الاحتلال وقتل الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية
بقلم : سري القدوة
الاثنين 28 أيلول/ سبتمبر 2026.
الصحافي الفلسطيني يمثل شاهد التاريخ وذاكرته الحية، من خلال توثيقه انتهاكات الاحتلال، وحفظ تفاصيل الجرائم التي يسعى إلى طمسها، مشددا على أن استهداف الصحفيين وقتلهم واعتقالهم لا يمثل اعتداءً على أفراد فحسب، وإنما محاولة لقتل الحقيقة، وإسكات الشاهد، وطمس الرواية الفلسطينية .
يأتي اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني الذي حدده الاتحاد الدولي للصحفيين بينما يدفع الصحافيين الفلسطينيين ثمنا باهظا خلال الحرب على قطاع غزة، حيث استشهد مئات الصحافيين والعاملين في الإعلام، واعتقل العشرات منهم، فيما تعرضت المؤسسات الإعلامية ومقارها ومعداتها للتدمير والاستهداف .
ومنذ بدء حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في السابع أكتوبر تصاعدت وتيرة استهداف الاحتلال للصحافيين، وبلغ عدد الشهداء الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام 262 شهيدا وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة منهم 261 في قطاع غزة، وشهيد واحد في الضفة الغربية، وفق رصد وتوثيق لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين .
ووفقا لتقارير إعلامية فقد سجلت منذ مطلع عام 2026 نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين حيث استشهاد 6 صحفيين، و10 إصابات مباشرة، و22 حالة اعتقال، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، و12 حالة اعتداء من قبل مستعمرين، بينما وتعرضت 187 مؤسسة ومكتبا صحفيا للتدمير والإغلاق، كما تعرض 140 منزلا للصحفيين للتدمير، فيما بلغت اعتداءات المستعمرين 139 اعتداءً منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة .
وتشير كل هذه البيانات لانفلات واضح وإطلاق يد جيش الاحتلال بقرار سياسي في استهداف الصحافيين كمقدمة لارتكاب جرائم بحق المواطنين في الضفة الغربية وتصعيد الإبادة الجماعية بحق المواطنين في قطاع غزة، وتكشف هذه المعطيات عن نمط ممنهج ومتعدد الأبعاد في استهداف الصحافيين الفلسطينيين، يقوم على العنف المباشر والقتل، والإصابة، وإطلاق النار، والتقييد الميداني عبر الاحتجاز ومنع التغطية، واستهداف المؤسسات والمنازل، والضغط النفسي والاجتماعي عبر استهداف العائلات .
يشكل اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني مناسبة للفت أنظار العالم إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، والتي تتواصل رغم القوانين والمواثيق الدولية، وبهذه المناسبة نتوجه باعتزاز إلى الصحافيين الفلسطينيين، وإلى أرواح شهداء الصحافة والأسرى الصحافيين الذين واصلوا أداء رسالتهم في أصعب الظروف .
قتل الصحفيين واستهدافهم واعتقالهم وتدمير المؤسسات الإعلامية تمثل انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويجب على كافة الدول والجهات القضائية الدولية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق والملاحقة والمحاسبة، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب، وتوفير الحماية الفعلية للصحافيين وحرية عملهم .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
بقلم : سري القدوة
الاثنين 28 أيلول/ سبتمبر 2026.
الصحافي الفلسطيني يمثل شاهد التاريخ وذاكرته الحية، من خلال توثيقه انتهاكات الاحتلال، وحفظ تفاصيل الجرائم التي يسعى إلى طمسها، مشددا على أن استهداف الصحفيين وقتلهم واعتقالهم لا يمثل اعتداءً على أفراد فحسب، وإنما محاولة لقتل الحقيقة، وإسكات الشاهد، وطمس الرواية الفلسطينية .
يأتي اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني الذي حدده الاتحاد الدولي للصحفيين بينما يدفع الصحافيين الفلسطينيين ثمنا باهظا خلال الحرب على قطاع غزة، حيث استشهد مئات الصحافيين والعاملين في الإعلام، واعتقل العشرات منهم، فيما تعرضت المؤسسات الإعلامية ومقارها ومعداتها للتدمير والاستهداف .
ومنذ بدء حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في السابع أكتوبر تصاعدت وتيرة استهداف الاحتلال للصحافيين، وبلغ عدد الشهداء الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام 262 شهيدا وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة منهم 261 في قطاع غزة، وشهيد واحد في الضفة الغربية، وفق رصد وتوثيق لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين .
ووفقا لتقارير إعلامية فقد سجلت منذ مطلع عام 2026 نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين حيث استشهاد 6 صحفيين، و10 إصابات مباشرة، و22 حالة اعتقال، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، و12 حالة اعتداء من قبل مستعمرين، بينما وتعرضت 187 مؤسسة ومكتبا صحفيا للتدمير والإغلاق، كما تعرض 140 منزلا للصحفيين للتدمير، فيما بلغت اعتداءات المستعمرين 139 اعتداءً منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة .
وتشير كل هذه البيانات لانفلات واضح وإطلاق يد جيش الاحتلال بقرار سياسي في استهداف الصحافيين كمقدمة لارتكاب جرائم بحق المواطنين في الضفة الغربية وتصعيد الإبادة الجماعية بحق المواطنين في قطاع غزة، وتكشف هذه المعطيات عن نمط ممنهج ومتعدد الأبعاد في استهداف الصحافيين الفلسطينيين، يقوم على العنف المباشر والقتل، والإصابة، وإطلاق النار، والتقييد الميداني عبر الاحتجاز ومنع التغطية، واستهداف المؤسسات والمنازل، والضغط النفسي والاجتماعي عبر استهداف العائلات .
يشكل اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني مناسبة للفت أنظار العالم إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، والتي تتواصل رغم القوانين والمواثيق الدولية، وبهذه المناسبة نتوجه باعتزاز إلى الصحافيين الفلسطينيين، وإلى أرواح شهداء الصحافة والأسرى الصحافيين الذين واصلوا أداء رسالتهم في أصعب الظروف .
قتل الصحفيين واستهدافهم واعتقالهم وتدمير المؤسسات الإعلامية تمثل انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويجب على كافة الدول والجهات القضائية الدولية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق والملاحقة والمحاسبة، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب، وتوفير الحماية الفعلية للصحافيين وحرية عملهم .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net