أ. د. عادل الأسطة - في الذكرى الخامسة لرحيل الكاتب محمد الأسعد : نظرة في مراسلات ( 1/2)

0في الحادي والعشرين من أيلول ٢٠٢١ توفي في الكويت الكاتب الفلسطيني محمد الأسعد . لم أكن التقيت به أو تعرفت إليه ، ولكنا تواصلنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، كتابة ومهاتفة أيضا . كان أول تواصل بيننا في ١٩ أيلول ٢٠١٧ ، وكنت كتبت عن خيري منصور في الفيس بوك . قرأ محمد ما نشرته وكتب إلي : " لم يعد لنا إلا أن نتذكر ونعتذر " ، و أرسل إلي ملف pdf يحتوي على مقالات عنه .
في ٤ / ١٢ / ٢٠١٨ كتبت منشورا في صفحتي عنوانه " لا بد من شاهد يهودي " أتيت فيه على تسميم العصابات الصهيونية مياه الفلسطينيين ، فعقب عليه مرتين . كتب في الأول إن الصهيوني العراقي نعيم خلصجي (نعيم جلعادي بعد رحيله إلى فلسطين) كتب شهادة واقعية عن حادثة تسميم مياه عكا بالجراثيم ، وعن أحداث مماثلة حاولت فيها الهاجانا تسميم مياه شرب اللاجئين إلى غزة في عام 1948 بعد طردهم من المجدل عسقلان. وذكر أن كتابة جلعادي " جاءت في كتاب له بعد أن هرب إلى أمريكا وفضح أول حرب جرثومية شنها الصهاينة في الوطن العربي في كتاب لم يلتفت له جهابذة "المفكرين" الفلسطينيين من تعيش منهم في أمريكا أو من تعيش في مؤسسات ذيولها. " و " أما عن الروائيين الفلسطينيين .. اسألهم إن كان منهم من يعرف أين قريته حتى، فما بالك بما حدث من كوارث في العام 1948."
وكتب في الثاني إن عنوان كتاب نعيم جلعادي المتوفى في نيويورك في عام 2010، الصادر بالانكليزية على حسابه الخاص هو "فضيحة بن غوريون: كيف أبادت الهاجانا والموساد اليهود". " ولفت انتباهي إلى أن الكتاب " منع في أمريكا وفي المستعمرة المقامة على أرض فلسطين، إسرائيل، " وبعث إلي رابط لقاء مع جلعادي يشرح فيه جانبا من سيرته الذاتية وتجربته مع الصهاينة.
في ٧ كانون الأول ٢٠١٨ سألته عن فصل من روايته "أم الزينات تحت ظلال الخروب" وعنوانه "آبار أم الزينات" ، وهو فصل فيه سرد يتداخل مع تجربة نعيم جلعادي وصهاينة آخرين من اليمن وألمانيا وجنوب أفريقيا ، فأرسله وشكرني على اهتمامي وحبذ لو رجعت للرواية كاملة على شبكة الانترنت ". شكرته ووعدته أنني سأحاول وأعلمته أنني كنت تابعته في ٩٠ القرن ٢٠ في مجلة الفصول الأربعة المصرية التي نشر فيها " نص اللاجيء " ، وهو نص كتب فيه عما حدث معه بعد أحداث الكويت في آب ١٩٩٠ .
في ١٩ / ١ / ٢٠١٨ حولت له مقالا لي نشرته في موقع رمان ، وكنت في ذلك الشهر نشرت مقالين هما : محمود درويش وسؤال المجندة الإسرائيلية ( ١١ / ١ / ٢٠١٨ ) و خالد خليفة ورواية العار ( ٢٢ / ١ / ٢٠١٨ ) ، فكتب إلي ، بعد أن قرأه ، إن المقال " مداخلة تستحق التقدير ..." واقترح أن نتواصل عن طريق الإيميلات .
في ٢٠ / ١٢ / ٢٠١٨ أرسلت له مقالي في جريدة الأيام الفلسطينية " الحياة في بيوت فلسطين ل ماري اليزا روجرز " ، وصار يرسل إلي ما ينشره من مقالات.
