للفرج عن إنسان.
فهل يكون طوفان التسامح مجرد حملة تنتهي، أم #بداية لثقافة فلسطينية جديدة نتنافس فيها على الخير، ونداوي جراحنا، ونبني وطننا من الداخل؟...