درويش لم يتذكر السياب..
بل جاء للفيحاء يصطاد القصيدة.. من بويب
درويش حاول أن يجنس نفسه شعراً
ليصبح شاعراً من دون ريب!!
ومرددا تلك النصيحة..
كن عراقياً لتصبح شاعراً ياصاحبي
لكنما السياب جاع وقد تغرب
ثم أصبح سائلا جدا
ومنسابا لدى درويش كي يغدو هوية
درويش في الفيحاء
لا أيوب في البصرة..
ولا من مومس عمياء في حسرة
درويش يصرخ في العراق صدىً :
أتذكر السياب يصرخ في الخليج سدىً
عراق عراق ليس سوى العراق
لكن حفار القبور
على منابرنا يدور
والموت يسكن في القضية
والشعر يا درويش أهون من خطية.
الشعر يا درويش أنت صديقه وحبيبه ومؤذنٌ لصلاته
الشعر كان قضيةً..
لكن ويا للعار.. صار وسيلةً
أنا لا علاقة لي بريتا..
أنا في فؤادي بندقية...
بل فوق رأسي بندقية
درويش..
إن المومس العمياء كانت حقبةً
درويش.. كانت أمةً مغصوبة عمياء لا تدري الوسيلة للخلاص ..
أنا لا أحن لخبز أمي..
فلقد تشابه كل خبز الأمهات..
لكن تفرّدَ وجه أمي. ثم صار هو الرغيف.
درويش تسمعني.. ؟ أعنّي
أحتاج صوتك كي أغني
وأكون درويشاً لأصبح عاشقا
حاصر فؤادك لا مفر..
وأنا أراقب سفر أيوبٍ وأهوال الرزايا
مذ قال لي أيوب: قد كانت هدايا!!
إذ كان يحمد ربه.. كانت عطاء
ما كان ينعم بالبلاء؟
بل كان مفتقداً لميعة.
الشعر نخلٌ أسمر السعفات تملأه الندوب
الشعر صبح في العراق وليس يعرفه الغروب
الشعر خبز باذخ
لكنما السياب جاع..
وحين داهمه التياع
قد ظل يصرخ بالخليج..
عراق عراق ..
الموت أهون من خطية.
الخبز يولد في العراق..
فاهزز بجذع النخل كي يساقط البوح الشفيف منمقاً شعرا شهياً.
فالنخل يسمو في العراق
والموت حتى الموت أنبل في العراق.
فمت عراقيا لتصبح شاعراً يا صاحبي.
الموت حبل الوصل في بلدي الحبيب.
عراق عراق عراق..
ليس سوى عراق
فعلى يديه تبرعمت دنيا وماج الماء وازدهت السنابل.
لكنه اعتنق القنابل
وظل حتى الآن تسكنه الحروب
والشعر نخل أسمر السعفات تملأه الندوب
والنخل يَذبح رأسَه طيشُ القذائف
لكنه لا ينحني..
والحرب تسكن في الأناء
تلهو وتأكل ما تشاء
معتوهةٌ وتغازل الأطفال أسلحةُ العواصف
لكنه.. أعني العراق..
يتذكر السياب يصدح بالجموع
أيمرُ عامٌ دون جوع؟
واحسرتاه.. متى يتوب
عن الحروب.
ومتى يقول لدجلتيه تراقصا تحت النوارس
يا موطني المحروس..
قد نام الجميع وأنت حارس.
درويش لا يتذكر السياب..
فبقوله: أتذكر السياب أنساق اتكاءٍ كي تمر به القصيدة
لبصرة السياب والمثُل الأكيدة
قد جاء متكئا لينشد شعره..
( أتذكر السياب) قد كانت نشيده.
قرأت في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
حسين القاصد
بل جاء للفيحاء يصطاد القصيدة.. من بويب
درويش حاول أن يجنس نفسه شعراً
ليصبح شاعراً من دون ريب!!
ومرددا تلك النصيحة..
كن عراقياً لتصبح شاعراً ياصاحبي
لكنما السياب جاع وقد تغرب
ثم أصبح سائلا جدا
ومنسابا لدى درويش كي يغدو هوية
درويش في الفيحاء
لا أيوب في البصرة..
ولا من مومس عمياء في حسرة
درويش يصرخ في العراق صدىً :
أتذكر السياب يصرخ في الخليج سدىً
عراق عراق ليس سوى العراق
لكن حفار القبور
على منابرنا يدور
والموت يسكن في القضية
والشعر يا درويش أهون من خطية.
الشعر يا درويش أنت صديقه وحبيبه ومؤذنٌ لصلاته
الشعر كان قضيةً..
لكن ويا للعار.. صار وسيلةً
أنا لا علاقة لي بريتا..
أنا في فؤادي بندقية...
بل فوق رأسي بندقية
درويش..
إن المومس العمياء كانت حقبةً
درويش.. كانت أمةً مغصوبة عمياء لا تدري الوسيلة للخلاص ..
أنا لا أحن لخبز أمي..
فلقد تشابه كل خبز الأمهات..
لكن تفرّدَ وجه أمي. ثم صار هو الرغيف.
درويش تسمعني.. ؟ أعنّي
أحتاج صوتك كي أغني
وأكون درويشاً لأصبح عاشقا
حاصر فؤادك لا مفر..
وأنا أراقب سفر أيوبٍ وأهوال الرزايا
مذ قال لي أيوب: قد كانت هدايا!!
إذ كان يحمد ربه.. كانت عطاء
ما كان ينعم بالبلاء؟
بل كان مفتقداً لميعة.
الشعر نخلٌ أسمر السعفات تملأه الندوب
الشعر صبح في العراق وليس يعرفه الغروب
الشعر خبز باذخ
لكنما السياب جاع..
وحين داهمه التياع
قد ظل يصرخ بالخليج..
عراق عراق ..
الموت أهون من خطية.
الخبز يولد في العراق..
فاهزز بجذع النخل كي يساقط البوح الشفيف منمقاً شعرا شهياً.
فالنخل يسمو في العراق
والموت حتى الموت أنبل في العراق.
فمت عراقيا لتصبح شاعراً يا صاحبي.
الموت حبل الوصل في بلدي الحبيب.
عراق عراق عراق..
ليس سوى عراق
فعلى يديه تبرعمت دنيا وماج الماء وازدهت السنابل.
لكنه اعتنق القنابل
وظل حتى الآن تسكنه الحروب
والشعر نخل أسمر السعفات تملأه الندوب
والنخل يَذبح رأسَه طيشُ القذائف
لكنه لا ينحني..
والحرب تسكن في الأناء
تلهو وتأكل ما تشاء
معتوهةٌ وتغازل الأطفال أسلحةُ العواصف
لكنه.. أعني العراق..
يتذكر السياب يصدح بالجموع
أيمرُ عامٌ دون جوع؟
واحسرتاه.. متى يتوب
عن الحروب.
ومتى يقول لدجلتيه تراقصا تحت النوارس
يا موطني المحروس..
قد نام الجميع وأنت حارس.
درويش لا يتذكر السياب..
فبقوله: أتذكر السياب أنساق اتكاءٍ كي تمر به القصيدة
لبصرة السياب والمثُل الأكيدة
قد جاء متكئا لينشد شعره..
( أتذكر السياب) قد كانت نشيده.
قرأت في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
حسين القاصد