في ١ / ٢ / ٢٠١٩ بدأنا نتواصل هاتفيا من خلال الماسنجر ، ولما سألني عن ناشر يمكن أن ينشر بعض أعماله في فلسطين اقترحت عليه اسم بشير شلش صاحب دار راية في حيفا ، فسألني عن بشير عباسي . أوضحت له أنني أخطأت في كتابة الاسم أو لفظه وأعلمته أن صالح عباسي هو صاحب دار نشر " مكتبة كل شيء في حيفا ، ووعد أنه سيتصل به .
في ٣ / ٢ / ٢٠١٩ أرسل إلي رابط آخر مقال كتبه حول الذاكرة الفلسطينية ، وكتب " وتجد في آخر الموضوع إحالة إلى مقالاتي الأخرى القريبة من موضوعه ، وكان العنوان " فلسطين : مجتمعات حراس الذاكرة" .
في ٤ شباط ٢٠١٩ حولت إليه مقالي عن رواية إسكندر الخوري البيتجالي " الحياة بعد الموت " ، وفيه أتيت على صورة الأتراك ، فكتب " ذكرتني حكاية صورة الأتراك في الرواية الفلسطينية والعربية بالمقدمة التي كتبتها لكتاب "حكايات من القبائل العربية" وكان استعار نسخته الإنجليزية مني عطية الظفيري، وقام بترجمته، واستأذن مني وأخذ ما كنت كتبته ونشرته عن هذا الكتاب ووضعه كمقدمة، ولكن "نسي" أن يذكر على غلافه اسم كاتب المقدمة وإن أبقى عليه في الداخل!!! هذا ملف الكتاب وأعتقد أن قصصه القبلية تستحق الاطلاع .. سلامي " ،وأرسل نسخة pdf من "حكايات من القبائل العربية ".
في ٣ / ٥/ ٢٠١٩ أرسلت له مقالي " وردة للناصرة : تداعيات وذكريات " ، فشكرني وبعث إلي مقالة قديمة منشورة في عام ٢٠٠٩ في مجلة "نزوى " عن " المتشائل وأطفال الندى " مترجمة عن الإنجليزية ، وعندما قرأتها أفدت منها كثيرا وكتبت عن الفقرات المقتبسة فيها تحت عنوان " ترجمة الترجمة " . وأوضحت له أننا غالبا ما نلجا إلى المقارنات ،اعتمادا على مقولات بنيوية ترى أن نصوص أدب ما غالبا ما تتشابه فيها الأنساق ، بل والموضوعات . المقالة طريفة ولكن ما قتلها هو سوء الترجمة ، وتحديدا ترجمة العناوين والنصوص المقتبسة ، وأعتقد أنه يجب أن يعاد النظر في الترجمة ،وأن سمحت لي أن أكتب عنها في الأسابيع القادمة مقالة ، ولكنها ستسيء إلى المترجم. أنا شخصيا غالبا ما كتبت دراسات تواز . مثلا كتبت عن حسن حميد وكتابته عن القدس دون أن يراها وعن ابن القدس عارف الحسيني ، وفعلت الشيء نفسه فكتبت عن واسيني الأعرج الكاتب الجزائري الذي كتب عن القدس وعارف الحسيني ، لكي ألاحظ الفرق.
في ٢٠ / ١ / ٢٠٢٠ تهاتفنا وأرسلت له قصة سميرة عزام " طير الرخ في شهربان " ( من مجموعة "الساعة والإنسان" ) ، فقد سألني عنها وطلبها معتقدا أنها غير منشورة في مجموعاتها . صورتها وأرسلتها له ، فسأل إن كان الناشر لم يذكر " أين نشرت القصة أول مرة ؟ وتاريخ النشر " فقد " فتشت أعدادا من مجلة الأديب أو الآداب كلها حتى العام ١٩٦٧ ولم أجدها ؟"
٢٧ أيلول ٢٠٢٦
عادل الأسطة
عادل الاسطة

يتبع الأحد القادم
2 -2
٤ / ١٠ / ٢٠٢٦

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى