إلى رفاق الوردة
قبل أن تطرقوا أبواب المواطنين، اطرقوا أبواب رفاقكم الذين غادروكم.
وقبل أن تجمعوا الأصوات، اجمعوا المناضلين الذين فرقتهم الخلافات والحسابات والسنوات.
وتذكروا أن هذا الحزب لم يولد في مكاتب مكيفة، ولم يصنعه الباحثون عن التزكيات والمقاعد. وراء اسمه رجال ونساء دفعوا من أعمارهم وحريتهم وأحياناً حياتهم ثمناً لمبادئ آمنوا بها.
تذكروا المهدي بن بركة، وعبد الرحيم بوعبيد، وعمر بنجلون، وعبد الرحمان اليوسفي، وتذكروا معهم آلاف المناضلين الذين لا تحفظ الكتب أسماءهم؛ مناضلون لم يسألوا الحزب: ماذا ستعطوننا؟ بل سألوا أنفسهم: ماذا سنعطي لهذا الوطن؟
كان بعضهم يدفع ثمن موقفه سجناً أو نفياً أو تضييقاً، واليوم قد يصبح أكبر همّ البعض: من سيأخذ التزكية؟ ومن سيكون أول اللائحة؟
يا رفاق
الوردة لا تذبل لأن الناس نسوا لونها، بل حين تنسى جذورها.
عودوا إلى رفاقكم. إلى الذين انسحبوا بصمت، وإلى الذين أبعدتهم الخلافات، وإلى الشباب الذين وقفوا أمام الباب طويلاً ثم تعبوا من الانتظار.
اجلسوا جميعاً إلى الطاولة نفسها.
فالاختلاف ليس خيانة، والنقد ليس مؤامرة، والمناضل الذي يقول لكم «أنتم مخطئون» قد يكون أكثر وفاء للحزب ممن يصفق لكم في كل اجتماع.
لا تنتظروا الانتخابات حتى تتذكروا أن لكم رفاقاً.
ولا تجعلوا المصالحة موسماً انتخابياً ينتهي بانتهاء عدّ الأصوات.
صالحوا تاريخكم قبل أن تطلبوا من الناس أن يصالحوكم مع حاضرهم.
فالذين ضحوا من أجل هذا الحزب لم يتركوا لكم الوردة لتضعوها على ملصق انتخابي تركوها لكم لكي تسقوها وتحترموا جدورها
بقلم الدكتور عروش
#وابغيتبلادي د إبراهيم عروش الدريسي
قبل أن تطرقوا أبواب المواطنين، اطرقوا أبواب رفاقكم الذين غادروكم.
وقبل أن تجمعوا الأصوات، اجمعوا المناضلين الذين فرقتهم الخلافات والحسابات والسنوات.
وتذكروا أن هذا الحزب لم يولد في مكاتب مكيفة، ولم يصنعه الباحثون عن التزكيات والمقاعد. وراء اسمه رجال ونساء دفعوا من أعمارهم وحريتهم وأحياناً حياتهم ثمناً لمبادئ آمنوا بها.
تذكروا المهدي بن بركة، وعبد الرحيم بوعبيد، وعمر بنجلون، وعبد الرحمان اليوسفي، وتذكروا معهم آلاف المناضلين الذين لا تحفظ الكتب أسماءهم؛ مناضلون لم يسألوا الحزب: ماذا ستعطوننا؟ بل سألوا أنفسهم: ماذا سنعطي لهذا الوطن؟
كان بعضهم يدفع ثمن موقفه سجناً أو نفياً أو تضييقاً، واليوم قد يصبح أكبر همّ البعض: من سيأخذ التزكية؟ ومن سيكون أول اللائحة؟
يا رفاق
الوردة لا تذبل لأن الناس نسوا لونها، بل حين تنسى جذورها.
عودوا إلى رفاقكم. إلى الذين انسحبوا بصمت، وإلى الذين أبعدتهم الخلافات، وإلى الشباب الذين وقفوا أمام الباب طويلاً ثم تعبوا من الانتظار.
اجلسوا جميعاً إلى الطاولة نفسها.
فالاختلاف ليس خيانة، والنقد ليس مؤامرة، والمناضل الذي يقول لكم «أنتم مخطئون» قد يكون أكثر وفاء للحزب ممن يصفق لكم في كل اجتماع.
لا تنتظروا الانتخابات حتى تتذكروا أن لكم رفاقاً.
ولا تجعلوا المصالحة موسماً انتخابياً ينتهي بانتهاء عدّ الأصوات.
صالحوا تاريخكم قبل أن تطلبوا من الناس أن يصالحوكم مع حاضرهم.
فالذين ضحوا من أجل هذا الحزب لم يتركوا لكم الوردة لتضعوها على ملصق انتخابي تركوها لكم لكي تسقوها وتحترموا جدورها
بقلم الدكتور عروش
#وابغيتبلادي د إبراهيم عروش الدريسي